العودة   منتدى الفطرية > أقسام المنتدى > مـنـتـدى مـجــالـس الــقـرآن

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: مـسـابـقـة رمـضـان الـقـرآنـيـة (آخر رد :محمد-24)       :: سؤال مهم لطلبة الاستاذ فريد رحمه الله (آخر رد :mahmoud)       :: د. مصطفى بنحمزة : فريد الأنصاري إذ ودعنا، فإنه ترك مشاريع يجب أن تكمل (آخر رد :محمد لغزيل)       :: موقع فضيلة الشيخ المربي سعيد الزياني - رحمه الله تعالى - (آخر رد :النابلسى)       :: أول الغيث قطرة (آخر رد :محمد-24)       :: محاولة لدراسة سورة العلق للدكتور الشاهد البوشيخي (آخر رد :خادم الدين)       :: ستة خصال رمضانية (آخر رد :إبن عبد السلام)       :: دورة جديدة من مشروع بصائر (آخر رد :المدير العام)       :: خطب للدكتور فريد الانصاري (آخر رد :النابلسى)       :: قراءات في كاتب جمالية الدين - الجزء 01 - (آخر رد :محمد لغزيل)      

إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 08-08-2010, 10:42 AM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
المدير العام
اللقب:
مدير عام

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
مشاركات: 154
بمعدل : 0.29 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المدير العام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المدير العام المنتدى : مـنـتـدى مـجــالـس الــقـرآن
افتراضي رد: المجلس الخامس عشر من سورة الفرقان: في معارج التخرج


3- الهدى المنهاجي:

وينقسم إلى خمس رسالات هي كالتالي:

- الرسالة الأولى:

في ضرورة مقاطعة مجالس المنكر ونواديه، وسائر القنوات الإعلامية التي تصنع الزور وتنتج اللغو، وتُسَوِّقُ الباطل! واستصحاب قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً!) خُلُقاً راسخاً في النفس على كل حال! فهو من أهم ما يعصم المؤمن من الوقوع الساهي في شباك الإعلام المضلل، ومن الانجذاب إلى صوره الكاذبة، وتخييلاته السحرية! فالنجاح في إتمام كلمات هذا الابتلاء القرآني يجعل عبد الله على يقظة روحية مستمرة، ووعي نقدي دائم. ثم إن الفشل فيه إنما هو فشل في الانتساب إلى مدرسة "عباد الرحمن"، الذين اشتغلوا بالله، وانصرفوا عما سواه، فلم يكونوا إلا به وله!


- الرسالة الثانية:

في أن التذكر الدائم بالقرآن تلاوةً ومدارسةً، لهو من أهم الوسائل الأساسية؛ لدحض ما خلفته وسائل الإعلام في النفس من وساوس وشبهات، وعلاج ما تركته مخالبها على جدران القلب من أمراض وجراحات! ذلك أن كلمات الإعلام السحرية وصوره الشيطانية، ورسائله الفيروسية، ولو مما وقع بالعين أو بالسمع صدفةً، أو اتفاقاً، أو عبوراً، هو وَسَخٌ يقع بالنفس الإنسانية! فإذا لم يتداركه المؤمن بالغسل والتطهير خُشِيَ عليه أن تتوالد جراثيمُه في القلب! ثم تتناسل خَطْرَةً، فَفِكْرَةً، فَسُلُوكاً منحرفا وسقوطا! والعياذ بالله!

والقرآن بما جعل الله فيه من أسرار وأذكار - مما بينا قبل – كفيلٌ وحده بتحصيل الذكر للمؤمن، كلما تلاه بحقه الفرقاني أو تدارسه بمنهاجه الرحماني. فلا يمكن إلا أن يخر على مواقع الذكرى بكل جوارحه ومواجده، خاشعا لله، تائبا له. وإن ذلك لمن أكبر بركات القرآن الكريم. فلا تغبن نفسك بإهماله يا صاح! وأنت تعيش زمن الفتن بشتى ضروبها! وإنما فرقانية القرآن هي خلاصك الوحيد من لهيبها!


