المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحو تجديد رسالة القرآن


خادم الدين
11-17-2009, 12:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله

باسم الله الرحمان الرحيم

أولا أقدم الشكر لكل من أشرف على هذا الموقع المبارك ,و أرجو من الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم و أن يجعله في ميزان حسناتكم.

اخوتي الفضلاء ,لا بد أن نعقد العزم جميعا لنكون من خدمة كتاب الله عز و جل ,و أن نخطو أول خطوة في طريق تجديد الدين ,ألا و هي تجديد رسالة القرآن .

اخوتي الفضلاء ,لقد كان شيخنا الفاضل,رحمه الله ,يؤكد أن بعثة تجديدية جديدة قد اقتربت,و أن تجديد الدين في هذا الزمان لا يكون الا بتجديد القرآن ,و لعل الله تعالى قد اختارنا لحمل هذه الرسالة العظيمة,و كفانا شرفا أن ننادى يوم القيامة بمجددي القرآن ,هذا الكتاب الذي لو أنزل على جبل لتصدع من خشية الله.ليكن هدفنا أيها الأحبة ,هدفنا الذي ننذر حياتنا لأجله ,هو تجديد القرآن ,و انه ليسير على من يسره الله له ,و هل من رسالة نعيش من أجلها أعظم من هذه الرسالة في عصر صار فيه جل الناس طموحهم لا يتعدى العمل و الاسرة و الأبناء ,وأين رسالتنا في الحياة !

أكثر ما يؤلمني أيها الاخوة ,أن شيخنا الفاضل رحمه الله و كثير من أمثاله رحمهم الله جميعا ,قد تركوا رسالات عظيمة ,نفعوا بها الامة الى الآن ,و أتمها من سار على دربهم من بعدهم ,و سيسخر الله لشيخنا الفاضل من يحول رسالته الى مشاريع تحيي الأمة من جديد و تجدد رسالة القرآن فيها ,و أخشى أن نموت و لم نترك رسالة تستمر بعد موتنا ...قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له .

فإما أن تكون لدينا رسالة على منهج القرآن و السنة ,و اذا لم نكن من أصحاب الرسالات ,فلنحي رسالات الفضلاء من أمتنا و لنكمل المشوار الذي بدؤوه على هدى من الله .

اخوتي الفضلاء ,خطوتنا الاولى في هذا المشروع العظيم " الفطرية " ,هو تجديد رسالة القرآن , فاذا حيي القرآن في قلوب الناس ,فسوف يشتغل لذاته ,و سوف نرى المعجزات تتحقق ,تماما كما يقول شيخنا الفاضل رحمه الله في رسالته التي عاش من أجلها "من القرآن الى العمران " , نعم ,حينذ سوف تتحول الأمة من القرآن الى العمران .
أعطي مثالا لذلك أيها الاخوة الفضلاء ,تخيلوا مشروعا قرآنيا كبيرا يضم آلاف الشباب (و لم لا ملايين الشباب) في مجالس قرآنية على منهج شيخنا و الفضلاء من أمتنا ,ضمن منتديات كثيرة يؤطرها علماء و طلبة علم ربانيين ,ثم أعلننا انطلاق مشروع جديد ,و قد أشار اليه الشيخ رحمه الله في كتابه " مجالس القرآن " ,و هو اصلاح الأسرة بالقرآن ,و ذلك باقناع الشباب باقامة مجلس قرآن أسبوعي مع أزواجهم و أبنائهم كما فسر شيخنا الفاضل,فستكون أيها الاحبة الاستجابة سريعة لأنهم قد تشبعوا بنور القرآن ,فهل يستطيع أحد منا أن يتصور الخير الذي سيدره هذا المشروع البسيط ,لأن الأسرة هي اللبنة الأهم في الأمة ...و هذا ما كان يقصده الشيخ رحمه الله برسالته " من القرآن الى العمران ",و هذا أيضا ما كان يقصده بقوله أن القرآن سوف يشتغل لذاته ,فبمجرد ما أن تمتلئ قلوبنا بنور القرآن, فستتجلى لدينا بصائره و سنرى مشاريع عظيمة (العمران) تتجسد ,و ستشملها ولاية الله سبحانه و تعالى ,و هل هناك أعظم من مشروع أصله القرآن !


