السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن ناسا من أمتي سيماهم التحليق يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق والخليقة ).
رواه مسلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلام الله عزيز كل العزة، فهو الذي يرفع لاناس عند الله أعلى الدرجات، وهو نفسه ينزل بالمرء إلى أسفل الدركات، فإما أن يقرأه المرء متدبرا له ، متأملا إياه، على أنه كلام الله رب العالمين، فيكون بذلك من أهل الله وخاصته، "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"، وإما والعياذ بالله، أن يجعل الإنسان من شر الخلق والخليقة، حينما يقرأه من غير تدبر ولا تمعن ولا استحضار بأن الكلام كلام الله، وبأن المتحدث الله جل في علاه.
فالفريقان يقرآن القرآن ، ولكن شتان شتان بين قراءة وقراءة، شتان بين من يحلق بالقرآن من أجل إظهار الصوت الحسن، فيقال له يوم القيامة " بل فعلت ليقال قارئ، وقد قيل"، فيكون من الثلاثة الذين تسعر بهم النار يوم القيامة نسأل الله العافية، وبين من يستمع لنداء الله في قلبه وسمعه، وهما معا يقرآن القرآن، فاللهم اجعلنا ممن اتبع اقرآن فقاده إلى رضوانك والجنة ، ولا تجعلنا ممن اتبعه القرآن فقاده إلى سخطك والنار. آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.