مشاهدة النسخة كاملة : "اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها" تحريم للقراءة بغير الصيغة المشرقية ؟
فقير إلى الله
06-05-2009, 05:02 PM
هناك حديث أخرجه الطبراني (وغيره) وهو كالآتي:
" اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ،
وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق ،
فإنه يجيء أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم "
حديث احتج به ابن القيم.
حديث ضعفه الكثير من الأئمة.
لكن يبقى السؤال:
هل يجوز ترتيل وتجويد القرآن بألحان غير عربية ?
هل قراءة القرآن بألحان الأعاجم حرام أم مكروه أم جائز ?
يمكن القول بأن الصيغة المغربية صيغة غير عربية لأن جذورها تمتد إلى الأندلس الضائع وأهل الأندلس لم يكونوا عربا صرفا، كما أن مقاماتها ليس عربية 100ّ%، فهل يحرم أو يكره قراءة القرآن بالصيغة المغربية وإن كان القارئ ملتزما بالقواعد ?
ملاحظة:
ربما تطرقت لأمر من التفاصيل لكنه يهم الكثير من الإخوة ورغم أن المنتدى ليس متخصصا تخصصا في هاته الفروع إلا أني أحسب أن الشيخ وباقي الشيوخ والإخوة سينفعونني في هذا الجانب إن شاء الله
وجزاكم الله خيرا.
الدكالي محمد
06-05-2009, 05:51 PM
[(( هل يجوز ترتيل وتجويد القرآن بألحان غير عربية ? أخي الفاضل فقير إلى الله ماذا تقصد بألحان غير عربية ، وماذا تعني بأعجمية؟ من المعروف أن قراءة المغاربة للقرآن الكريم قراءة صحيحة 100 / 100 لأنها انتقلت إليهم بالتلقي ، وعن طريق التواتر جمعا عن جمع وجيلا عن جيل ، والتلقي تعلمه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن رب العزة ثم نقله الصحابة الكرام إلى أجيال التابعين حتى وصل إلينا قال الإمام البغوي في تفسيره:"عند قوله تعالى=]{ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ من لدن حكيم عليم } النمل الآية 6) أي: تؤتى القرآن وتلقن { مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ } أي: وحيا من عند الله الحكيم العليم." صـ377 فدل علي أن نبينا قد تلقي القرآن من لدن حكيم عليم ، وما زال الناس يتلقون القرآن جيلا بعد جيل بالمشافهة والتلقين ومازال القراء هم المعتمد الأول في نطق القرآن قال ا.د/عبد الصبور شاهين في كتابه ـ علم الأصوات ـ :" ...فإن صوتي الطاء والقاف يكونان قد تعرضا للهمس خلال القرون وصارا ينطقان بوصفهما الجديد مهموسين ،عند قراء القرآن وهم المقياس المثالي لسلامة النطق الحرفي للفصحي "ا.هـ صـ112، وأقوال الأئمة في ذلك كثيرة ، ولعلك تقصد قراءة القرآن الجماعية ، فإن كنت تقصد ذلك فهي ليست من موروثات العهد الأندلسي ، وإنما قراءة الحزب الجماعية سنها المهدي بن تومرت مؤسس دولة الموحدين ، فهي بلا شك تنقصها الأحكام ، ولكن لامانع من قراءة القرآن الجماعية بقصد التعليم كما أفتى العلماء بذلك ، ومنهم الشيخ الدكتور فريد الأنصاري ، أما الأندلس فهم عرب أقحاح ن بل هم من علموا العالم كيف ينطق حرف الضاد ، ولم يقفوا عند ذلك فقط ، بل حضارة قرطبة وعلومها الدينية والدنوية هي سبب نهضة أوربا والغرب بشكل عام ، وأظنك سمعت خطاب حسين أوباما يوم أمس من جامعة القاهرة ، فقد أشار الرجل إلى حضارة قرطبة ، وهذه شهادة يسمونها العلماء ( وشهد شاهد من أهلها ) حديثي فقط مناقشة لإثراء الموضوع ، وأنتظر مشاركتكم[[
فقير إلى الله
06-05-2009, 10:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله
لي الشرف أن يرد على حقير مثلي عالم، اللهم زدنا وزده علما وثبتنا على خشيتك.
ماذا تقصد بألحان غير عربية ، وماذا تعني بأعجمية؟
نعلم أن كل شعب من شعوب الدنيا له ألحانه وموسيقاه، فلكل مجموعة إثنية على اليابسة نغمة في إنشادها ولكنة في حديثها وهذا أمر طبيعي. فالألحان العربية هي الألحان التي كانت العرب تتشد وتطرب بها سواء في الجاهلية أو الإسلام أما ألحان العجم فهي طبعا ألحان غير العرب سواء كانت طُبوع الروم أو الفرس أو الترك أو الكرد...
تقوم ألحان العرب على المقامات الآتية: النهاوند، الصبا، العجم، الرصد أو الصبا، السيكا، البيات، والحجاز (والذي يسمى بالدارجة الحـڭاز). والمقام هو الطابع الذي يمتاز به الصوت.