أعتذر على الاطالة أيها الاخوة الفضلاء ,وسأبدأ باذن الله باقتراح بعض المشاريع التي تسير على نهج شيخنا رحمه الله :

أؤكد أيها الاحبة في الله على ضرورة مدارسة كتب الشيخ و مقالاته و دروسه من أجل فهم منهجه و تلخيصه على شكل نقاط محددة ,ثم تحويلها الى مشاريع عملية على أرض الواقع.

أؤكد أيضا على ضرورة تقريب العلماء من الشباب ,اما على صورة مجالس قرآن ,أو أكاديمية للعلم الشرعي عبر الانترنيت ...و هذا يتطلب جهدا عظيما ,و لكن أجره أعظم .

أما بالنسبة لتجديد القرآن ,فلا بد أيها الاخوة أن نضع رسالة محددة ,و هي تجديد القرآن في الامة ,و رؤية واضحة ,و هي نشر مجالس القرآن بين كل أبناء الأمة الاسلامية العربية و غير العربية ,نعم أيها الاخوة ,و لو بعد مائتي سنة ,المهم أن يكتب هذا الاجر في ميزان حسناتنا و أن نصنع شبابا كثيرا يحمل هذه الرسالة العظيمة (بعد الاخلاص و تجريد الذات ,فما نحن الا عبيد).و فكرة هذا المشروع أن يتم التعريف بمجالس القرآن و دورها في تجديد الدين ,ثم يتم فتح المجال أمام كل شباب العالم (بشروط معينة) من أجل الاشراف على منتديات جديدة و الاجتهاد في الاتصال بالعلماء و ضم الشباب وانشاء منتديات أخرى ,و لأن الخير في هذه الأمة لا ينقطع ,فسوف نشاهد مبادرات عظيمة جدا.

من المقترحات أيضا أن يتم فتح ساحة لمناقشة مشاريع و مقترحات مقتبسة من القرآن و السنة ,و هي مرحلة الانتقال من القرآن الى العمران ,و أذكر مثالا لذلك ,مسألة الحب في الله و دورها في توحيد الأمة و نصرتها ,و قد غفلنا جميعا عن هذا الأمر في هذا الزمان , و شددنا على أنفسنا في الخطط ...,و تركنا المنهج الفطري الأصيل و اليسير الذي رسمه الله لنا في القرآن الكريم .
(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).


أحبتي في الله ,لقد اتضحت لدينا الطريق ,و علمنا أنه لا سبيل لاصلاح أمتنا و اخراجها من الظلمات الا بالقرآن ,فهل سننذر حياتنا كلها من أجل تجديد رسالة القرآن ,أم أننا سنتحسر يوم القيامة مذمومين مدحورين عندما نرى من استبدلنا الله بهم و هم ينادون من قريب :أقبلوا يا خدمة القرآن ,أقبلوا يا مجددي القرآن ,أقبلوا...
يا رب اجعلنا منهم ,يا رب ,يا رب .
(وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)

السلام عليكم و رحمة الله
أحبكم في الله

abou_marwan
11-17-2009, 07:34 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
احبك الذي احببتنا من اجله ..
و جزاك الله خيرا على هده الكلمة الطيبة ..
و جعلها الله عز وجل في ميزان حسناتك .
اخي الكريم اضافة الى ما تفضلت به اريد ان أقول انه بات من الضروري ان نضع خطة او منهجا نبدأ به هدا المشروع العظيم الذي رسم معالمه شيخنا و حببيبا فريد الأنصاري رحمه الله .إن التغير المنشود لن يرى النور إلا اذا كانت بدايته على مستوى الفرد ,الاسرة, المجتمع كما يقو الله عز و جل( ان الله لا يغير ما بفوم حتى يغير مابأنفسهم)

لهذا ادعوا الإخوة الافاضل الدين اتاهم الله العلم ان يقدموا لنا برامج تربوية نشتغل عليها داخل مجالسنا القرانية .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أمين
03-01-2010, 12:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


إخوتي وأحبتي في الله:


بارك الله فيكم على هذه الهمة والحرقة التي تنبض بها مداخلاتكم


أحببت أن أذكركم بكلام والدنا الحبيب الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله

حول بداية الطريق :

