المجلس الأول من مدارسة سورة الذاريات

الموضوع في 'ساحة مجالس القرآن بالغرفة الصوتية' بواسطة خادم الدين, بتاريخ ‏10 أكتوبر 2011.

  1. خادم الدين

    خادم الدين الإشراف

    [​IMG]





    باسم الله الرحمان الرحيم







    السلام عليكم و رحمة الله







    يتشرف فريق مشروع مجالس القرآن بالإعلان عن انطلاق مجالس القرآن على الغرفة الصوتية








    و ذلك يوم الثلاثاء 30 جمادى الثاني على الساعة السابعة و النصف بعد الزوال بالتوقيت الإداري للمغرب







    و مع المجلس الأول من مدارسة سورة "الذاريات"








    فكونوا في الموعد








    للدخول إلى الغرفة الصوتية يرجى الضغط على الصورة أسفله




    [​IMG]
     
    آخر تعديل: ‏20 مايو 2012
  2. خادم الدين

    خادم الدين الإشراف

    رد: المجلس الأول من مدارسة سورة الذاريات

    سورة الذاريات


    بسم الله الرحمن الرحيم



    وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)





    تقديم السورة :



    هذه السورة: بافتتاحها على هذا النحو، ثم بسياقها كله، تستهدف أمرا واضحا في سياقها كله.. ربط القلب البشري بالسماء "وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (الذاريات : 22)" وتعليقه بغيب الله المكنون وتخليصه من أوهاق الأرض، وإطلاقه من كل عائق يحول بينه وبين التجرد لعبادة الله، والانطلاق إليه جملة، والفرار إليه كلية، استجابة لقوله في السورة: «فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (الذاريات :50)» .. وتحقيقا لإرادته في عباده: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات : 56)» ..





    التفسير الميسر للآيات :



    أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به -أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.



    المصدر : التفسير الميسر (لنخبة من أساتذة التفسير , ينشره مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - السعودية)



    الرسالات :



    الرسالة الأولى :



    توجيه الأبصار و البصائر توجيها مكررا مؤكدا إلى كتاب الكون المفتوح؛ إلى ظواهره و أحواله.. و إلى أسراره و نواميسه.. آيات تستجيش في الفطرة السليمة إحساسا بالحق المستقر في صفحات هذا الكتاب , ورغبة في الاستجابة لخالق هذا الخلق ,و يقينا أن وراء هذه كل آية من هذه الآيات تقديراً وتدبيراً, وأن هناك حكمة وغاية "ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك!"



    الرسالة الثانية :



    في الدعوة إلى استقبال مشاهد الكون بحس متجدد؛ و نظرة مستطلعة, كالذي يهبط إليه لأول مرة ! مشاهدُ تفقد جدتها في نفوس الناس بطول الألفة ؛ و يضعف إيقاعها على قلوب البشر بطول التكرار, فيمر عليها غافلا أو ناسيا "وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (يوسف :105) "





    مسلك التخلق :



    ورد التفكر : التفكر في آيات الله الكونية مرة في اليوم, أو في الأسبوع


    و ذكر الله ذكرا كثيرا


    "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (آل عمران : 191)"





    تتمة المجلس الأول من سورة الذاريات يوم الثلاثاء إن شاء الله


    07 رجب 1433 / 29 مايو 2012


    فكونوا في الوعد







    للدخول إلى الغرفة الصوتية يرجى الضغط على الصورة أسفله





    [​IMG]
     
    آخر تعديل: ‏28 مايو 2012
  3. هبة الله

    هبة الله عضو جديد

    رد: المجلس الأول من مدارسة سورة الذاريات

    بسم الله الرحمان الرحيم

    جزاكم الله خيرا كثيرا مجهودات طيبة ولكم اشتقنا إلى هذه المجالس جعلنا الله من روادها
    والله أسأل أن يجرّ إليها جرّا أعضاء هذا المنتدى الطيب ليصيروا من أهل الله وخاصته الذين هم أهل مجالس القران

    وفقكم الله جميعا وسدد رميتكم
    وإنما الموفق من وفقه الله
     
  4. خادم الدين

    خادم الدين الإشراف

    رد: المجلس الأول من مدارسة سورة الذاريات

    تتمة المجلس الأول






    وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)







    التفسير الميسر للآيات :






    وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)




    وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم -أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم. يُصرف عن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.





    قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11)




    لُعِن الكذابون الظانون غير الحق، الذين هم في لُجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.





    يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)




    يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب: متى يوم الحساب والجزاء؟





    يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)




    يوم الجزاء، يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار، ويقال لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.





    المصدر : التفسير الميسر (لنخبة من أساتذة التفسير , ينشره مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - السعودية)





    الرسالات :




    الرسالة الأولى :




    الباطل أرض مرجرجة مهتزة, لا معالم فيه و لا نور.


    و أهل الباطل - في كل زمان – في قول مختلف مريج, مضطرب لا قوام له و لا قرار, يجتهدون في تزيين باطلهم و تحسينه؛ حتى إذا عُرض على الفكر النافذ لم يكد ينضبط بضابط و لا يرتبط برابط, قولهم يخالف بعضه بعضا و يبطل بعضه بعضا!



    بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (ق : 5)






    الرسالة الثانية:




    في أن آيات الله في الآفاق و في الأنفس شاهدة على صدق الاسلام و صدق النبوة, و أن بطلان أقوال المشركين _و أمثالهم في هذا الزمان_ ظاهر لتناقضه و تكذيب بعضه لبعض, فلا يُصرف عن الحق بسببه إلا من حُرم الهدى و أُفك عنه.




    "فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)" (الصافات)






    الرسالة الثالثة:




    يعرض القرآن الكريم نموذجا من البشرية يتكرر في كل زمان؛ أناس يتلون القرآن بهدف تلمس أي سبيل للطعن فيه, يتعمدون الكذب و الافتراء و القول على الله بالظن و التقدير الجزاف الذي لا يقوم على ميزان دقيق!


    قضى الله على هؤلاء أن أعمى بصيرتهم فلا يستوي الأمر الواضح الذي يراه و يوقن به كل واع غير مذهول, قلوبهم مغلقة عن الفهم و حسن الاستنباط, غارقون في سكرهم و جهلهم, مضطربون لا يكاد يتنظم لهم أمر من قول و لا فعل و لا حال, جزاء وفاقا.




    وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ( الأحقاف : 26)






    مسلك التخلق :




    الجمع بين التفكر و التذلل لله سبحانه لاستدرار توفيقه و رحمته, و الوصول إلى منزلة البصيرة بفضله لا بمجرد جهدنا الخاص و كسبنا نحن! فلنحرص جميعا على هذا المسلك نكن من المبصرين.






    و الله أعلم
     

مشاركة هذه الصفحة