المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأسبوع الثاني و الأربعون : التفكر في لوازم المعنى القرءاني


محمد
12-02-2010, 11:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى أبو معشر نجيح قال: سمعت سعيد المقبُري يذاكر محمد بن كعب القُرَظي، فقال سعيد: "إن في بعض كتب الله: إن لله عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبِر، لبسوا لباس مسوك الضأن من اللين، يَجْترّون الدنيا بالدين، قال الله: علي تجترؤون، وبي تغترون؟! وعزتي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران"، فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله، فقال سعيد: وأين هو في كتاب الله؟ قال: قول الله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}، قال سعيد: قد عرفت فيمن أنزلت؟ فقال محمد بن كعب: إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد.


تفسير ابن جرير (4/31)؛ تفسير ابن كثير (1/246).

أيوب
12-04-2010, 10:22 PM
بارك الله فيك أخي محمد.

ما وصل محمد بن كعب رحمه الله إلى ما وصل إليه من سرعة الاستدلال واستخراج موافقة ما ذكر من كلام لآيات من كتاب الله إلا بالتدبر الجيد لكلام الله، ولولا التدبر، لما تمكن القيام بذلك بتلك السرعة.

وإن ما ذكر في الآية لكبير وصعب وخطير، وذلك أن عدم موافقة القلب للسان قد تؤدي بالمرء مع الدوام إلى النفاق الأكبر والعياذ بالله، وعلاج ذلك "إن ناشئة الليل هي أشد وطءا وأقوم قيلا".

فبالإضافة إلى ما ذكر من معان سابقا على أن ترتيل القرآن ليلا يرسخ القرآن في القلب، فإن هذا الترتيل يساعد على موافقة القلب للسان، فهو يوقم قيل الإنسان "وأقوم قيلا"، فتأمل!