المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احذر من قسوة القلب


أيوب
07-13-2009, 04:49 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي في الله ، من أجل تدبر القرآن الكريم، لا بد للقلب أن يخشع و يلين، ولا تدبر للقلب القاسي، "ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله و ما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قولوبهم وكثير منهم فاسقون" فطول الأمد بين الإنسان والقرآن يؤدي إلى قسوة القلب، والقلب القاسي تجده مقفولا بأقفال تمنعه من تدبر القرآن، "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" ولكن كيف العلاج إن قسى القلب وضعف الإيمان؟
أحبتي في الله ، القلب القاسي تجده محفوفا بالران، أو الرين، وتجده مملوءا بالفتن حتى يصبح أسود مربادا كالكوز مجخيا كما في الحديث، وهذا مشكل عويص، وإن كنت حبيبي في الله من ذوي الهمم العالية، وتطمع أن تتلذذ بالنظر إلى وجه الله جل وعلا في الآخرة، فاعلم أن قسوة القلب قد تحول بينك و بين ذلك، وتكون حجر عثرة دون الوصول إلى مبتغاك، فقد جمع الله بين القسوة أو الرين، وبين الحرمان من النظر إليه فقال : "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون، كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون" فتأمل حبيبي في الله طبيعة العلاقة بين القسوة والحرمان من النظر إليه جل وعلا، فإن أبى شيطانك إلا أن ينغص عليك ويحرمك فقال لك ، هذه الأية وردت في الكفار ، فقل له : وما يؤمنني أن لا يعذبني الله بعذابهم ، فقد قال جل وعلا : "واتقوا النار التي أعدت للكافرين" وقال : "لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل، ذلك يخوف الله به عباده، يا عباد فاتقون" وقد كان عمر رضي الله عنه يأكل الزيت والخبز إلى أن أصابته قرحة، فلما قيل له في ذلك قال : وما يؤمنني أن يقال لي: "أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها " فتأملوا أحبتي في الله في هذا المعنى الجليل و هذا الرابط الوثيق بين قسوة القلب وبين الحرمان من النظر إليه جل وعلا يوم لا يراه إلا من عبده في الدنيا كأنه يراه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فارس
07-13-2009, 06:17 PM
فلما حُجِبوا عنه في الدنيا بران الذنوب و الخطايا حجبهم عن رؤيته يوم الحساب إذ الجزاء من جنس العمل . فاللهم لا تحرمنا من أعظم لذائذ الآخرة و هي النظر إلى وجهك الكريم

محمد
07-14-2009, 10:47 AM
حقا لقد تخشبت القلوب في الصدور حتى ما عادت تحسن تنكر المنكر ولا الأمر بالمعروف. وما دواؤها إلا بمرهم القرآن يصبه أحدنا على سويداء قلبه ويدلكه بمدلك المكابدة حتى تنبسط أساريره ،فإذا كان ذلك نظر إن كان بقلبه من بقايا لثم أوثقب فيسده حتى إذا ما استيقن أن شيئا من حطام الدنيا لم يخرقه أبحر به في محيطات العلم بالله فاغترف له من كل واحد بقدر ما تيسر له ثم أوقد عليه بناموس التدبر والفكر إلى أن يشتعل، فإذا كان هذا أكلت نار الشوق كل هشيم علق به وأضحى القلب أحمر متوهجا بذكر مولاه.