| اقتباس :
|
|
وإنني لعلى يقين لو أن الناس اليوم يُحْيُونَ هذا المسلك في النفوس من جديد، ويتداولون القرآن في المجتمع على هذا الوِزَانِ؛ لتدفقت أنهار النور على الظلام! ولكان للأمة في هذا العصر شأن آخر..! وإنه لَيَكُونَنَّ إن شاء الله! وما ذلك ببعيد..! فإنني أرى عباداً لله خُلَّصاً قد بدؤوا يرفعون راية القرآن فوق تلال قلوبهم!.. وإن نصب راية القرآن على تلال القلوب لهو: ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ.. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ!﴾(الصف: 1 3).
|
أحببت أن أشاطركم هده الكلمات للكاتب أديب إبراهيم الدباغ:
شباب أطهار، ذوو قلوب فتية نابضة بالإيمان، وإرادات شمّاء، وعزائم لا تعرف المستحيل، يقود خطاهم إلى فجاج الأرض شوق مُبَرِّح، ويلهّب حماسهم فكر دعويّ إبداعي، ورؤية فيّاضة بالوضوح، وحدّة في البصر والبصيرة... أخذوا كتاب الله بقوة، وضَمّوه إلى صدورهم وكأنه عليهم يتنـزَّل، وإياهم يخاطب، يحرصون عليه حرصهم على ماء عيونهم، ويرومون إيصال رسالته إلى أيِّ إنسان في أيِّ مكان من العالم، حتّى لو خاضوا إليه أشدّ البحار نأياً واستيحاشاً، أو جابوا إليه قرارة الكون، أو غاصوا إليه طبقات الأرض، أو اعتلوا إليه أطباق السماء... معهم مدرسة ينشئونها، وكتاب يدرسونه ويدرِّسونه، وقلَم يُعَلِّمون به ويتعلمون منه. إذا ما رأيتهم في حومة الفكر أو العمل، وهم يشفون عن روح مشرق، وقلب وَضَّاء، وفكر خصب.. لك أنْ تتساءل: أهم أَنْداء سماوية منهلَّة على عطش الأرض، وجَدب الحياة؛ أم هم جنس إنساني جديد غير هذا الجنس، انشقت عنهم أرض غير هذه الأرض؛ أم قذفتْ بهم أمواج الغيب على ضفاف الدنيا لكي يشاركوا في إصلاحها قبل أن تطيش وينقلب عالِيها سافلها.
{ الضاربون في الأرض}،مجلة حراء، العدد:5