منتدى الفطرية

العودة   منتدى الفطرية > أقسام منتدى الفطرية > مـنـتـدى خـواطـر قـرآنـيـة


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: خطب للدكتور فريد الانصاري (آخر رد :مصطفياسين)       :: الملتقى العلمي الاول للفطرية (آخر رد :أمين)       :: المجلس الثالث عشر: في مقام الانتساب إلى مدرسة "عباد الرحمن" (آخر رد :أم محمد بشرى)       :: الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا (آخر رد :فارس)       :: تدبر آي سورة الضحى فريد الأنصاري (آخر رد :أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل)       :: و كان مهرهن القرآن (آخر رد :عبد الله 2010)       :: تراث الشيخ الأنصارى متجدد (آخر رد :الشهاب)       :: معنى "اقرأ" في سورة "العلق" (أول مرة أسمعه)! (آخر رد :رشيد بن ابراهيم بوعافية)       :: مجالس الخطب القرآنية (آخر رد :رشيد بن ابراهيم بوعافية)       :: (جديد) الجزء الثاني من كتاب مجالس القرآن (آخر رد :أبو الرضا الحوري)      

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 04-05-2011, 12:09 PM   #1
هبة الله
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: أرض الدنيا الفانية
مشاركات: 195
افتراضي وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:" وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"


سبحان الله وما توفقي إلا بالله

كثيرا ما نرى أنفسنا نجر إلى الخيرات بدون أن نلقي لذلك بالا. تصبح الصالحات علينا يسيرة وفي كثير من الأحيان حتى الصلاة نستثقلها ولا ندري بأي سورة صلينا فلا خشوع ولا ركوع, حق الركوع..صدقا لو رأنا حبيبنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم- في تلكم الحال لقال لنا ارجعوا فصلوا فإنكم لم تصلوا .


لماذا هذا التدبدب في العبادة؟ بل لماذا تارة هكذا وتارة هكذا ؟

إنه توفيق الله -عز وجل- لا غِنَى للعبد عنه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، فمن وَفَّقَهُ الله لتزكية نَفْسِه فَقَدْ أفلح وفاز، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} [الأعلى: 14]


وأعلى مراتب توفيق الله لعَبْدِهِ أن يحبب إليه الإيمان والطاعة، ويُكَرِّهَ إليه الكفر والمعصية، وهي المرتبة التي نالها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وامتن الله بها عليهم في قوله تعالى:

{وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7].


التوفيق هداية من الله


ممكن أن نكون من أهل الشهوات ممكن أن نكون من المنهمكين في بحر الفتن ولا نحمل هماّ ولا يضرنا من ضل إذا اهتدينا من يقذف في القلوب هم الرسالة؟؟ من يصطفي لهذه الأمة من يجدد لها دينها ؟؟
إنّه سبحانه سبحانه

وانظروا إلى حديث قدسي عن ابن القيم - رحمه الله -: "يخاطب اللهُ - جل وعلا - عباده المُؤْمِنِين، فيقول: لولا توفيقي لَكُمْ لما أَذْعَنَتْ نُفُوسُكمْ لِلإيمان، فلم يكن الإيمان بمشورتكم وتوفيق أنفسكم، ولكني حببته إليكم وزينته في قلوبكم، وكرَّهت إليكم ضده الكفر والفسوق"

قال تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} [القصص: 56]

وهذه الهداية المذكورة في الآية هي التي يُسَمِّيها العلماء هداية التوفيق، قال شعيب - عليه السَّلام -: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88].
قال ابنُ القيّم - رحمه الله -: "أجمع العارفون بالله أنَّ التوفيق هو أن لا يَكِلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يُخْلِيَ بينك وبين نفسك".

ختامه مسك


وهذا التوفيق أن يوفق الله العبد في آخر حياته لعمل صالح يموت عليه فيختم الله به أعماله.

فكم من أناس عاشوا حياتهم لله وكانت خاتمتهم سوءا نسأل الله السلامة وأن لا يجعل في قلوبنا ذرة نفاق
والعكس كذلك
فلنتدبر قصة هذا الغلام اليهودي كيف عاش على ملة اليهودي وختم حياته بالإسلام فطوبى له.
أليس الموفق من وفقه الله؟؟

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: "كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقعد عند رأسه"، فقال له: ((أَسْلِمْ))، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: "أَطِعْ أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم –فأسلمَ. وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: ((الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ)) وفي رواية: "فلما مات"، قال:(صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)


المداومة على أعمال قليلة



وكذلك أن يوفق الله العبد لعمل قليلٍ أجرُه عند الله كثيرٌ، فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: "أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- رجلٌ مقنع بالحديد"، فقال: "يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟" قال:(أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ)) فأسلم ثم قاتل فقُتل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ((عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيرًا))


فمن وفقه الله جعله يتوكل عليه وجعله ينيب إليه نعم يسرع في العودة إليه فطوبى لمن اختارهم الله فأصبح سمعهم التي يسمعون بها وأذنهم التي يبصرون بها...


