المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من القرآن إلى العمران


عبد المجيد
06-18-2010, 02:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم وبعد ، شكر الله لكم حسن الاهتمام وجميل الانطباع، والله نسأل أن يجعلنا وإياكم من الذين يعملون وكأنهم يصلون ، ومن الذين هم لأمانة الكلمة وعهدها راعون، ومن الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ... وإليكم وإلى إخوتي في الفطرية أعضاء وزوارا هذه الكلمة المتواضعة.

من القرآن إلى العمران

هذا العنوان الفريد للمشروع الدعوي لأستاذنا الفريد رحمه الله وأكرم مثواه ، يفيد أن حقيقة العمران تنبني أساسا على فهم القرآن طبيعة ووظيفة، فإذا كان القرآن الكريم محض هدى "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" وكان هدى القرآن محض حسن "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني" فإن تنزيل هذا الهدى الحسن على الإنسان قبل الجدران، على الأرواح قبل الأشباح، على الفكر والسلوك؛ هو حقيقة فعل العمران المنشود. بمعنى أن فقه حسن القرآن وما يتبعه من فقه حسن السنة البيان إنما هو روح فقه حسن العمران، ولعل حاجتنا إلى هذا الفقه اليوم أكبر وآكد من كل يوم، ذلك أن جمالية القرآن التي هي أصل جمالية العمران ، وبنحو ما عبر بعض خبراء الجمال الدعوي ، بضاعة طيبة لكن مستثمرها الآن فاتر، وزخارف الضلال التي هي أصل الخراب بضاعة خبيثة لكن مروجها شاطر.

إن الحس الجمالي في القرآن ينبني على استلهام الإنسان أسرار الجمال الإلهي في الخلق والأمر، استلهاما يرنو به إلى محاسن الإيجاد والإمداد والإرشاد بطريق الترتيل الإيماني، ليتهيأ له تحصيل جمال الاتباع بعد حسن الاستماع على سبيل التشكيل التربوي . فالتلازم بين الترتيل والتشكيل بتعبير أستاذنا الفريذ رحمه الله ، كما في كتاب" جمالية الدين" أي بين القرآن والعمران، مطلوب فيه في منظومة الحسن القرآني أن يكون تلازما منطقيا رتبيا ، إذ متى تحقق التبين الإرادي لجمال كماله سبحانه في ذاته وصفاته وأفعاله ، لزم تحقيق الامتثال العبادي لمحاسن شرائعه وتعاليمه وحدوده ، وأي تخلف لهذا الاطراد المتيسر في حده الأدنى لكل عاقل لابد أن يعود على أصل جمالية التدين العمراني بالإبطال.

من هنا لابد من تعميم فقه الحسن القرآني المفضي إلى تشكيل الحسن العمراني...لابد من تأهيل برامج التعليم لأجل صياغة عقلية العمران بميزان القرآن...لابد من تأهيل برامج الإعلام لأجل تحصين نفسية العمران بميزان القرآن...بتعبير آخر إخوتي الأفاضل لابد من صياغة العقل الراشد والخطاب القائد والتدين الشاهد الذي يتحصل به نماء العمران على المستوى الكمي وطهارته على المستوى الكيفي، عسى أن يتحقق المقصد العام من التكليف ، وهو التزكية النفسية والاجتماعية للأفراد والجماعات والمؤسسات، بحيث يغمر المجتمع نماء نفساني بالإيمان وزيادة في الخيرات بالعمل الصالح

عماد الدين
06-19-2010, 02:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاكم الله خيرا على هذه الكلمات الطيبة. أرجو منكم أن لا تبخل علينا بهذه الدرر القيمة أخي الكريم.

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته