المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال أرجو من الأستاذ الإجابة عليه


أيوب
06-18-2009, 02:17 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
أستاذنا الفاضل، جزاك الله خيرا على هذه المجهودات القيمة، التي تبذلها من أجل نصرة دين الله جل و علا، ومن أجل لم شتات الأمة و شبابها، وإن كانت هذه المجهودات مرهقة خصوصا و أن حالتكم الصحية لا تسمح ببذل ذلك الجهد ، فجزاكم الله عنا خيرا،
أما بعد، فإن سورة الفرقان حقيقة لمن بين السور التي تهز كيان المؤمن و ترعد فرائصه، و إنها كما قلتم لفرقان بين الحق و الباطل، وقد شوقتمونا لتلقيها كل التشويق، إلا أنه قد يقول قائل، قد كانت سورة الفرقان موجودة في عهد النبي صلى الله عليه و سلم، كما هي موجودة الآن، إلا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يخصها بخصيصات ذكرها في أحاديث أو في فضائل الآيات و السور ، كما ذكرت الفاتحة و الإخلاص و الكافرون والزلزلة وآية الكرسي و أواخر البقرة و كثير غير هذا، أريد أن أعرف جزاكم الله خيرا، كيف أن هذا لا يدخل تحت مفهوم البدعة، مع العلم أن السورة نفسها كانت متوفرة في عهده صلى الله عليه و سلم، وهذا سؤال يراودني مذ قرأت كتابكم "الفطرية"، و ها قد جاءتني الفرصة لأسألكم، كما أريد منكم يا أستاذنا الفاضل، توضيح الفرق بين البدعة والسنة ، وهل هناك بدعة حسنة أم لا،و ما هي ضوابط السنة الحسنة، حيث أن هناك بعض المنغصين، أو نقول الغيورين على الدين حتى نحسن الظن بهم، الذين وقتما أردنا أن نقوم بنشاط دعوي، واجهونا بأنه بدعة، حتى صارت كلمة بدعة تطلق على كل صغيرة و كبيرة، و هكذا بسهولة، مع العلم أنها من الصعوبة بما كان، حيث أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار و العياذ بالله، أرجو منكم شيخنا الكريم التوضيح، و جزاكم الله خير الجزاء، والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

