المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم


زهرة
02-09-2011, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
" للقرآن وسائله المنهجية في إصلاح المجتمع ، وهي كفيلة بإصلاح المجتمع و ترقيته ، وتنمية جوانب الخير فيه ومحاصرة جوانب الشر و الفساد و إضعافها ، وذلك كله متوقف على حسن الفهم و مدى الاستجابة لها و امتلاك المقدرة على تنزيلها بفقه على الواقع .."1
قال عزوجل : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )الرعد 11
انطلاقا من هذه القاعدة القرآنية الذهبية في إصلاح النفس نجد أن دور القرآن الكريم لا يقتصر فقط على الإرشاد و التعريف ولكن دوره يمتد إلى صياغة شخصية الإنسان ليجعل منه بحق خليفة في الأرض ، فكل إنسان محكوم بقناعاته و آرائه الشخصية و إذا اردنا أن نحدث تغييرا أو تعديلا في مسار حياته فأول ما يمكن القيام به هو العمل على تعديل أفكاره و قناعاته التي ينطلق منها , وهكذا نرى أن القرآن الكريم أولى عناية كبيرة لمسألة الاقناع العقلي لأنه لا يقدم أجوبته عن القضايا التي شغلت العقل البشري تقديما خبريا مجردا و لكنه يأتي بالأدلة العقلية الواضحة و المقنعة و لو أخذنا كمثال على ذلك قضية الوحدانية فسوف نجد القرآن يخبرنا أن الله واحد لا شريك له و يقدم الادلة و البراهين العقلية على ذلك في مثل قوله تعالى ( أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون لا يسئل عما يفعل و هم يسئلون ) الأنبياء _23 21
وطريقة القرآن الكريم هي أنه " يعيد تشكيل العقل و يقوم ببناء اليقين الصحيح فيه من خلال مخاطبته له بأساليب شتى مما يؤدي إلى إقناعه بما يحمل من أفكار فتنتقل تلك الافكار بسهولة إلى منطقة اللاشعور و ترسخ فيها من خلال تكرارها في السور و الآيات لتشكل بعد ذلك بداية قوية لانطلاق السلوك المعبر عنها"2
و بعد الإقناع العقلي يأتي دور الرضا القلبي ولإحداث التغيير المطلوب في السلوك لابد من إصغاء القلب لصوت العقل ، قال تعالى ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) التحريم4 "أي مالت قلوبكما لصوت العقل و ارتضته فكانت التوبة"3
و هذا التجاوب الحاصل بين العقل والقلب هو الذي يصنع التغيير في داخل النفس الانسانية و من ثم ينتقل التغيير من عالم النفس إلى عالم السلوك , قال تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1:أ.أمين نعمان الصلاحي (من وسائل القرآن في إصلاح المجتمع ) ص :137
2:مجدي الهلالي (العودة إلى القرآن ) ص : 72
3: نفسه ص 73

هبة الله
02-15-2011, 08:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله ألف خير وبارك فيك أختي على هذا التدارس القيم لهذه الأية الكريمة نعم إن سر التغيير و سر الإصلاح يكمن هاهنا-في هذه النفس التي بين جنبينا- إن صلحت صلح ما حولها فكانت بحق أمة كما كان سيدنا إبراهيم عليه السلام:"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين" يا من يناشد التغيير يا من يبحث عن الإصلاح...إن التغيير هاهنا غيّر نفسك أبدل الصفة السيئة بخلق من أخلاق القران وسترى كيف يتأثر الناس بفعلك حينها...

فكما قالت أختنا زهرة...يمتد إلى صياغة شخصية الإنسان ليجعل منه بحق خليفة في الأرض ، فكل إنسان محكوم بقناعاته و آرائه الشخصية و إذا اردنا أن نحدث تغييرا أو تعديلا في مسار حياته فأول ما يمكن القيام به هو العمل على تعديل أفكاره و قناعاته التي ينطلق منها...


بعد معرفة أن لبّ التغيير هو تغيير النفس من أجل إصلاح قوم بأكمله هذا التغيير يكون بتبديل هته الأفكار البعيدة عن القران وإعادة صياغة أولوياتنا وأهدافنا وفق أهداف القران عسى أن يميل هذا القلب كما قالت أختناقال تعالى ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) التحريم4 "أي مالت قلوبكما لصوت العقل و ارتضته فكانت التوبة

يا رب أصلح أنفسنا و يا الله طهّر عقولنا

أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل
04-05-2011, 07:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم






التغيير أم الإصلاح ؟ فريد الأنصاري (http://www.youtube.com/watch?v=iNEvMjXcHlY&feature=related)