فإذا صح الأمران معا – الهدف والوسيلة تشخيصا وعلاجا – ثم شرع أبناء الدعوة الإسلامية فعلا في تطبيق "المنهاج القرآني الفطري"، كانوا هم أول من يخضع لعملياته الجراحية، من حيث يشعرون أولا يشعرون؛ لأن الوحي لا يصل إلى الناس إلا بعد أن تشتعل بحرارته قلوبُ الدعاة إليه، وتلتهب هي ذاتها بحقائقه، وتتوهج بخطابه! فلا نور ولا اشتعال إلا باحتراق! ولك أن تتدبر معاناة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ومكابدته للقرآن العظيم كيف كانت! وليس عبثا أن يُرْسِلَ – صلى الله عليه وسلم - هذا الشعورَ العميقَ نفَساً لاهباً بين يدي أصحابه الكرام، قائلا لهم: (شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا!)(رواه الترمذي والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع. )

فشعور الداعية بأنه هو عينه قد صار موضوعا للإصلاح، لا آلة له فحسب، وبأن نفسه ذاتها قد صارت حديقة لمقص القرآن، يشتغل فيها بالتهذيب والتشذيب، وتربة لمائه الصافي الرقراق تتلقاه بشغف وشوق، ومصباحا لزيته الوهاج تحترق به مواجيدها توهجا واشتعالاً، كل ذلك علامة على أنه قد دخل في أول خطوات العمل الإسلامي السليم، وانخرط في مسلك السير الفعلي إلى الله، عبدا لله أولا، ثم داعيا إليه بصدقٍ، جل علاه. ذلك هو الحق إن شاء الله، وإلاًّ (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ؟)(يونس:32).



وعليه أحبتي:


علينا أن نسير بخطى ثابتة حكيمة بأن نكابد القرآن أولا

ونحسن علاقتنا به وقبل ذلك مع الله عز وجل، وبعد ذلك ننطلق بشكل تناسبي

في الدعوة لهذا الخير بعد العمل به وتثبيته


وآنذاك ستكون بإذن الله دعوتنا مستجابة وسنرى عجبا من اشتغال القرآن



" إنكم أيها الشباب إذا عقدتم عزائمكم على هذا المنهاج القرآني الأصيل – حفظا وتزكية ومدارسة - تكونون قد شرعتم فعلا في تغيير مجرى التاريخ! وإحداث نهضة في الأمة ذات أثر بنيوي عميق على جميع المستويات! وتحققون بذلك - إن شاء الله - ما عجزت عنه كثير من الحركات الإسلامية في العصر الحديث!

إن المنهاج القرآني في الدعوة والتجديد كفيل – إن شاء الله وبه الثقة – بتخريج جيل من الربانيين على موازين الصحابة الكرام رضوان الله عنهم! وإنما يكون الفتح والنصر بأمثال هؤلاء كما كان في التاريخ، وإلا فلا! "

خادم الدين
03-01-2010, 09:00 PM
السلام عليكم و رحمة الله
نعم أيها الحبيب ,بارك الله فيك و تقبل منك صالح الأعمال ,أول خطوة أخي هي أن نبدأ بأنفسنا و ذلك بمكابدة القرآن الكريم ! فكيف يمكن أن نجدد القرآن في قلوب الناس و ما زلنا لا نتذوق حلاوة القرآن الكريم و لا تدمع أعيننا عند قرائة آياته!

يبدو أخي أن استهلاكنا الكبير لمناهج الغرب يجعلنا أحيانا ننظر الى الأمور بنظرة مادية قاصرة ,اذا أن مناهجهم هذه بعيدة كل البعد عن قول ربنا عز و جل :ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ! فلا بد أن نغسل قلوبنا أولا بماء القرآن حتى تتطهر من أدرانها و نعود الى الفطرة التي فطرنا الله عليها و ننطلق حينها على هدى من الله !
اللهم أحي قلوبنا بالقرآن ,و استخدمنا لخدمة القرآن ! 

أيوب
03-01-2010, 09:34 PM
فعلا صدقتم إخوتي، فلا بد أولا من احتراق حتى نضيء، وبمجرد أن تضيء أنفسنا بالقرآن، سنضيء فيمن حولنا، لأن النور يأبى الظلام، وأينما حل النور، يطفأ الضلام، ولكن، إن كان النور غائبا، فلا استضاءة ولا إضاءة، فلنكابد القرآن بليل أولا ، ولن يكون إلا الخير بعد ذلك إن شاء الله