المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكمة وراء المنهج القرآني الموحد


سعد
07-02-2009, 09:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله،

من المهم جدا لمن يريد تنزيل منهج تلقي القرآن الكريم على أرض الواقع، بالنهج الذي كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، أن يتعرف على طبيعة التأثير التي كانت تحدثه كلمات الله تبارك و تعالى على نفوسهم و محيطهم. و إن الأحاديث الواردة في منتدى "القرآن الكريم في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه" تسلط الضوء على نوعية هذا التأثير.

لكن من بين الأمور التي لم أفهمها لحد الآن، هو أن آيات معدودة كانت تتنزل من الله تعالى للمجتمع كله، من أعلى الصحابة قدرا إلى الأعرابي البسيط. أي أن الآية الواحدة كانت تتوجه لكل فئات المجتمع، مع أن لكل واحد مشاكله الخاصة و أولوياته الإيمانية إن صح التعبير. فماهو السبب؟ هل لأن هنالك منهجا تربويا معينا يجب على الجميع الدخول فيه بغض النظر عن الاختلاف في المنازل الإيمانية؟ أم لسبب آخر؟

قد يبدو مثل هذا السؤال ترفا فكريا، لكنه مهم جدا كما قلت في أرض الواقع عندما تكون هنالك محاولة لمحاكاة هذا المنهج القرآني بالنسبة لجماعة من الرفاق. فلكل واحد مشاكله و أولوياته و بالتالي حاجياته من الدواء القرآني، و إن توضيحا لمثل هذا الإشكال لكفيل إن شاء الله بصهر الجميع في قالب تربوي واحد، وفق منهج موحد و سورة واحدة (سورة الفرقان مثالا).

و جزاكم الله خيرا.

محمد
07-03-2009, 10:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله

فعلا إن منطوق الآية واحد لكن قد تتعدد الفهوم ولا غرابة في الأمر بل هو الإعجاز عينه. وكما ورد في إحدى التدخلات السابقة فإن القرآن كلام خلاق عليم فيه يجد الفلاح ضالته كما الطبيب أو عالم الطبيعة أو ما شئنا من التخصصات...ذلك أن الكلمة قد تتعدد حقولها الدلالية لكن أسرعها تبادرا إلى ذهن التالي ما كان أقرب إلى سعيه اليومي و هذا لا ينفي إرادة الإعجاز للقرآن بما يوفره من أرضية خصبة للإجتهاد و ملاءمة تبدل الزمان والمكان.
يبقى السؤال عن منهج قرآني موحد قائما رغم هذا،لكن على ضوء ما سلف علم أن فهم الناس ـ من غير أهل التخصص من العلماء الربانيين ـ قابل للتعدد وإذا ما استحضرنا أن العملية التدبرية تجربة فردية وجدانية فإن السؤال عن هذا المنهج يجد له محلا من الإعراب مكينا وليس مطلقا بالترف الفكري، وهو في نظري القاصر لا يعدو الفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بمراده سبحانه من كل آية آية - باللجوء إلى العلماء - ثم الإنطلاق في رحلة المعراج عبر مدارج إياك نعبد وإياك نستعين.

اللهم أحي قلوبنا بوابل من كتابك.آمين.