ولعلك تقصد قراءة القرآن الجماعية
لم أكن أقصد قط بالقراءة القراءة الجماعية المنتشرة بحواضر وبوادي المغرب سواء في الجوامع أو الزوايا أو غيرهما والتي لدى العامة الحزب وتكون عموما بين صلاتي المغرب والعشاء.
عفوا إن لم أكن فصيحا.
قصدي بالقراءة المعنى المتداول اللغوي للقراءة أي أخذ مصحف وقراءة الآي سواء بترتيل أو بتجويد أو قراءة عادية كقراءة صحيفة أو كتاب...
أما الأندلس فهم عرب أقحاح
مما لا شك فيه أن أهل الأندلس علموا أوروبا والعالم، فلقد كانت شمسا ساطعة تشرق في الغرب. فأحد الباباوات، سيلفيستر الثاني، درس بالأندلس قبل أن يصبح بابا، وأحد أكبر الحاخامات، موشي بن ميمون القرطبي، والذي يلقبه اليهود بـ موسى الثاني، تتلمذ على يد علماء مسلمين من هذا الفردوس المفقود وتلقى العربية وألف بها. بفعلا بفضل رجال الأندلس كانت العربية آنذاك إنجليزية العصر.
لكن اسمح لي أن أقول لك بأن أهل الأندلس لم يكونوا عربا أقحاح من الناحية العرقية بل كانوا مكون من المكونات، فالأندلسيون هم مزيج من عرب وأمازيغ وإيبيريين وكانوا ينطقون بلهجة عربية.
أتمنى أن لا أكون قد أطلت في نقط تجعلني منحرفا عن الموضوع المفتوح.
ما كنت أعنيه في المداخلة الأولى، هو السؤال عن الحكم الشرعي لتلاوة بلحن غير عربي أي بغير الصيغة المشرقية التي يقرأ بها المقرؤون بالمشرق العربي. لا أتحدث هنا عن ورش أو حفص بل أتحدث عن هل هناك نغمات لا يجوز تلاوة القرآن بها مع الحفاظ على مختلف القواعد.
فكما تعلمون هناك مثلا في المغرب ما يسمى بالطريقة أو الصيغة المغربية كالتي يتلو بها الطيب احكل العيون ومحمد الحياني الجابري وعبد الرحمان بن موسى (يعاب عليه عدم الالتزام بالقواعد) وعبد الحميد حساين رحمهم الله... وهي نغمات مختلفة عن نغمات عرب الجزيرة.
الحديث "اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها" فيه ضعف لكن هل في معناه صحة ?
إليكم نماذج من الصيغة المغربية في تلاوة القرآن:
<ما تيسر من التوبة> (http://www.youtube.com/watch?v=m5ImPCIJdDA&feature=PlayList&p=CA8254CCCEFD026D&playnext=1)
<مقطع آخر من سورة التوبة> (http://www.youtube.com/watch?v=P5n9JGCHscQ&feature=PlayList&p=CA8254CCCEFD026D&playnext=1)
<تلاوة بصيغة سودانية> (http://www.youtube.com/watch?v=SuNd9uYukKA)
الدكالي محمد
06-06-2009, 07:21 PM
أخي الفاضل فقير إلى الله أشكرك على الرد العلمي الجميل الذي يتعلق بعلم الأصوات ، وأذكرك بقوله تعالى ( ولاتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) آل عمران 139) ظننت أنك تتكلم عن القراءة الجماعية في المغرب ، حفظك الله ونفع بك ، أنت شيء عظيم عند الله لا كما قلت ، ولقد قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه يزن وزن جبل أحد ، أرجوك أن تدعو لأخيك الأفقر إلى الله تعالى ، الدكالي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أعتذر على الإجابة بعد إجابة الشيخ محمد، ولولا أنه قال: ( حديثي فقط مناقشة لإثراء الموضوع ، وأنتظر مشاركتكم)، لما فكرت بكلام بعد كلامه ، أما المداخلة، فالحديث منكر كما قال الذهبي، فإذن هو ضعيف و فوق ذلك، يخالف أحاديث الثقات ، فإذن لا يحتج به ولا يبنى عليه حكم والله أعلم، وهناك حديث في صحيح مسلم : ( لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن )، ولم يكن الأنبياء كلهم عرب، فكيف يحتج بذلك إذن،والله أعلم.
هذا تطاول مني في محاولة لا أدري فيها الصواب من الخطإ، وأرجو من شيوخنا الأجلاء التوجيه و التصحيح في حال الخطإ، وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مصطفياسين
07-07-2009, 11:59 PM
جازاكم الله جميعا اخواني المتدخلين ان دل هذا شيء فانما يدل على اهتمامكم بديننا الحنيف والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
abou louai
11-22-2009, 08:21 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التغني بالقرآن مشروع، وفي ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها: ما رواه البخاري و مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن". ومنها ما رواه البخاري و مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أذن الله ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن" ومنها: ما رواه أحمد و أبو داود و النسائي و ابن ماجه و الدارمي عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "زينوا القرآن بأصواتكم" ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويتغنى به ويحبره، قال: "لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود" رواه البخاري و مسلم .