- الرسالة الثالثة:

في الاشتغال الدعوي ببناء الأسرة المسلمة وحفظ هويتها، وإعطائها الأولوية في تجديد الدين على المستوى الاجتماعي. ومعلوم ما يبذله الغرب اليوم من مجهودات جبارة في سبيل تحريف مسار الأسرة المسلمة، وتدمير خصوصياتها الحضارية، وانتمائها الإسلامي، بما يحعلها قابلة للابتلاع العولمي الاستعماري المتوحش، والمدمر للبلاد والعباد!
فالعمل الأسري اليوم على مستوى الدعوة والإصلاح يعتبر من أهم المواقع الجهادية بمفاهيم القرآن وكلماته! فذلك حصن الأمة الأعظم اليوم لو ينهار في موطن ما - لا قدر الله – فلن تبقى للمسلمين في ذلك الموطن بقية! فما أعظم أن يشتغل الدعاة والعاملون في الصف الإسلامي ببناء مجالس القرآن الأسرية! وإن في ذلك ما فيه من الضمان والأمان للأسرة، والتجديد لنسيجها العمراني على موازين القرآن؛ بما يحفظها محميةً محصنةً، ويجعلها أقوى من أن تدمرها وسائل الإعلام؛ أو تخرقها قيم الغرب، وأفكاره المدمرة للنسيج الاجتماعي ولسائر القيم والأخلاق!


- الرسالة الرابعة:

في ضرورة تكثير نماذج القيادات العلمية الصادقة، من أهل "الإمامة الدعوية"، واختيار معادنها الرفيعة، وبثها في الأمة. ذلك أن من أهم الوسائل المنهاجية لتجديد الدين في البلاد، تخريج أعداد وفيرة من "أئمة التقوى". فهم وُرَّاثُ الأنبياء، وهم المعلِّمُون الربانيون، وهم الأقوياء الأمناء. وإن الواحد منهم بمائة ألف من غيرهم! فالرهان على إنتاج هذه العبقريات الإيمانية يعتبر من صلب المنهاج القرآني، في الدعوة إلى الله وتجديد الدين في الأمة! وإن عدم الانتباه إلى ذلك أو إهماله لهو من أهم أسباب الفشل والانحراف عن المنهاج الفطري السيلم، ديناً ودعوةً!


- الرسالة الخامسة:

في أن الاشتغال بأداء حقوق الله ورعايتها عبادةً ودعوةً، هو صمام الأمان للنجاة في الدنيا والآخرة. وإن سلامة السير الإيماني والدعوي رهينة برضى الله - عز وجل - على السائرين! وتلك هي خلاصة الخلاصة، من كل ابتلاءات هذه السورة، مقدماتٍ ونتائجَ! ولا تنس كلمة الله الخاتمة: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ!) وتَلَقَّ فرقانَها كاملا؛ بمداومة مشاهدة أحوال الجهة الأخرى: (فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً!) ففي تجديد التلقي تجديدٌ لعزائم الروح!













عرض البوم صور المدير العام رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 10:45 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
المدير العام
اللقب:
مدير عام

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
مشاركات: 154
بمعدل : 0.29 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المدير العام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المدير العام المنتدى : مـنـتـدى مـجــالـس الــقـرآن
افتراضي رد: المجلس الخامس عشر من سورة الفرقان: في معارج التخرج

4- مسلك التخلق:

ومسلك التخلق بثمار هذا المجلس الكريم راجع إلى الاستعانة بالتزام عملين اثنين:

