منتدى الفطرية

العودة   منتدى الفطرية > أقسام المنتدى > منتدى الـدراسـات القـرآنـيـة


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مـسـابـقـة رمـضـان الـقـرآنـيـة (آخر رد :المدير العام)       :: الرسالة الخامسة عشرة للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله: النظر لا يغني عن الإبصار (آخر رد :أيوب)       :: مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويوضح الاسلام أرجو ألتثبيت (آخر رد :ابوعلى)       :: تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال (آخر رد :النابلسى)       :: سؤال مهم لطلبة الاستاذ فريد رحمه الله (آخر رد :عبد المجيد)       :: د. مصطفى بنحمزة : فريد الأنصاري إذ ودعنا، فإنه ترك مشاريع يجب أن تكمل (آخر رد :محمد لغزيل)       :: موقع فضيلة الشيخ المربي سعيد الزياني - رحمه الله تعالى - (آخر رد :النابلسى)       :: أول الغيث قطرة (آخر رد :محمد-24)       :: محاولة لدراسة سورة العلق للدكتور الشاهد البوشيخي (آخر رد :خادم الدين)       :: ستة خصال رمضانية (آخر رد :إبن عبد السلام)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 07-21-2010, 08:55 AM   #1
عبد المجيد
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: فوق الأرض بين فتنة المحيا والممات
مشاركات: 49
إرسال رسالة عبر AIM إلى عبد المجيد
افتراضي قوانين القرآن الكريم/الحلقة الخامسة/قانون التمايز

قوانين القرآن الكريم

لخبير الجمال الدعوي الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي حفظه الله



الحلقة الخامسة : قانون التمايز



بين المؤمن وغير المؤمن فرق حاد وتناقض مريع

...القانون اليوم قانون التمايز، في القرآن الكريم آيات كثيرة تبين المفارقة الحادة والتناقض المريع بين المؤمن وغير المؤمن ، لئلا يتوهم الناس أن الفرق بينهما فرق عبادات. الحقيقة أن الفرق جوهري يصل إلى بنية الإنسان، إلى أنماط تفكيره، إلى قيمه، إلى مواقفه، إلى انضباطه، إلى التزامه؛ لذلك قال تعالى "أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا"السجدة 18 لعل ذهن الإنسان ينصرف حينما بدأ قوله تعالى "أفمن كان مؤمنا"إلى كمن كان غير مؤمن، لكن جاء بديل غير المؤمن بأنه فاسق، ومن لوازم البعد عن الله الفسق. هذه الآيات التي تبين المفارقة الحادة والتناقض المريع بين المؤمن وغير المؤمن ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار، الفرق كبير، الفرق جوهري، الفرق في البنية، الفرق في المواقف، في الالتزام، في المبادئ، في القيم؛ المؤمن يعطي ولايأخذ، غير المؤمن يأخذ ولايعطي، المؤمن يعيش للناس، غير المؤمن يعيش الناس له، المؤمن يملك القلوب، غير المؤمن يملك الرقاب.

آيات كثيرة تتحدث عن المفارقة الحادة والتناقض المريع بين من عرف الله ومن لم يعرف الله؛ بل إن الحقيقة الكبرى أن البشر على اختلاف أنواعهم وأجناسهم وأعراقهم وأنسابهم وطوائفهم واتجاهاتهم ومذاهبهم هم عند الله عز وجل نموذجان لا ثالث لهما: نموذج عرف الله فانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، فسلم وسعد في الدنيا والآخرة. ونموذج غفل عن الله ، وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه، فشقي وهلك في الدنيا والآخرة؛ يؤكد هذا المبدأ قوله تعالى"فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى"الليل 5/6 هذا النموذج الأول، الرد الإلهي"فسنيسره لليسرى"الليل 7...صدق أنه مخلوق للجنة فاتقى أن يعصى الله، وبنى حياته على العطاء فاستحق السلامة والسعادة في الدنيا والآخرة. " وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى"الليل 8/9 بنى حياته على الأخذ، واستغنى عن طاعة الله، لأنه كفر بالآخرة وآمن بالدنيا، الرد الإلهي" فسنيسره للعسرى"الليل 10 إذن فرق حاد وتناقض مريع بين حياة المؤمن وحياة غير المؤمن ؛ أحيانا الإنسان إذا غفل عن الله، ونسي أن هناك إلها عظيما سيحاسب، وكان هذا الإنسان قويا، يستخدم قوته لابتزاز أموال الناس، لانتهاك أعراضهم، لأخذ ما ليس له ، وكأنه في الحقيقة مجرم بسبب قوته؛ من هنا قال عليه الصلاة والسلام" المؤمن القوي" ما قال القوي، قال "المؤمن القوي" لأن الإيمان يضبط الإنسان، الإيمان سور وسياج للإنسان" المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف"رواه مسلم فلذلك " أفمن كان مومنا كمن كان فاسقا"


التمايز في أحوال المحيا والمعاش

الآية الثالثة " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون"الجاثية 20 لاشك أن الآخرة فيها تمايز واضح، لكن هذه الآية تشير إلى الدنيا إلى حياة المؤمن ، إلى سمعته، إلى زواجه... هناك فرق جوهري وحاد بين حياة المؤمن وحياة غير المؤمن...ندقق في هذه الكلمة " سواء محياهم" دنياهم؛ المؤمن له مكانته، له سمعته، له حفظه من الله عز وجل ، له تأييده ، له توفيقه، له محبته، يعيش حياة ممتلئة بالود والحب، يحسن اختيار زوجته، يحسن تربية أولاده، يحسن اختيار حرفته... بل إن الإنسان قد يعجب أنه مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن يستوي عند الله مؤمن وغير المؤمن، محسن ومسيء، منصف وظالم، مقصر ومجتهد؛ أن يستوي هؤلاء مع هؤلاء، هذا لايتناقض مع عدل الله فحسب، بل يتناقض مع وجوده، فلذلك مستحيل وألف ألف مستحيل أن تكون حياة المؤمن بكل تفاصيلها كحياة غير المؤمن بكل تفاصيلها لذلك " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون"


التمايز في أحوال المصير والمعاد

...لو نظرنا إلى المصير، المؤمن يعيش مع غير المؤمن ، يعيش في أرض واحدة ، وفي بلد واحد، وفي ظروف واحدة، وفي معطيات واحدة، وفي ضغوط واحدة، وفي مغريات واحدة، وفي صوارف واحدة؛ لكن ما مصير هذا ، وما مصير هذا؟ قال تعالى" والعاقبة للمتقين"القصص 73 العبرة بالنتيجة، لذلك قال تعالى"أفمن وعدناه وعدا حسنا "إله عظيم، خالق السموات والأرض يعد المؤمن بجنة عرضها السموات والأرض، يعد المؤمن بعطاء كبير، يبدأ من لحظة إيمانه واستقامته، ويستمر إلى أبد الآبدين. الآية الكريمة" أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين"القصص 61 هذا مثل هذا، هل يستويان، هل يصح أن يسوى إنسان عاش سنوات معدودة في بحبوحة و.. بدخ، وفي إسراف و.. علو في الأرض،وفي غطرسة.. واستعلاء، مع إنسان استحق الجنة إلى أبد الآبدين؟ هل يوازن الأول مع الثاني؟...هناك مفارقات طويلة وكثيرة في القرآن الكريم بين أهل الإيمان وأهل العصيان. الله عز وجل يقول"فأما من أوتي كتابه بيمينه"كان ناجيا يوم القيامة، استحق دخول الجنان..."فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه"الحاقة 18 كتاب أعماله" إني ظننت أني ملاق حسابيه"الحاقة 19 مرة سئل طالب حقق الدرجة الأولى في الشهادة الثانوية، كيف نلت هذا المجموع؟ قال.. لحظة الامتحان لم تفارق مخيلتي ولا ثانية في أثناء العام الدراسي "إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضيه في جنة عاليه قطوفها دانيه كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخاليه"الحاقة19إلى23 هذا مشهد من مشاهد أهل الجنة.

أما المشهد الثاني "وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضيه ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلوكوه إنه كان لايومن بالله العظيم"الحاقة24إلى33 آمن بالله خالقا كما آمن إبليس "قال رب فبعزتك"ص82 لكنه ما آمن بالله العظيم، لذلك لو تفكر الإنسان في خلق السموات والأرض، لو تفكرفي هذه المجرات.. في هذه الكواكب، لو تفكر في طعامه، في شرابه، في الأمطار في البحار، في البحيرات في النباتات، في الأسماك في الأطيار،في الإنجاب في الولادة، في خصائص الجسم؛ لعرف الله عز وجل، وآمن بالله العظيم، وإيمانه بالله العظيم ربما حجبه عن معصية لاتليق به، لذلك قيل: لاتنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت.

...لو انتقلنا إلى الدار الآخرة " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون"آل عمران106/107...ذكرت بعض الآيات وما أكثر الآيات التي تتحدث عن المفارقة والموازنة والمقارنة بين أهل الإيمان وأهل الكفر والعصيان. جعلنا الله جميعا من أهل الإيمان لأن الله سبحانه وتعالى أعطاهم وكرمهم ورفع ذكرهم وحفظهم وأيدهم ونصرهم...إلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى...


عبد المجيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
قانون،التمايز

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتديات الفطريـة
الساعة الآن 12:59 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd diamond