تحية إلى شعب مصر العظيم وألقي السحرة ساجدين ) ياسلام على الديمقراطية في أرض الكنانة ، خيول وحمير فوقها مايشبهها ، وجمال في معركة الفتح المبين ، تحية إلى شعب مصر العظيم ، تحية إلى شباب الكنانة المسالم ، الذي يرفع شعار السلم في مظاهرته التي عمت كل أنحاء بلاد الجمهورية ، الله معكم يحفظكم ويرعاكم ، أتساءل والقلب يعتصره الألم ، عن هذه الجرائم الشنيعة ، ياسلام على ديموقراطية إطلاق الرصاص على شعب أعزل في شوارع كل مدن الجمهورية ، أين رجال القانون في أرض مصر؟ أين المحامون والمفكرون ورجال القضاء ؟ أين منظمات حقوق الإنسان ؟ في أرض الثقافة والفكر والعلوم ؟ ماذا يحدث الآن في ميدان التحرير لشعب عظيم وعريق في الحضارة ، ماذا يحدث اليوم في كل مدن مصر الحبيبة ، ياعالم مصر تحترق تحية إلى شعب مصر العظيم ، وأعزيه بما فعل به من قيل سحرة فرعون زمانه أحييكم أشد على أياديكم ، أنتم أمل الأمة كلها ، بل أنتم اليوم أمل العالم العربي والإسلامي بل أمل العالم أجمع ، تحية إلى شعب مصر العظيم بكل مكوناته ، وتياراته واتجاهاته ، تحية إلى علماء مصر الكبار ، الذين بادروا إلى الوقوف بجانب الشعب المظلوم ، وعددهم كثير، هؤلاء الذين وقفوا بجانب شعبهم ولم يغيبوا، رغم تغيبهم المتعمد طوال السنين ، لقد سمعت صوت الدكتور أحمد زويل ابن محافظة كفرالشيخ ، ذلك العالم الكبير الحاصل على جائزة نوبل الدولية ، كما سمعت عالما آخرنادى بأعلى صوته من قلب المعركة وهو الدكتور محمد عمارة ، وقد أسمعنا الدكتور الشيخ الجليل علامة الأمة يوسف القرضاوي ،البطل الذي يمثل لنا اليوم شيخ الإسلام العز بن السلام في زمن همش فيه العلماء على جميع الأصعدة ، لم يتأخر عن شعبه رغم أنه يعيش في الخليج ولكنه كعادته يقف بجانب المستضعفين في كل مكان ، فنصح وأدى ماعليه من واجب النصيحة ، دون خوف أو وجل ، وكما سمعت أصواتا أخرى لعلماء وأدباء ومفكرين وقضاة محاكم ومحامين ، وأساتذة جامعات وطلبة ، باختلاف توجهاتهم ، كلهم كلهم ، اتفقوا على كلمة واحدة وهي الرحيل الرحيل ، هذا هو الشعب المصري كما عهدناه يخرج الأبطال ، في كل الميادين على مر العصور ، أين اختفى وما الذي جعل كل أبطاله تختفي ؟ وتختصر معركتها مع الخبز فقط ، ياشعب مصر يابلاد الأزهر أنتم من علم العالم العربي والإسلامي معنى الحرية والديموقراطية ، من رحم الشعب المصري خرج مصطفى كامل الزعيم الوطني الذي أسس الحزب الذي أفرغ من محتواه وخرج عن أهدافه الكبرى ، ومن رحم هذا الشعب خرج الإمام محمد عبده العالم الجليل ، والزعيم الوطني مصطفى النحاس ، ومن رحم هذا الشعب العظيم خرج الشيخ الإمام الشيخ حسن البنا ، الزعيم البطل ومجدد القرن في زمننا هذا ، ومن رحم هذا الشعب العظيم خرج الأستاذ سيد قطب صاحب الظلال والمعالم ، وصاحب المواقف الشجاعة التي أدهلت العالم الغربي ، فالمصريون شعب عريق في دفع الظلم كما جاء في تحليل الدكتورعلاء الأسواني أن المصريين شعب عريق وثائر على الأوضاع التي لا تعجبه وضرب الأستاذ علاء مثلاً بثورة 1919 التي قادها الزعيم سعد زغلول ضد الاحتلال البريطاني وكذلك ثورة الغضب التي قام بها المصريون ضد المحتل الإنكليزي عام 1946 ، وثورة يوليو 1952 وفي الألفية الثالثة توقف الدكتور عند عام 2010 مندهشاً ومعرباً عن استغرابه عن استسلام المصريين وسكرتهم تجاه جميع أنواع الظلم والفساد التي يتعرضون لها بعد تاريخهم الحافل القديم في الثورة، ويتساءل الأسواني مندهشاً: ما السبب؟ ثم يؤكد أنه لا يحرض المصريين على الفوضى أو العشوائية أو التعارك مع الحكومة مفسراً معنى الثورة التي يقصدها بأنها " ثورة بيضاء عاقلة " تعكس غضباً وغلياناً يحدثان الآن في مصر، وقد كان يؤسس لهذه الثورة المباركة التي اندلعت بتاريخ 25 / 1 / 2011م ومن رحم شعبكم خرجت قوافل المدرسين ، نعم خرج الأساتذة والعلماء كالعالم الجليل الشيخ الشعراوي رحمه الله الذي كان يترأس بعثة الأساتذة إلى الجزائر في ثمانينات القرن الماضي ، هؤلاء الذين خرجوا زرافات ووحدانا من أرض الكنانة بعد استقلال البلاد من الاستعمار الغربي ،إلى كل جهات الدنيا ليؤدوا رسالتهم العلمية السامية ،إلى المغرب مراكش دارالبارودي سابقا و(جامعة القاضي عياض حاليا) وجامعة القرويين بفاس، والجزائر التي أسس فيها الإمام الشيخ محمد الغزالي رحمه الله جامعة الأميرعبد القادر الجزائري ، كما خرج علماء من شعبكم العظيم إلى السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين ، ودول الغرب أيضا ، فكيف تغير حال هذا الشعب ، أما في المجالات العلمية المتعلقة بدراسات علوم الكون فخرج الكثير من العلماء ، منهم علماء وضعوا برامج لرحالات فضائية في وكالة ناسا ، كالدكتور فاروق الباز ، والدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل ، شعب علم الدنيا معنى الحرية والديموقراطية تعطلت به اليوم عربة الزمان ، في زمن الذل والهوان ، فأصبح المصري الذي نادى قبل أكثر من خمسين عاما بشعار (ارفع رأسك ياأخي ) تغيرت أحواله وانقلبت رأسا على عقب ـ الشعب الذي ثار على الظلم في عدة ثورات عبرتاريخه المجيد شعب وقف سدا منيعا أمام حملات صليبية عديدة شعب هزم الصليبين في عدة مواجهات ، وسجن لويس التاسع ملك فرانسا وقائد الحملة الصليبية على الشرق في القرن الثالث عشر ، قبض عليه وسجن في مدينة المنصورة ، شعب أخرج نابليون بونابرت من مصر ذليلا مهانا ، الشعب الذي هزم الإنجليز في كل الميادين ، شعب خرج المجاهدين والأبطال أمثال الشيخ محمد فرغلي العالم الأزهري الجليل وقائد معركة القناة ،العالم البطل الشهيد الذي لايعرف عنه شبابنا شيئا ، فهو صاحب المواقف العظيمة وصاحب التاريخ العريق في مقاومة الاستعمار الإنجليزي والصهيوني ، وهذه كلمات قليلة من بعض مقالاته التي قارع فيها الاستعمار الصليبي يقول" (لقد أغارت دول الاتحاد المسيحي لأوروبا الغربية على الشرق الإسلامي فأحاطوا به إحاطة شاملة ودخلوه من أقطاره، ووصلوا منه إلى قرارة الدار ومستوطن الأسرار حتى صاروا أعلم به من أهله، وأعرف به من ساكنيه، ففتحوا على الشرق الإسلامي بابَ الأخطار وألبسوه ثوبًا ضافيًا من أليم العار، عارٌ لا يُمحى ولا يمكن أن يُنسى حتى يخرج من الشرق الإسلامي آخر جندي من جنود الاستعمار. ) ( ) الرجل الذي وضع الإنحليز جائزة قيمة لمن يأتي برأسه حيا أو ميتا ، وظل الإنجليز ينتظرون لعلهم يحصلون على خبر بسيط فقط يشتمون منه رائحة مكان الشيخ الجليل محمد فرغلي فلم يتقدم أحد ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إخلاص الشعب المصري وعظمته وتماسكه في الأزمات ، أين هي تلك البطولات التي نقرؤها اليوم في كتب التاريخ فقط ، هذا الشعب الذي سيعود اليوم بعد هذه الثورة المباركة إلى سابق عهده ، هذا الشعب الذي قزموا أبطاله في كل المجالات سواء على المستوى العلمي أو البطولي ، إما برميهم وراء القضبان أو في المنافي والأدغال ، واختزلوا مهمته في مصطلح ( لقمة عيش ) ياشباب مصرلاتقلقوا من مكائد اليهود وتدخلهم السافر في شئونكم الداخلية وهذا الأستاذ سيد قطب رحمه الله يصف لكم مكائد اليهود ، ويرسم لكم معالم الطريق ضد الصهاينة فيقول : ( ولا يهولن المسلم ما يراه من قوة وتهديد من قبل اليهود فانهم كما قال الله (( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ) الحشر 14)) ( طبعا هذا الكلام قرره رب العزة منذ ألف و أربعمائة سنة وفسره سيد قطب رحمه الله قبل بناء جدار اليوم ،) ثم يتابع سيد كلامه قائلا ( والمظاهر قد تخدع فنرى تضامن الذين كفروا من أهل الكتاب فيما بينهم وترى عصبيتهم بعضهم لبعض ، كما نرى تجمع المنافقين أحيانا في معسكر واحد . . ولكن الخبر الصادق من السماء يأتينا بأنهم ليسوا كذلك في