فريد الأنصاري
06-18-2009, 12:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر الله لك أخي أيوب سؤالَك الوجيه.
سأقتصر على بيان جانب واحد منه فقط، وهو المتعلق بقضية سورة الفرقان! أما بحث السنة والبدعة فمعناه تأليف كامل مستقل، وهو ما لا يتيسر لي الآن، مع العلم أنه قد كُتب فيه الكثير. وأعتذر لك عن تركيز الإجابة؛ فأنا أكتب على جنب، متمددا على سرير المرض عافاك الله.
- أولا: ليس كل سور القرآن ورد في فضلها حديث خاص. بل نادرة هي السور والآيات التي حصل فيها ذلك.
- ثانيا: لا يجوز اعتقاد ما لم ينبه عليه في السنة النبوية من القرآن أنه لا فضل له، ولا امتياز! فهذا اعتقاد خطير جدا! بل القرآن كله كلام الله! نزل من فوق سبع سماوات وحيا من الله ذي الجلال! ويكفي تمجيد الله لكتابه ليكون القرآن كله مجيدا بلا استثناء..! وقد وردت أحاديث وفيرة في تمجيد القرآن مطلقا وعلى الإجمال، وهو تمجيد منطبق على كل سوره وآيه بلا استثناء! وهذا إجماع، بل هذه عقيدة الإسلام! فالقرآن كله نور، والقرآن كله روح، والقرآن كله حياة للقلوب!
- ثالثا: أنه يجوز لأي مسلم أن يشتغل بسورة معينة محددة يختارها، ويوليها اهتماما خاصا أكثر من غيرها، إذا وجد فيها من يعالج مشكلته هو في خاصة نفسه، أو مشكلة عصره وزمانه. ولا شيء من الكتاب والسنة يمنع ذلك. بل بالعكس النصوص على تقرير هذا الصنيع وتجويزه. وقد علمت حديث الشاب الذي كان في إمامته بالناس يصر على قراءة سورة الإخلاص (قل هو الله أحد) أولا – بعد الفاتحة طبعا – ثم يردفها بسورة أخرى غيرها من المفصل أو غيره! فخاصمه قومه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقره النبي على صنيعه! وتأمل هذا الجواب النبوي الكريم: (قَالَ – صلى الله عليه وسلم - يَا فُلاَنُ! مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا! فَقَالَ: حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ!)(رواه البخاري) وهذا المعنى جَارٍ – إن شاء الله - على كل من أحب شيئا من القرآن، وتعلق به قلبُه تخلقا وتحققا!
- رابعا: أنه يجوز – عند جمهور العلماء كما سيأتي بدليله - الاشتغال بتدارس القرآن بغير الترتيب المعتمد في المصحف العثماني، إذا ظهرت ثمة حكمة خاصة لذلك. وليس بالضرورة على ترتيب النـزول، بل بأي ترتيب يراه أهل العلم بالزمان. ولذلك وجدنا شيوخ القرآن عندنا في البادية المغربية يبدؤون تحفيظ القرآن من آخر المفصل! ويتدرجون على ذلك حتى تمام المصحف من بدايته، أعني البقرة خاصة. وعلاوة على ما في ذلك من البدء بصغار العلم قبل كباره، كما هو في تفسير مصطلح "الرباني" عند البخاري؛ فإنه يضمن شيئا آخر مهما جدا للمتعلمين، إذ نعلم أن الكثير من الأطفال ينقطعون عن الحفظ بعد مدة لأسباب شتى، لكنهم يكونون قد ضمنوا حفظ أجزاء المفصل على الأقل من كتاب الله. وهذا مكسب عظيم جدا! ومعلوم أن المفصل قد جمع من حقائق الإيمان ما ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة. ولذلك ننصح في برنامجنا بالشروع في حفظ المفصل أولا، بعد سورة الفرقان مباشرة. والإنسان أحوج ما يكون إلى سور المفصل في صلواته المفروضة على الأقل.
- خامسا: وما يؤيد ذلك كله أن جمهور الصحابة كانوا لا يرون بأسا بالبدء بأي سورة من القرآن تختارها! وقد ورد في ذلك حديث عجيب عن عائشة – رضي الله عنها - فيه حِكَمٌ تعليمية بالغة! أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن التَّابِعِيِّ الجَلِيلِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَك قَالَ: (إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ! وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَرِينِي مُصْحَفَكِ! قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ! قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟! إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ! لَقَالُوا: لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا! وَلَوْ نَزَلَ لاَ تَزْنُوا! لَقَالُوا: لا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا! لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: {بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}! وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ! قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ.) وهذا الحديث فيه من الحِكَمِ التعليمية والتربوية والدعوية؛ ما يستحق أن يفرد له كتاب كامل!
فتأمل – رحمني الله وإياك – قولها البليغ رضي الله عنها: (وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟!).. وقول الرجل العراقي: (فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ!) يعني غير مؤلف على ترتيب موحد. ورغم أن مصحف عثمان الموحد كان قد أُرسل ساعتها إلى الأمصار - كما رجحه ابن حجر – فإن مصاحف الصحابة المختلفة الترتيب، لم تكن قد انقرضت نهائيا، وما زال بعض الناس – يومئذ - يقرؤون القرآن بترتيبها، كمصحف ابن مسعود مثلا، الذي قرأ به أهل العراق.
قال ابن حجر – رحمه الله - في فتح الباري: (وَهَذَا كُلّه عَلَى أَنَّ السُّؤَال إِنَّمَا وَقَعَ عَنْ تَرْتِيب السُّوَرِ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهَا لَهُ: "وَمَا يَضُرُّكَ أَيُّهَ قَرَأْتَ قَبْلُ؟!" (...) وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقُول: إِنَّ تَرْتِيبَ السُّوَرِ اجْتِهَادٌ وَلَيْسَ بِتَوْقِيفٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاء، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي الْبَاقِلاَّنِيّ، قَالَ : وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي التِّلاَوَةِ، وَلاَ فِي الصَّلاَةِ، وَلاَ فِي الدَّرْسِ، وَلاَ فِي التَّعْلِيمِ!)(فتح الباري: 9/40)
- سادسا وأخيراً: بناء على هذا وذاك؛ كان اختيارنا لتعميم حفظ سورة الفرقان بين الشباب – وخاصة المغاربة - خادما لمقاصد دعوية رفيعة، في منهاج الدين والدعوة جميعا، وفي التعريف بهذا القرآن المجيد ومنهاجه التربوي العظيم خاصة! وإننا – كمغاربة – على علم بأمراض المجتمع المغربي، وبطبيعة التحديات التي تدمر الشباب ذكرانا وإناثا! وإننا لنرى سورة الفرقان أعظم بلسم قرآني قاطع لهذه العلل الخبيثة! وإنها لأكبر مدفع نوراني يدمر حصون الظلام التي تقصف الشياطين من خلفها أخلاقَ المسلمين!
وإن مؤمنا لن يخذله الله - إن شاء الله – إذا وقف بين يديه تعالى فسأله: ماذا كنت تصنع في الدنيا؟ فيقول: أيْ ربِّ كنت أعلم الناس سورة الفرقان!
ألاَ أحبتي فاشهدوا: إنني أحب سورة الفرقان! وإنني أحب سورة الفرقان! وإنني أحب سورة الفرقان! وإني لأرجو أن يدخلني الله - وإياكم - بحبها الجنة إن شاء الله!
هذا مع العلم أن تلقي سورة الفرقان إنما هو حلقة في طريق تلقي جميع القرآن، إن شاء الله وبه الثقة!
وإن آخر ما يخطر بالبال أن ينتصب اليوم شخص ليقول للناس: إن حب سورة الفرقان بدعة! أو إن البدء بها بدعة! أو إن الإكثار من تلاوتها بدعة! أو إن تعميم مدارستها في الحِلَقِ والمجالس بدعة! وقس ذلك على ما شئت من سور القرآن!
وإن المطالع لسير الصحابة والتابعين ليجد من مظاهر الارتباط بسور معينة أو آيات معينة الشيء الكثير. وقد يختلف ذلك باختلاف الزمان والمكان؛ لاختلاف الأدواء والعلل. وإنما القرآن صيدلية الرحمن، كلٌّ يأخذ منه الدواء الذي يناسب علته! والقرآن كله كلام الله.
شكر الله لك أخي أيوب؛ على ما أثرت من شجون! وأسأله تعالى أن يأجرك على ذلك أجراً لا ينقطع فضله أبداً! آمين!
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك!
ــــــــــــانتهى.

الدكالي محمد
06-18-2009, 02:51 PM
جزاك الله خيرا ، أستاذنا الفاضل وأخونا الحبيب الشيخ الدكتور فريد الأنصاري ، على هذه الإجابة العلمية الرصينة ، من الكلمات التي أثرت في نفسيتي جدا جدا ، هي تلك الكلمة ( فأنا أكتب على جنب، متمددا على سرير المرض عافاك الله ) وبناء عليها أقول شفاك الله وعافاك وأبقاك ذخرا لخدمة هذا الدين ، كما أطلب من كل أحبتي أن يجتهدوا في الدعاء لشيخنا الجليل ، ولا أجد ماأعبر به عن هذه الحالة إلا تلك القولة الكريمة ( إذا كانت النفوس كبارا ، تعبت في مرادها الأجسام ) أعرف جيدا أن كلامي يزعجك لأنك لست من الذين يحبون أن يمدحوا ، ولكنها الحقيقة ، يجب أن تقال ، أرجو أن تتحملني أستاذي الفاضل لأصرح بهذه الحقيقة ، وجزاكم الله خيرا ، وفق الله علماءنا الأجلاء الأصحاء لخدمة هذا الدين ,والسلام عليكم

أيوب
06-18-2009, 03:08 PM
جزاكم الله عنا خير الجزاء شيخنا الفاضل، و نسأل الله جل و علا أن يأجرك على هذه المجهودات التي تبذل، و أن يرزقك بها أجر المجاهد في سبيله، وأن يرزقك الشفاء العاجل و يديم لك و لنا و لأمتك صحتك و عافيتك، إنه ولي ذلك و مولاه، فقط إذا كان ممكنا أن تدلنا على مؤَلََّفٍ شاف تختاره لنا في موضوع البدعة والسنة، حتى لا نكترث بعده للمثبطين الذين لا يزيدوننا إلا خبالا بدعوى التزام السنة، وكلنا يحب السنة ، وحتى نعلم حقيقة الفرق بين السنة و البدعة، وجزاكم الله خير الجزاء

الدكالي محمد
06-19-2009, 02:32 AM
أخي الحبيب أيوب أرجو أن تسمح لي بمداخلة وهي :
بغيتك التي تبحث عنها تجدها عند الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه الاعتصام ، فهو كتاب مفيد ، وأعتقد أنك تعرفه ، ولكن سؤالك جاء من أجل إفادتنا جزاك الله خيرا ، وإن شئت فاقرأ من الباب الأول في تعريف البدع وبيان معناها ، إلى نهاية الباب الثامن ( الفرق بين البدع والمصالح المرسلة ) وأستسمح الشيخ الجليل الدكتور فريد على تطفلي في الإجابة ، فقصدي هو المشاركة في الموضوع من أجل إثرائه ، أحسن طبعة للكتاب في رأي الخاص هي دار المعرفة بيروت بتعليق وتخريج أحاديث الكتاب من قبل الأستاذ محمود طعمة الحلبي ، أشكر كل الأحبة ، وأستودكم الله الذي لاتضيع ودائعه ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

محمد عمر الضرير
06-19-2009, 10:59 AM
جزاك الله خيرا ، أستاذنا الفاضل وأخونا الحبيب الشيخ الدكتور فريد الأنصاري ، على هذه الإجابة العلمية الرصينة ، من الكلمات التي أثرت في نفسيتي جدا جدا ، هي تلك الكلمة ( فأنا أكتب على جنب، متمددا على سرير المرض عافاك الله ) وبناء عليها أقول شفاك الله وعافاك وأبقاك ذخرا لخدمة هذا الدين ، كما أطلب من كل أحبتي أن يجتهدوا في الدعاء لشيخنا الجليل ، ولا أجد ماأعبر به عن هذه الحالة إلا تلك القولة الكريمة ( إذا كانت النفوس كبارا ، تعبت في مرادها الأجسام ) أعرف جيدا أن كلامي يزعجك لأنك لست من الذين يحبون أن يمدحوا ، ولكنها الحقيقة ، يجب أن تقال ، أرجو أن تتحملني أستاذي الفاضل لأصرح بهذه الحقيقة ، وجزاكم الله خيرا ، وفق الله علماءنا الأجلاء الأصحاء لخدمة هذا الدين ,والسلام عليكم

سبحان الله قلت مافي نفسي، وكأنما تواردت خواطرنا وحامت حول معناها العام سموا وألما ومحبة ترتقي استشعارا بألم ومحبة شيخنا الجليل رعاه الله وحاطته عنايته ورحمته.

فلك الله شيخنا الفريد. فكم ترنو إليك العيون، وتشنف الآذان، وتهفو القلوب، وتسعد الأرواح بما تتلقفه من بديع علومك، ومواجيد روحك.

ولعلي انتهزها فرصة لأذكرإخوتي الأكارم باغتنام فضل هذا اليوم الفضيل وترقب ساعاته المعروفة، لندعو لشيخنا الحبيب في ظهر الغيب.

راجين منه في نفس الوقت أن يعيننا على نفسه فلا يكلفها فوق احتمالها، خاصة مع ظروف مرضه شافاه الله وعافاه، مدركين صعوبة ذلك عليه، ولكن ليفعل ذلك من أجل محبيه وتلامذته.

ورحم الله المتنبي ولكأني به ينظر من سجف الغيب متأملا شيخنا حين قال:
وإذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرامها الأجسام

فأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفيك.

أيوب
06-19-2009, 11:09 AM
شكر الله لك أستاذنا الفاضل على هذا التوجيه السديد، و جزاك الله عنا خير الجزاء