اللهم اخترنا أرجوك ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم إن أوكلتنا إلى أنفسنا أوكلتنا إلى ضعف وهوان وذنب وخطيئة وما توفيقي إلا بالله

إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله فانظر فيما أقامك
__________________
"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"
هبة الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2011, 07:58 PM   #2
زهرة
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: مكناس
مشاركات: 63
افتراضي رد: وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

السلام عليكم ورحمة الله ، جزاك الله أختي خيرا و أضيف الى قولك
أن الهداية نوعان:
1-هداية إرشاد ودلالة يملكها العباد، وهي التي أثبتها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، فقال: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم)
2-هداية توفيق لا يملكها إلا الله، وهي التي نفاها عن نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله:(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ )
فإن العبد لا يملك أن يستقل بهداية نفسه إلا بتوفيق الله عز وجل، إلا أنه بعد هذا التوفيق ‏من الله سبحانه وتعالى ينفعه اجتهاده في فعل الطاعات واجتناب المعاصي، وهذا هو معنى ‏قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) ‏‏ أي: لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير والرشاد، وهذا المعنى مبيناً في آيات ‏أخر، كقوله تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ)
وقوله تعالى: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ‏فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) .
فالبشر هيأهم الله، وجعل فيهم القابلية للهدى كما قال تعالى: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) وقال:( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ).
فمن تسبب من البشر في كسب الهداية، وجاهد نفسه في حصولها رزقه الله هداية التوفيق كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )
وقد ذكر العلماء أسباباً للهداية من أهمها:
1- الإيمان بالله، قال تعالى:( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ )
2- اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون )، وقال:(وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ).
3- الحرص على تعلم الوحي والعمل بما علم منه، قال تعالى:( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً* وَإِذاً لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ).
4- المواظبة على العبادات من صلاة وزكاة وصوم وغيرها، قال تعالى:(إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) وعسى من الله واجبة. إلى غير ذلك من الأسباب.

منقول للفائدة
__________________
{ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى }
زهرة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-19-2011, 10:57 PM   #3
محسن العمراوي
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
مشاركات: 1
افتراضي رد: وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

أحسنت أختاه
وإننا لفي مسيس الحاجة إلى أن ندرك حق الإدراك بأن الـتوفيق الإلهي مرتبط بمدى تحقيقنا لمراد الله عز وجل
ووالله لو تحقق المرء في ما يعايشه لطالعته محاسن الطاعات ولبدت له مساوئ المعاصي
لكنها الغمرة تعمي أعين السادرين
وصدق والله أحد التابعين حين قال
من اتبع الشهوات انقطعت عنه موارد التوفيق
محسن العمراوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-20-2011, 07:15 AM   #4
الشهاب
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
مشاركات: 391
افتراضي رد: وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

السلام عليكم ورحمة اللــــــه وبركاتــــه
بارك اللــــه فيكم أيتها الأختان الكريمتان على ماقدمتم من تذكرة وموعظة رزقنا اللـــه وإيااكم نعمة الهداية والسداد والتوفيق والإخلاص ...
****
*قال ابنُ القيّم - رحمه الله -: "أجمع العارفون بالله أنَّ التوفيق هو أن لا يَكِلَكَ الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يُخْلِيَ بينك وبين نفسك".

***
* وقد ذكر العلماء أسباباً للهداية من أهمها:
1- الإيمان بالله، قال تعالى:
( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ )
2- اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون )، وقال:(وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ).
3- الحرص على تعلم الوحي والعمل بما علم منه، قال تعالى:( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً* وَإِذاً لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً ).
4- المواظبة على العبادات من صلاة وزكاة وصوم وغيرها، قال تعالى:(إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) وعسى من الله واجبة. إلى غير ذلك من الأسباب.


***

اللهم نسألك بأسمائك الحسنى وبإسمك الهادى أن تهدينا لما تحب وترضى وباسمك الرزاق أن ترزقنا إيمانا يجمعنا بالأحبة محمد وصحبة ...
الشهاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2011, 11:52 AM   #5
لمياء فوزي
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مراكش
مشاركات: 6
افتراضي رد: وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

بسم الله الرحمن الرحيم

مهما طال العناء والجهد المبذولين من أجل تحقيق هدف مهما كان ساميا فإن التوفيق والسداد لن يكونا إلا بمعية الله وبحسن توكلك عليه في البداية.

لذلك وجب علينا أن نرسخ في قلوبنا أن التوكل في البداية والنهاية (التوفيق) على الله
لمياء فوزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

منتديات الفطريـة
الساعة الآن 01:03 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd For alfetria.com