فريد الأنصاري
05-22-2009, 05:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة "الفرقان" أوَّلاً!
أيها الأحبة الكرام!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لقد سررت جدا بمقترح الإخوة في منتدى "الحوار العام" الرامي إلى وضع برنامج لحفظ كتاب الله تعالى.. وإنني أشكر أختنا "عاشقة الفرقان" صاحبة المقترح الأصلي، كما أشكر الإخوة المتفاعلين مع الفكرة، الساعين إلى تطويرها، وإخراجها إلى حيز التنفيذ.. فتقبل الله جهود الشباب في خدمة القرآن المجيد، ووفقني الله وإياهم لحمل رسالات القرآن تلقيا وبلاغاً، آمين!..
إنني أقترح على الأحبة ربط هذا المقترح العظيم بالمدارسات الجارية في منتدى مجالس القرآن التي هي العمود الفقري لهذا الموقع ومنتدياته جميعا! ولذلك فإنني أقترح على الأحبة الكرام البدء بحفظ سورة الفرقان أولا؛ لأسباب كثيرة.. منها أننا رتبنا سورة الفرقان في الرتبة الثانية بعد الفاتحة، في إطار برنامج التدارس، الذي نشتغل به الآن في منتدى مجالس القرآن. وذلك لأن سورة الفرقان هي السورة المعرفة بطبيعة القرآن كل القرآن! وسورة الفرقان هي السورة المتضمنة بصورة أكمل لمنهاج الدعوة القرآنية، وبيان مراتب الأولويات، وشروط العمل الدعوي، ومواصفات رجاله! ولذلك كانت خاتمتها جامعة لخصال "عباد الرحمن" وما أدراك ما "عباد الرحمن"! إنهم هم المؤهلون لحمل رسالات القرآن في هذا الزمان كما كانوا في ذلك الزمان! إنهم هم المقصودون بتلقي أمانة تجديد الدين في الأمة!
إن سورة الفرقان تضع المعالم الكبرى لمدرسة دعوية قرآنية كبرى، بكل ما لكلمة "مدرسة" من معنى! ولذلك حسن أن يكون أول الخطو بعد التحقق من سورة الفاتحة هو الدخول إلى فضاء سورة الفرقان، والتسلق في معراجها العالي الرفيع!
إن سورة الفرقان أيها الإخوة تحمل سر العلاج لكل مشكلات الشباب المسلم في هذا الزمان العصيب!.. إنها تحمل الترياق للداء الذي استعصى على كثير من الحركات والدعوات اليوم! ولذلك فقد وددت لو أن الناس جميعا يحفظون سورة الفرقان، ويكابدون سورة الفرقان! ولم لا؟ أليس من الممكن أن نرفع شعار: "سورة الفرقان لكل الناس"؟ أو لكل الشباب؟.. أو ما شئتم.. المهم أن نسعى إلى جعل سورة الفرقان بحقائقها الإيمانية عُملة متداولة بين جميع القلوب! وإنه ليكونن لذلك أثر عظيم على الناس في ظرف زمني وجيز! فلا تنسوا أحبتي أن القرآن هو عصا موسى التي تفجر الحجر أنهاراً! وإن لسورة الفرقان من ذلك – كما سيأتي بيانه إن شاء الله – لحظا عظيما!!
ولا علينا.. فهذه سورة الفرقان بالباب، فافتحوا – أيها الأحبة - مصاحفكم واقرؤوها بتأن وتركيز قلبي شديد، فإن شرد الذهن عند آية أو آيتين فأعد القراءة! أو أنصت لها باستغراق كلي تكتشف عجبا!! والكلام حتى مع من يحفظها أو يحفظ القرآن كله: جدد الترتيل لسورة الفرقان، بل جدد التلقي لسورة الفرقان! تجد نفسك كأنك تسمعها لأول مرة! وربما وجدت نفسك ما زلت مثلي تتعثر عند سفوح قممها العالية!
ويشهد الله – أيها الأحبة – أن قلبي ليعتصر الآن ألماً، وإنني ما زلت أبكي وأبكي؛ إذ ما زلت أتعثر وأسقط من على جُدَدِهَا الوعرة، وغرابيبها العالية، متدحرجا نحو السفوح كسيراً! إن رسالات الفرقان – أحبتي - مرفوعة فوق قممها على رايات عالية عالية عالية! ولعلي أجد عند أحدكم أثناء مدارستها بهذا المنتدى – إن شاء الله - ما ينفعني في أخذها بقوة!
