المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب


خادم الدين
03-10-2010, 10:59 PM
السلام عليكم و رحمة الله

اخوتي الفضلاء ,من منا لم يتسائل يوما كيف ننصر أمتنا ! سؤال محير ,و الاجابات كثيرة و محيرة أيضا ,خصوصا في هذا الزمان الذي يعرف اختلافا كثيرا (كما قال الصادق رسول الله صلى عليه وسلم ),و خصوصا و أننا صرنا ,و هذا نظرا لعزوفنا عن الدين و انبهارنا بمناهج الغرب و ما وصلوا اليه من متاع الدنيا,نستورد أفكار الغرب و نجعلها أصلا في كثير من أمور حياتنا ,حتى في الدعوة الى الله أحيانا ,لذلك لا بد من التجرد من كل الرواسب التي التصقت بنا منذ الطفولة ....و القرآن و لله الحمد كفيل بأن يعيد الأمة الى فطرتها السليمة باذن الله كما فعل رسولنا صلى الله عليه و سلم مع قوم كان بعضهم يصنع الهه بيده و يعبده حتى اذا جاع أكله و صنع آخر ! اللهم طهر قلوبنا بالقرآن .

أعتذر على هذه المقدمة الطويلة ,فعند قرائتي لحديث للنبي صلى الله عليه و سلم رأيت أمرا مهما جدا ,و هو أمر طالما سمعناه في المنابر و لكنه لم يترسخ بعد في قلوبنا ,و هو أن النصر هو من عند الله و حده ,و أن الله تعالى سوف يستخدم عباده المؤمنين المتقين لنصرة دينه ,و الفاعل في كل ذلك هو الله تعالى,و ما نحن في ذلك الا عبيد غايتنا هي ارضاء الله سبحانه و تعالى!,و بما أن الابتلاء هو سنة الاهية لا بد منها لكل من أراد أن يسير على نهج الرسل و الأنبياء ,فلن نحقق الاصلاح لأمتنا الا اذا كنا قادرين على الوقوف في وجه كل هذه الابتلاءات ,و هذه القدرة هي هبة من الله وحده ,و لا يكون ذلك الا لمن حقق الايمان الصادق و التقوى .
و هنا أذكر اخوتي بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
فكيفما كانت الابتلاءات اخوتي فانها مهما عظمت لن تصمد أبدا أمام حرب الله تعالى
و كيف نحقق الولاية اذا ,هذه المنزلة التي لو بلغناها ما استطاع شيء أن يقف في طريقنا أبدا ,انه قول الله تعالى { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) } يونس

انه الايمان و التقوى ,و تأملوا أيضا قول الله تعالى لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ,و قوله أيضا لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ
هل من وعد أكبر من هذا ,فلنجعل يقيننا في الله و حده ,و ليكن همنا في أنفسنا أولا و في كيفية بلوغ هذه المنزلة الراقية ,ألا و هي منزلة الولاية .

اللهم ارزقنا الاخلاص

أيوب
03-11-2010, 06:38 PM
أتفق معك كل الإتفاق أخي خادم الدين في كل ما طرحت، فلن يتحقق النصر لأمتنا إلا على يد أشخاص وصلوا فعلا إلى درجة الولاية هذه؛ "وعد الله الذي آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا"، فكيف إذن يتحقق الواحد منا بهذه المنزلة الرفيعة، منزلة ولاية الله، منزلة أن يكون الله هو من يتولى أمرنا، ويدبر أمرنا؟
هو تماما كما تقوله الآية: "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون": الإيمان والتقوى، ومعلوم أن الإيمان يقوى بالطاعات ويضعف بالمعاصي.
أقترح والله أعلم، حتى نصل إلى مسائل عملية في مسألة التقوى، أن نبحث ونستعرض كل الآيات التي تتحدث عن المتقين، وتصفهم في القرآن الكريم، ونتدارس ذلك عسانا نتحقق فعلا بهذا الخلق القائد إلى ولاية الله، الذي هو الهدف من كل شيء في الإسلام، فالله جل وعلا في القرآن الكريم، كثيرا ما يقول ".... لعلكم تتقون"، فالتقوى هدف وغاية من غايات الإسلام، وهي خير زاد، "وتزودوا ، فإن خير الزاد التقوى"، *فمن منا إذن يزهد في هذا الزاد العظيم.
أبدأ بحول الله، وذلك أول القرآن ، في أوائل سور القرآن، أول وصف وصف الله به عباده الصالحين في سورة البقرة،هدى للمتقين، من هم يارب المتقون؟ "الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون، والذين يومنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون، أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون"، هذ أول صفات المتقين في القرآن الكريم. وأين يوجد هذا الهدى يارب حتى نتمكن من الإهتداء به؟ وحتى نصبر على ما ذكر من صفات؟ هذا الهدى يوجد في كتاب الله، ألم يقل الله قبل ذلك مباشرة: " ألم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ، الذين ..." الآيات، فالبدء إذن من كلام الله ، من القرآن الكريم الذي هو الصراط المستقيم.
فحتى نكون عمليين ، وجب على من يريد أن يتحقق بأول صفات المتقين، أن يتحلى بما ذكر:

1 - الإيمان بالغيب، وكل الدين غيب، ولا إسلام إلا بالإيمان بالغيب.
2 - إقامة الصلاة والحفاظ عليها.
3 - الإنفاق من ما رزقنا الله.
4 - الإيمان بكل ما أنزل الله، بالكتب سابقة، و بالقرآن الكريم.

وإنما المعين في كل ذلك : الله جل وعلا، وقد جعل لنا هدى، الذي هو القرآن الكريم. فلنتمسك به، فإننا لن نضل من بعده أبدا. والله تعالى أعلم.
أرجو من الإخوة الذين يوافقون على هذه الفكرة، أن يساعدوا بالبحث عن الآيات التي تتحدث عن المتقين، ويستعرضوا ما فيها من واجبات عملية، حتى يتسنى لمن أن أراد أن يسلك طريق التقوى، *أن يسلكه يعرف ما عليه في هذه الطريق، أتمنى من الجميع المشاركة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الدين
03-12-2010, 01:40 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بارك الله فيك أخي الحبيب أيوب و تقبل منك صالح الأعمال
فكرة رائعة أخي ,و لعلك الان تطبق قوله تعالى "و اذا عزمت فتوكل على الله" .
من أجل المساعدة اخوتي ,اليكم رابطا يمكنكم من استخراج كل الآيات التي تتوفر على كلمة التقوى (و ما شابها) :
http://quran.al-islam.com/arb/QSearch/hits.asp?l=arb&wordtxtsrch=%CA%DE%E6%EC&SType=RootMode&AndOr=Anding&Seq=Sequential&Start=1&Adv=1

أرجو اخوتي أن نقوم جميعا بمدارسة هذه الآيات لعل الله تعالى يوفقنا لبلوغ هذه المنزلة الجليلة .
السلام عليكم

أيوب
03-15-2010, 01:44 AM
أرجو من الإخوة تجديد النية والعزم والحزم، والإجتهاد أكثر، وإعلاء الهمة، حتى يتسنى لنا المضي إلى الأمام في هذا المشروع المبارك: مشروع القرآن.

أيوب
04-08-2010, 01:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله ورحمة الله وبركاته.

هذه أحبتي في الله آية أم من أمهات الآيات المؤسسة لمعاني التقوى في قلب المؤمن، طبعا لمن أراد السير والانطلاق إلى الله عبر منازل الإيمان والتقوى حتى يتحقق بولاية الله إن شاء الله.

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

آيات واضحات لا تحتاج إلى شرح أو تفصيل، ولكن تحتاج إلى عمل وتطبيق وتخلق وتذوق، لمن شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا.
وإلى آية أخرى والتي أرجو أن تكون من مساهمة أحد الإخوة الكرام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.*

أيوب
04-19-2010, 11:59 PM
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (http://javascript<b></b>:ShowAyah('arb','2','183'))
فالصيام حقا إخوتي يرقق القلب، ويصفي النفس، ويرهف الحس، فيجعل الإنسان بذلك سريع التأثر بما يسمع من القرآن، وبما يسمع من مواعظ، فيكون سريع التذكر والتفكر، للرقة التي سببها له الصوم، فيتحلى بذلك بصفة من صفات من عباد الرحمان : " والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا"، نسأل الله أن يجعلنا منهم.
فماذا بعد القول إلا العمل، نسأل الله أن يبلغنا منزلة الصيام. آمين.
فإخوتي : يدا بيد، نقطع الطريق إن شاء الله نحو التقوى ثم نحو الولاية، مستعينين في ذلك بالله وحده، ويثبت بعضنا بعضا كسبب مادي بعد الاستعانة والتوكل على الله. فالمشاركة المشاركة إخوتي في هذا الفضل العظيم، والخير الجسيم، فإن هذا الأمر : البحث عن الآيات لا يتطلب أدنى مجهود غير صدق النية، ثم العمل بما وصلنا إليه. نسأل الله أن يجعلنا من الصادقين، آمين؛