المجلس التاني من سورة العلق بالغرفة الخاصة بالنساء

الموضوع في 'ساحة مجالس القرآن بالغرفة الصوتية' بواسطة هبة الله, بتاريخ ‏15 أكتوبر 2011.

  1. هبة الله

    هبة الله عضو جديد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات نسأل الله جلّ وعلا أن يفتح قلوبنا ويبصّرنا من نور القران وأن لا يجعل ذنوبنا تقف بيننا وبين حلاوة التدبّر لكلام الرحمان!!!

    فمع المجلس الثاني من سورة العلق إن شاء الله يوم الإثنين على الساعة التاسعة مساء

    كلمات الإبتلاء

    كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى(8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى(10)


    سب النزول

    تحكي هذه الآية من سورة العلق و ما تلاها من آيات مشاهد من حياة أبي جهل " وكل أبي جهل في كل زمانٍ ومكانٍ " حيث يغتر بماله أو بكثرة عشيرته و أعوانه كلآ إن الإنسان ليطغى أن رأه استغنى إن إلى ربّك الرجعى , فيرى نفسه قد استغنى فيجاوز حده ويتجاوز قدره حتى يصل إلى أعلى صورة من صور العداء للدين و الصد عن سبيل الله أرايت الذي ينهى عبدا إذا صلّى

    فينهى عن الصلاة

    روى مسلم عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : " قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه ؟ - أي يسجد في الصلاة - بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته . فأتى رسول الله وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته ، فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيده . فقيل له : ما لك يا أبا الحكم ؟ قال : إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا . قال : فأنزل الله ، ( إن الإنسان ليطغى( 6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى(8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى(10)


    وإنما الموفق من وفقه الله
     
  2. هبة الله

    هبة الله عضو جديد

    رد: المجلس التاني من سورة العلق بالغرفة الخاصة بالنساء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    1- كلمات الإبتلاء

    كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى(7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى(8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى(10)

    2

    2- التفسير


    كلا إن الانسان ليطغى أن رأه استغنى

    وقوله : كلا ردع وزجر لمن كفر نعم الله عليه بسبب طغيانه ، وإن لم يتقدم له ذكر ، ومعنى إن الإنسان ليطغى أنه يجاوز الحد ويستكبر على ربه .
    يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وطغيان ، إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله.

    أن رآه ، أي : إن رأى الإنسان نفسه أن رآه استغنى ، أي أن الطغيان الذي وقع فيه عن وهم ، تراءى له أنه استغنى سواء بماله أو بقوته ; لأن حقيقة المال ولو كان جبالا ، ليس له منه إلا ما أكل ولبس وأنفق
    علة هذا الخلق أن الاستغناء تحدث صاحبه نفسه بأنه غير محتاج إلى غيره ، وأن غيره محتاج فيرى نفسه أعظم من أهل الحاجة ، ولا يزال ذلك التوهم يربو في نفسه حتى يصبو خلقا ، حيث لا وازع يزعه من دين أو تفكير صحيح ؛ فيطغى على الناس لشعوره بأنه لا يخاف بأسهم ; لأن له ما يدفع به الاعتداء. فقد بينت هذه الآية حقيقة نفسية عظيمة من الأخلاق وعلم النفس ، ونبهت على الحذر من تغلغلها في النفس .


    إن إلى ربك الرجعى


    أي : إلى الله المصير والمرجع ، وسيحاسبك على مالك : من أين جمعته ؟ وفيم صرفته ؟
    إن إلى ربك الرجعى معترضة بين المقدمة والمقصد والخطاب للنبيء - صلى الله عليه وسلم - ، أي : مرجع الطاغي إلى الله ، وهذا موعظة وتهديد على سبيل التعريض لمن يسمعه من الطغاة ، وتعليم للنبيء - صلى الله عليه وسلم - وتثبيت له ، أي : لا يحزنك طغيان الطاغي فإن مرجعه إلي ، ومرجع الطاغي إلى العذاب قال تعالى : إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا وهو موعظة للطاغي بأن غناه لا يدفع عنه الموت ، والموت : رجوع إلى الله كقوله : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه .
    وفيه معنى آخر وهو أن استغناءه غير حقيقي ; لأنه مفتقر إلى الله في أهم أموره ولا يدري ماذا يصيره إليه ربه من العواقب فلا يزده بغنى زائف في هذه الحياة فيكون الرجعى مستعملا في مجازه ، وهو الاحتياج إلى المرجوع إليه



    أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى
    ال المفسرون : الذي ينهى أبو جهل ، والمراد بالعبد محمد صلى الله عليه وسلم ، وفيه تقبيح لصنعه وتشنيع لفعله حتى كأنه بحيث يراه كل من تتأتى منه الرؤية
     
    آخر تعديل: ‏17 أكتوبر 2011
  3. هبة الله

    هبة الله عضو جديد

    رد: المجلس التاني من سورة العلق بالغرفة الخاصة بالنساء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نسأل الله أن يبصّرنا نور القران وإن هذا الإبصار لا يتأتى إلاّ بملازمة القرأن ومعاشرته صباح مساء تأمّلا وتلاوة وحفظا...


    كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى(6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى

    دعوة لهذه النفس أن تخلص الوجهة لله فلا مال بيدك ولا صحة أنت مسؤول عنها ولا نملك لها ضرا ولا نفعا. فمهما بلغت من الغنى فاعلم أنه ليس لك وإنّم أنت مسؤول ..لذلك جاءت هذه الأيات مباشرة بعد حقيقة خلق الأنسان

    فكيف لهذه العلقة الصغيرة أن تستغني عن الله؟ بل وكيف لهذا الإنسان الضعيف أن لا يحتاج لعفو الله؟

    مهما عبدت ومهما وصلت في درجة إيمانك لولا عفو الله ورحمته لما نجا من عذاب الله أحد قال تعالى

    "ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا"

    ومهما وصلت في الغنى فاعلم أنها نعمة من الله فقد أوتي سيدنا سليمان ملكا لا ينبغي لأحد من بعده حتّى أنه كان يسمع صوت النمل فسبحان الله لم يطغى ويتجبر وإنما شكر الله وتمنى أن يكون من عباد الله الصالحين!!

    ( فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين
    ينبغي أن نحس بالإفتقار إلى الله في كل لحظة وكل تانية وكل حياتنا

    فيا نفس !! ماذا بيدك؟ ماذا تملكين؟ هل لك من الأمر شيء؟ قل إن الأمر كلّه بيد الله!!
    هل تعلمين ماذا تكسبين غدا؟

    هاهو قارون أوتي من كل شيء فعلى واستغنى حتى خسف به وبملكه فالله أكبر وسبحان الله !!

    "وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون"


    إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى


    تذكير في يوم الوقوف بين يدي الله..نقول مالك يوم الدين سبعة عشرة مرّة في اليوم لكن من منا أحسّ بها؟ أين قلوبنا عند تلاوتها؟

    هل كانت شاردة تفكّر في طين الدنيا؟ أم كانت عارجة إلى فضاء الأخرة؟ حيث السؤال عن دينك ومالك وقوتك وكل ضغيرة وكبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ا!!

    والله إنّ الأمر لصعب وقاس على قلوبنا لذلك لم يكن من السهل تلاوة هذه الأيات على قلب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما جاء إليه جبريل وضمّه ضمّة بلغت منه مبلغها !!

    حتى أصبح يرجف فأين نحن من تلك الضمّة؟ أن نتلقّى هذه الأيات معناه أن نحسّ بعضم ما نحن فيه وخطورة الغفلة التي وصلت بنا أننا نقرأ القران وكأننا لا نقرأه فانتبهي يا نفسي إن إلى ربك الرجعى!!

    أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى(9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى(10)



    بالله عليك يا قلبي الشارد !! أرأيت أبا جهل يريد أن يطأ بقدمه على عنق الحبيب صلى الله عليه وهو ساجد أما كان عليك أن ترى معاناته صلى الله عليه وسلم وترى كم جاهد وأدميت قدماه ووجهه عليه الصلاة والسلام...كلّ هذا من أجلك أنت!!

    فماذا حققت من أجله؟ هل أحييت سنّته في يومك وحياتك؟ كم مرّة صلّيت عليه,؟ اللهم صل على محمد صلاة مباركة طيبة

    بالله علينا هل سنكون ممّن يعلي كلمات الله على نهج الحبيب ؟ أم ممن يصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة؟!!

    إنهما طريقين لا ثالث لهما إماّ طريق الحبيب وطريق الهدى إنها الصلاة و إمّا طريق أبي جهل طريق الظلام و النهي عن الصلاة

    فاختر لنفسك يا إنسان طريق الهدى والمجاهدة إنها فعلا طريق حفّت بالمكاره لكنّها طريق رضى الرحمان

    فاللهم اجعلنا على نهج الحبيب صلى الله عليه وسلم

    النقاط العملية

    1- التذلل بين يدي الله( الحاجة إلى الله. الدعاء. إحصاء الذنوب)
    2- تذكر يوم الحساب ويوم الرجوع إلى الله والدنيا الفانية
    3- دراسة معاناة الرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ هذا الدين

    والله نسأل أن يعيدنا إلى سنّة النبي العدنان صلى الله عليه وسلم و يعيدنا إلى العيش على ما عاش عليه والموت على ما مات عليه!!
    هذا وماكان فيه من خطإ فمنّا نعوذ بالله أن نقول ما ليس لنا به علم والله المستعان و نستغفر الله ونتوب إليه
     

مشاركة هذه الصفحة