فإذا تحقق الإخوة بسورة الفرقان حفظا وتدبرا ومدارسة؛ انتقلنا إلى قسم سور المفصل، وهو القسم الأخير من القرآن، بدءا من سورة "ق" أو الحجرات – على خلاف بسيط بين العلماء – إلى نهاية المصحف. إن سور المفصل أيها الأحبة تجمع في ثناياها ما لو تحقق به جمهور عريض من الناس لأشرقت الشمس على شرفات كل القلوب! إن أغلب سور المفصل يؤسس الخطوات المنهجية الرئيسية لبناء الدين في المجتمع، ولتجديد حقائقه في الأمة!
حتى إذا تم هذا، كان الانتقال - بحول الله وقوته - إلى أول المصحف، والشروع في مدارسة سورة البقرة! وتلقي آياتها حفظا وتخلقا، والسير بالمنهج نفسه كما قررناه في كتاب مجالس القرآن إلى نهايته!
إن هذا المنهج العملي تحكمه رؤية قرآنية أصيلة، ترجع إلى طبيعة القرآن نفسه من جهة، ثم إلى طبيعة الإنسان والزمان من جهة أخرى..
إنكم أيها الشباب إذا عقدتم عزائمكم على هذا المنهاج القرآني الأصيل – حفظا وتزكية ومدارسة - تكونون قد شرعتم فعلا في تغيير مجرى التاريخ! وإحداث نهضة في الأمة ذات أثر بنيوي عميق على جميع المستويات! وتحققون بذلك - إن شاء الله - ما عجزت عنه كثير من الحركات الإسلامية في العصر الحديث!
إن المنهاج القرآني في الدعوة والتجديد كفيل – إن شاء الله وبه الثقة – بتخريج جيل من الربانيين على موازين الصحابة الكرام رضوان الله عنهم! وإنما يكون الفتح والنصر بأمثال هؤلاء كما كان في التاريخ، وإلا فلا!
وإن سورة الفرقان – إذا أُخذت بشروطها - هي القاعدة الأولى التي تنطلق منها سرايا الدعوة الإسلامية، وهي المطار الرئيس الذي تقلع من مدرجه الطائرات المحلقة في معارج القرآن المجيد!
فماذا ترون يرحمكم الله؟؟؟
ذلك.. وإنما توفيقنا بالله، عليه توكلنا وهو يهدي السبيل!
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين!
سورة "الفرقان" أوَّلاً!
أيها الأحبة الكرام!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لقد سررت جدا بمقترح الإخوة في منتدى "الحوار العام" الرامي إلى وضع برنامج لحفظ كتاب الله تعالى.. وإنني أشكر أختنا "عاشقة الفرقان" صاحبة المقترح الأصلي، كما أشكر الإخوة المتفاعلين مع الفكرة، الساعين إلى تطويرها، وإخراجها إلى حيز التنفيذ.. فتقبل الله جهود الشباب في خدمة القرآن المجيد، ووفقني الله وإياهم لحمل رسالات القرآن تلقيا وبلاغاً، آمين!..
إنني أقترح على الأحبة ربط هذا المقترح العظيم بالمدارسات الجارية في منتدى مجالس القرآن التي هي العمود الفقري لهذا الموقع ومنتدياته جميعا! ولذلك فإنني أقترح على الأحبة الكرام البدء بحفظ سورة الفرقان أولا؛ لأسباب كثيرة.. منها أننا رتبنا سورة الفرقان في الرتبة الثانية بعد الفاتحة، في إطار برنامج التدارس، الذي نشتغل به الآن في منتدى مجالس القرآن. وذلك لأن سورة الفرقان هي السورة المعرفة بطبيعة القرآن كل القرآن! وسورة الفرقان هي السورة المتضمنة بصورة أكمل لمنهاج الدعوة القرآنية، وبيان مراتب الأولويات، وشروط العمل الدعوي، ومواصفات رجاله! ولذلك كانت خاتمتها جامعة لخصال "عباد الرحمن" وما أدراك ما "عباد الرحمن"! إنهم هم المؤهلون لحمل رسالات القرآن في هذا الزمان كما كانوا في ذلك الزمان! إنهم هم المقصودون بتلقي أمانة تجديد الدين في الأمة!
إن سورة الفرقان تضع المعالم الكبرى لمدرسة دعوية قرآنية كبرى، بكل ما لكلمة "مدرسة" من معنى! ولذلك حسن أن يكون أول الخطو بعد التحقق من سورة الفاتحة هو الدخول إلى فضاء سورة الفرقان، والتسلق في معراجها العالي الرفيع!