- الأول: عَدَمُ الْمُشَاحَّةِ على حدود التقوى. وذلك بالتحرز من الاحتكاك بأطراف المباحات مما يلي مناطق الحرام، وإن لم يكن منها. وهو معنى "الورع". والورع مقام إيماني عظيم، معناه: ترك ما لا بأس به خشيةَ الوقوع فيما به بأس! وهو أصل الاحتياط للدين والاستبراء له، الذي أوصى به سيد المرسلين، عليه الصلاة والسلام. فقد ورد في الحديث الصحيح عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ – (إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ! وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ! فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ! كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ! أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ! أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ! وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ! أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ!)([1]) وذلك هو بيان معنى الورع. وهو خير الدين، على ما ورد في السنة الصحيحة، من قوله صلى الله عليه وسلم: (وَخَيْرُ دِينِكُمُ الوَرَعُ!)([2])

فهذا الاحتياط من أهم المسالك العملية، التي تخرج المؤمن من فتنة الجدل العقيم في التزام التروك، ومجانبة مواردها القربية منها؛ ما يؤهله للدخول بيسر في التنفيذ العملي لدروس "عباد الرحمن" من ترك اللغو والعبث.

- الثاني: التزام أوراد الدعاء الخالص أبداً، والتوجه الصادق به إلى الله، في ختم كل عمل؛ لما في ذلك من التبرء التام من الحول والقوة، ولما فيه من تحقيق الافتقار الكامل إلى الله، ما يجعل المؤمن ثابتا على مقام التوحيد الخالص! وما يستجلب ولاية الله له، ومباركته تعالى لمسلكه وعمله. وكفى بذلك ضمانا للفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.



خاتمة في التقويم العام

وأخيرا يا صاح! هذه هي سورة "الفرقان" الآن بين يديك..
فإمَّا أنْ تكونَ قد تَلَقَّيْتَ كلماتِها تلاوةً ومدارسةً وتزكيةً، ونَزَّلْتَ رسالاتِها على نفسك، رسالةً رسالةً؛ فإنك إذن قد تَلَقَّيْتَ من الله – إن شاء الله – فُرْقَاناً! فاللهُ - جلَّ جلالُه - لا يُخلف وعده أبداً! وإن الرَّبَّ لَشَكُور! (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً!)(الأنفال: 29)


وفرقانية هذه السورة العظيمة "إمامةٌ" على مستوى خِرِّيجِي مدرسة عباد الرحمن! إمَامَةٌ تجعل بين ماضيك وبين حاضرك فرقانا! وتجعل بينك وبين الكفر والفسوق والعصيان فرقانا! وتجعل بينك وبين الظلمات فرقانا! وتجعل بينك وبين مَوَاطِنِ الزور واللغو والعبث فرقانا! وتجعل بينك وبين العجز والكسل فرقانا!

إن فرقانية هذه السورة تجعل منك عبداً من "عباد الرحمن" ينطلق بكلمات الله في الآفاق، ينشر النور، ويؤسس للقرآن مجالسَ ملائكيةَ الحضور، ويجاهد بالقرآن أشباحَ الظلام! ومفاهيمَ الظلام، وأخلاقَ الظلام! سَنَدُهُ في ذلك ولايةُ الله، وزاده اليقين في نصرته جل علاه، وغايته الوصول إلى جمال رضاه!

فإن لم تجد شيئا من ذلك يا صاح، فقطعاً قد غششتَ نفسَك في مرحلة من مراحل الطريق! فأَعِدِ الدَّرْسَ من البداية! ولا يأس من رحمة الله!

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيراً.

[1] متفق عليه.

[2] أخرجه البزار، والطبراني في الأوسط، والحاكم عن حذيفة، كما أخرجه الحاكم أيضا عن سعد. وصححه الألباني. حديث رقم : 4214 في صحيح الجامع.














عرض البوم صور المدير العام رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 10:54 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
المدير العام
اللقب:
مدير عام

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 1
مشاركات: 154
بمعدل : 0.29 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المدير العام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المدير العام المنتدى : مـنـتـدى مـجــالـس الــقـرآن
افتراضي رد: المجلس الخامس عشر من سورة الفرقان: في معارج التخرج




تابعونا في رمضان المبارك

مع سورة يــــ'ـــــس



إن شاء الله
















عرض البوم صور المدير العام رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
  مرشد المعلومات الشامل