ولكن لا يتجاوز بالتغني بالقرآن حتى يصير كألحان الأغاني، وقد كره ذلك السلف.
أما بالنسبة لقول الناس بعد المقرئ: ((الله)) فإنه ليس من هدي السلف، بل فيه عدم تعظيم للقرآن، لأن المسلم مطلوب منه حين قراءة القرآن أن ينصت ويتدبر، قال تعالى: (فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)[الأعراف:204] وقال سبحانه: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب)[ص:29] وقال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)[محمد:24] وهذا العمل ينافي ذلك ويجب التغني بمقامات العرب فقط وهي
النهاوند، الصبا، العجم الصبا، السيكا، البيات، والحجاز فلا يجب علينا تحريم القراءة المغربية او غيرها ادا كانت تحتوي على هده الشروط اما قوله (ص) وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق ،
فإنه يجيء أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم "
فانه هناك اشخاص في التايلاند وبعض البلدان الشرقية الاسيوية بقرؤون القران وهم يضربون الطبول.لعنهم الله.وزادنا علما وعملا وانصح باجتناب لحن القراءة المغربية واختم بقوله (ص) "دع مايريبك الى مالا يريبك"
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا أخي أبا لؤي على هذه المداخلة، لكن لدي بعض الملاحظات إن لم يكن لديك مانع!
ما العيب في التلاوة بالصيغة المغربية إذا كان القارئ يحافظ على قواعد التجويد؟ أليس الهدف هو التغني؟ فلم نحجر واسعا ما دام التغني واردا والحفاظ على قواعد التلاوة محققا؟فكل قوم يتغنون بالصيغة التي تناسب أهل بلدهم ولا حرج في ذلك، خصوصا وأن حديث الطبراني منكر لا تقوم به حجة، بل يخالف حديث الصحيحين:" لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن" ولم يكن الأنبياء كلهم عرب فكانوا يقرؤون كتبهم المنزلة عليهم بألحانهم وصيغهم ، وفوق ذلك ، لا دليل لدينا على أن القرآن الكريم كان يتلى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصيغة المشرقية الحالية، فصيغ القراءة تتطور مع الزمان كما هو معلوم ، فالهدف في التلاوة التغني ، ولم يرد نص يخصص عموم التغني، فيبقى إذن على عمومه، أي كل صيغة تضفي على القرآن جمالا مع الحفاظ على قواعد التجويد فهي حسنة، وإن كانت غربية، ونحن أمة الدليل، فأرجو ممن يعارض أن يأتي بالدليل على عدم جواز القراءة بالألحان الغربية إن كانت تضفي على القرآن جمالا مع الحفاظ على قواعد التلاوة، أو حتى على أفضلية الأحان المشرقية، فلا أفضلية لصيغة على صيغة إلا في وقعها على النفس، فإذن لافرق بين تلاوة القرآن بالصيغة المشرقية أو المغربية أو غيرها إلا من ناحية الأذواق لا غير، فمن كان يخشع عند الاستماع إلى الصيغة المغربية، فلينصت لها، ومن كان يحس بذلك في الصيغة المشرقية أو غيرها فعليه بها، المهم ألا نخل باحترام القرآن وأن نعطي لكل حرف من حروفه حقه ومستحقه، وأهم من ذلك كله، تدبر كتاب الله، حيث أن القرآن لم ينزل لنتغنى به فقط، وإنما هو كتاب هداية بالدرجة الأولى. وأخيرا، أرجو منك أخي أبا لؤي ألا تكرر عبارة اللعن في منتدانا المبارك، وإن كانت موجهة لليهود، فليس المؤمن بلعان ولا طعان ولا فاحش ولا بذيء، أو كما قال رسول الله، وذلك حتى يبقى منتدانا نظيفا من كل عبارات الشتم والسب و إن كانت موجهة إلى أعداء الله، أما إخواننا الذين يقرؤون القرآن بالطبول، فنسأل الله لنا و لهم الهداية، فمن يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه، فالهداية بيد الله، و لربما هداهم الله فصاروا خيرا منا، ونحمد الله على ما من به علينا من اتباع للقرآن و السنة، فلا فضل لنا في ذلك إلا ما كان من الله سبحانه فله الحمد والمنة.
أعتذر على الإطالة، و ما كان من صواب فمن الله وحده، وما كان من خطإ فمني ومن الشيطان، وأرجو منك أخي و من أستاذنا الدكالي محمد ومن الإخوة بصفة عامة التصحيح في حال الخطإ، و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
abou louai
11-26-2009, 08:07 PM
السلام علبكم با اخي ايوب شكرا عتى تدخلك الحكيم لتنبيهي على قضية اللعن اما بخصوص القراءة المغربية فقلت اولا ولكن لا يتجاوز بالتغني بالقرآن حتى يصير كألحان الأغاني، وقد كره ذلك السلف