إن سورة الفرقان أيها الإخوة تحمل سر العلاج لكل مشكلات الشباب المسلم في هذا الزمان العصيب!.. إنها تحمل الترياق للداء الذي استعصى على كثير من الحركات والدعوات اليوم! ولذلك فقد وددت لو أن الناس جميعا يحفظون سورة الفرقان، ويكابدون سورة الفرقان! ولم لا؟ أليس من الممكن أن نرفع شعار: "سورة الفرقان لكل الناس"؟ أو لكل الشباب؟.. أو ما شئتم.. المهم أن نسعى إلى جعل سورة الفرقان بحقائقها الإيمانية عُملة متداولة بين جميع القلوب! وإنه ليكونن لذلك أثر عظيم على الناس في ظرف زمني وجيز! فلا تنسوا أحبتي أن القرآن هو عصا موسى التي تفجر الحجر أنهاراً! وإن لسورة الفرقان من ذلك – كما سيأتي بيانه إن شاء الله – لحظا عظيما!!
ولا علينا.. فهذه سورة الفرقان بالباب، فافتحوا – أيها الأحبة - مصاحفكم واقرؤوها بتأن وتركيز قلبي شديد، فإن شرد الذهن عند آية أو آيتين فأعد القراءة! أو أنصت لها باستغراق كلي تكتشف عجبا!! والكلام حتى مع من يحفظها أو يحفظ القرآن كله: جدد الترتيل لسورة الفرقان، بل جدد التلقي لسورة الفرقان! تجد نفسك كأنك تسمعها لأول مرة! وربما وجدت نفسك ما زلت مثلي تتعثر عند سفوح قممها العالية!
ويشهد الله – أيها الأحبة – أن قلبي ليعتصر الآن ألماً، وإنني ما زلت أبكي وأبكي؛ إذ ما زلت أتعثر وأسقط من على جُدَدِهَا الوعرة، وغرابيبها العالية، متدحرجا نحو السفوح كسيراً! إن رسالات الفرقان – أحبتي - مرفوعة فوق قممها على رايات عالية عالية عالية! ولعلي أجد عند أحدكم أثناء مدارستها بهذا المنتدى – إن شاء الله - ما ينفعني في أخذها بقوة!
فإذا تحقق الإخوة بسورة الفرقان حفظا وتدبرا ومدارسة؛ انتقلنا إلى قسم سور المفصل، وهو القسم الأخير من القرآن، بدءا من سورة "ق" أو الحجرات – على خلاف بسيط بين العلماء – إلى نهاية المصحف. إن سور المفصل أيها الأحبة تجمع في ثناياها ما لو تحقق به جمهور عريض من الناس لأشرقت الشمس على شرفات كل القلوب! إن أغلب سور المفصل يؤسس الخطوات المنهجية الرئيسية لبناء الدين في المجتمع، ولتجديد حقائقه في الأمة!
حتى إذا تم هذا، كان الانتقال - بحول الله وقوته - إلى أول المصحف، والشروع في مدارسة سورة البقرة! وتلقي آياتها حفظا وتخلقا، والسير بالمنهج نفسه كما قررناه في كتاب مجالس القرآن إلى نهايته!
إن هذا المنهج العملي تحكمه رؤية قرآنية أصيلة، ترجع إلى طبيعة القرآن نفسه من جهة، ثم إلى طبيعة الإنسان والزمان من جهة أخرى..
إنكم أيها الشباب إذا عقدتم عزائمكم على هذا المنهاج القرآني الأصيل – حفظا وتزكية ومدارسة - تكونون قد شرعتم فعلا في تغيير مجرى التاريخ! وإحداث نهضة في الأمة ذات أثر بنيوي عميق على جميع المستويات! وتحققون بذلك - إن شاء الله - ما عجزت عنه كثير من الحركات الإسلامية في العصر الحديث!
إن المنهاج القرآني في الدعوة والتجديد كفيل – إن شاء الله وبه الثقة – بتخريج جيل من الربانيين على موازين الصحابة الكرام رضوان الله عنهم! وإنما يكون الفتح والنصر بأمثال هؤلاء كما كان في التاريخ، وإلا فلا!
وإن سورة الفرقان – إذا أُخذت بشروطها - هي القاعدة الأولى التي تنطلق منها سرايا الدعوة الإسلامية، وهي المطار الرئيس الذي تقلع من مدرجه الطائرات المحلقة في معارج القرآن المجيد!
فماذا ترون يرحمكم الله؟؟؟
ذلك.. وإنما توفيقنا بالله، عليه توكلنا وهو يهدي السبيل!
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين!