المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقوق الله قبل حقوق الإنسان


سعد
01-28-2011, 09:23 PM
السلام عليكم و رحمة الله.


ما رأيكم ـ يا إخواني ـ أن نسيحَ سياحةً في فضاء القرآن الفسيح؟

سياحة.. من البداية!

"هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً".

لَمْ يكن شيئا.. ثم خلقه اللهُ! رحمة منه سبحانه، و فضلا! فتأسس على هذا حق عظيم.. عبَّر عنه الأستاذ فريد بِحق "الخالقية". لابد من شكرِ مَنْ خَلَقَ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم الذِي خَلَقَكُمْ وَ الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".

وَ يَوْمَ الحِسَابِ، يُسألُ الإنسانُ عن هذا الحق : "يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. الذِي خَلَقَك".

هي إذن رحلة ذات بداية وحيدة، وذات غاية وحيدة : أداء حق الخالقية. و لا يتم هذا الأداء إلا باستفراغ كل الطاقات و المَلَكات في مرضاة الله. أي أن تسجدَ كل خلِيَّة في الإنسان لخالقها العظيم : في صلاتها و عملِها و علاقاتها الفردية و الاجتماعية. إنه الإخلاص، باختصار.


فهل يستشعر المسلمون هذه الحقيقة؟


عندما يخوض الإنسان غمار العمل السياسي، و عندما يتخذ مواقف رافضة ذات أبعاد استراتيجية.. هل يفعل ذلك لوجه الله؟ من أجل أن يُعبد الله حق العبادة؟ أم أنها ردة الفعل و الرغبة في التغيير و الانتقام؟

يغضب أحدنا و يثور إذا تعرض للظلم و انتهكت بعض حرماتِه. شيء حسن و جميل.. فهل نستشعر نفس الحمية عندما تنتهك حقوق الله؟

هل صارت "حقوق الإنسان" أكثر أهمية من "حقوق الله"، كما نبه الأستاذ فريد؟!

يحرص أحدنا كلََّ الحرص على بر والديه، فهل يستشعر نفس الحرص ـ و أكثر ـ في علاقته مع خالقه؟

إن الأولويات في هذا الزمان كثيرة. لكن العمر قصير كذلك. و من لم يشتغل بأولى الأولويات ـ أداء حق الخالقية ـ فيُخشى عليه أن يضيع عمره كله في أمور قد لا تنفعه كثيرا عند دخوله القبر.


و السلام عليكم و رحمة الله.

هبة الله
01-29-2011, 11:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هي إذن رحلة ذات بداية وحيدة، وذات غاية وحيدة : أداء حق الخالقية. و لا يتم هذا الأداء إلا باستفراغ كل الطاقات و المَلَكات في مرضاة الله. أي أن تسجدَ كل خلِيَّة في الإنسان لخالقها العظيم : في صلاتها و عملِها و علاقاتها الفردية و الاجتماعية. إنه الإخلاص، باختصار

قال تعالى" قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" سورة الأنعام