حقيقتهم ، إنما هو مظهر خارجي خادع . وبين الحين والحين ينكشف هذا الستار الخداع ، فيبدو من ورائه صدق الخبر في دنيا الواقع المنظور . . وما صدق المؤمنون مرة وتجمعت قلوبهم على الله حقا إلا وانكشف المعسكر الآخر أمامهم عن هذه الاختلافات وهذا التضارب وهذا الرياء الذي لا يمثل حقيقة الحال . وما صبر المؤمنون وثبتوا إلا وشهدوا التماسك بين أهل الباطل يتفسخ وينهار . وما تزال الأيام تكشف حقيقة الاعجاز في (( تشخيص )) حالة الكافرين حيثما التقى المؤمنون بهم في أي زمان وفي أي مكان بشكل واضح للعيان . ولقد شهدت الاشتباكات الأخيرة في الأرض المقدسة بين المؤمنين الفدائيين وبين اليهود مصداق هذا الكلام لقد رأيت على شاشة التلفزيون المصري اليوم السابق لجمعة الشهداء ، والثورة المباركة قائمة في ميدان التحرير وفي كل المدن الأخرى ، والفضائيئات المحلية تدافع عن النظام بكل ماتملك من قوة بالحق وبالباطل و9، 99 قال عنها المصريون باطلا ، وبعد ساعات فقط تغيرت اللهجة وبدأ المدافعون يتبرؤون من النظام ، فكان مذيعو هذه الفضائيات يستنجدون بكبار الممثلين والمثقفين من المجتمع المصري ، فاتصلوا بالممثل عادل إمام وطلبوا منه أن يجمع أصدقاءه من الفنانين كي ينزل بهم إلى الشارع مطالبين بحماية النظام القائم ، رفض علانية على الهواء ، ورد عليهم بالآتي ، أنا أفلامي كلها تدعوا إلى الثورة ، وأنتم تعرفون أن الطالب حين مايحاول التعبير عن رأيه في الجامعة يدخلوه السجن لماذا أنزل ؟ ااستنجد المذيع مرة أخرى بالأستاذ يحي الجمل أستاذ القانون الدستوري وهو الأستاذ الكبير( ) وكان المذيع يحاور اثنين من كبار الحزب الوطني ، واتصل بالأستاذ الكبير ، وكان يريد من الدكتور يحي الجمل أن يقول كلمة يؤيد فيها النظام، فقال جزاه الله خيرا ، اسمعوا أنا وأنتم جميعا أصبحنا في عداد الماضي، فقال له المذيع الشاب حتى أنا قال كل من يقف بجانب النظام البائد هو يعد من الماضي، وفي وقت لاحق اتصل أحد سكان سيناء بقناة الجزيرة فقال : ( جاء إلى قريتنا من يغري الناس بالمال للقيام بمظاهرة تساند النظام ، فأخذ الناس منه المال الكثير ، وقاموا بمظاهرة ضد النظام ، من الصعب أن نشتري كل شيء بالمال ، فلا زالت الضمائر الحية النقية والنظيفة توجد في كل مكان ، عندما ماسمعت قصص شراء ضمائر الناس بالمال تبادر إلى ذهني ألأساليب الفرعونونية التي كان يتبعها فرعون موسى ، ليتخلص من المأزق الحرج ، أمام نبي الله موسى عليه السلام ، وهو الرجل الوحيد الأعزل المؤيد بوعد الله تعالى وبنصره ، وفرعون معه المال و الرجال و الجماهير العديدة التي احتشدت لحضور مبارة كبيرة ، لا في كرة القدم كما بين الأهلي والزمالك وكما هي جماهيرنا اليوم، ولكنها مباراه بين فرعون وجنوده وسحرته الذين اشتراهم بماله من جهة ، وبين نبي الله موسى عليه السلام من جهة أخرى ، نبي أعزل من كل ماهو موجود مع فرعون من قوة المال والجنود والسحرة الذين يطلقون البخور للأنظمة ويبررون استمرار جرائم أنظمتهم ، يقول صاحب الظلال عند قوله تعالى: {فألقوا حبالهم وعصيهم وقالو بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون (44 ) فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون 45 ) فألقي السحرة ساجدين 46 } الشعراء وقعت المفاجأة المذهلة التي لم يكن يتوقعها كبار السحرة؛ فلقد بذلوا غاية الجهد في فنهم الذي عاشوا به وأتقنوه؛ وجاءوا بأقصى ما يملك السحرة أن يصنعوه . وهم جمع كثير، حشدهم فرعون وجنوده من كل مكان ، وموسى وحده ، وليس معه إلا عصاه . ثم إذا هي تلقف ما يأفكون؛ واللقف أسرع حركة للأكل . وعهدهم بالسحرأن يكون تخييلا ، ولكن هذه العصا تلقف حبالهم وعصيهم حقا . فلا تبقي لها أثرا . ولو كان ما جاء به موسى سحرا ، لبقيت حبالهم وعصيهم بعد أن خيل لهم وللناس أن حية موسى ابتلعتها . ولكنهم ينظرون فلا يجدونها فعلا! عندئذ لا يملكون أنفسهم من الإذعان للحق الواضح الذي لا يقبل جدلا . وهم أعرف الناس بأنه الحق : وهذه سورة الشعراء تبين لنا قصة هذا الغبي الذي استعبد الشعب المصري واختصره كله في شرذمة قليلة مخربة ، وهو المصلح وهم المفسدون ، وهو صاحب الرأي السديد ، وغيره مخرف ، إنه الاسبداد بالرأي ، وتهميش المصلحين في كل زمان ومكان ( قال فرعون ماأريكم إلا ماأرى ، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) غافر 29 ) فلنقرأ معا سورة الشعراء بتأمل فإنها تتحدث عن التحدي الإلهي لأعداء الحق والحرية ، فلنقرأ الأيات الكريمة من الآية 10 إلى الآية رقم 68 قال تعالى (( وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (١١) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤) قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧) قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩) قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢١) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٢) قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (٢٥) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٢٦) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣١) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (٣٢) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣٣) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (٣٥) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٣٦) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (٣٧) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢) قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦) قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨) قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٥٣) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦) فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآَخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨) يعلق الأستاذ سيد قطب على الآيات التي وصفت لنا سجود السحرة وهم رجال الدين،الذين كان يعتمد عليهم فرعون فيقول : ( وهم قد كانوا منذ لحظة مأجورين ينتظرون الجزاء من فرعون على مهارتهم ، ولم يكونوا أصحاب عقيدة ولا قضية . ولكن الحق الذي مس قلوبهم قد حولهم تحويلا . لقد كانت هزة رجتهم رجا ، وخضتهم خضا؛ ووصلت إلى أعماق نفوسهم وقرارة قلوبهم ، فأزالت عنها ركام الضلال ، وجعلتها صافية حية خاشعة للحق ، عامرة بالإيمان ، في لحظات قصار . فإذا هم يجدون أنفسهم ملقين سجدا ، بغير إرادة منهم ، تتحرك ألسنتهم ، فتنطلق بكلمة الإيمان ، في نصاعة وبيان : { آمنا برب العالمين . رب رب موسى وهارون ] وإن القلب البشري لعجيب غاية العجب ، فإن لمسة واحدة تصادف مكانها لتبدله تبديلا ،والجماهير تسير وراء الكهنة في معتقداتهم التي يلهونهم بها ، والسحرة سجدوا لله رب العالمين إيمانا منهم برسالة موسى عليه السلام فماذا بقي لفرعون عند فشل التدجين بتخدير الشعوب بالدين المحرف، بقي شيئ واحد في رصيد فرعون المفلس يدافع به عن عرشه ، آخر ورقة يلعب بها النظام هي العنف والقوة والقوة وحدها بدون عقيدة لا تقيم عرشا ولا تحمي حكما إذا نحن تصورنا هذه الحقيقة؛ وهي إيمان السحرة الكهنة هذا الإيمان الصريح الواضح القاهر الذي لا يملكون معه إلا أن يلقوا سجدا معترفين منيبين . لقد جن جنون فرعون ، فلجأ إلى التهديد البغيض بالعذاب والنكال . بعد أن حاول أن يتهم السحرة بالتآمر عليه وعلى الشعب مع موسى! . لم يقل آمنتم به إنما عده استسلاما له قبل إذنه . على طريقة المناورات التي يدبرها صاحبها وهو مالك لإرادته ، عارف بهدفه ، مقدر لعاقبته . ولم يشعر قلبه بتلك اللمسة التي مست قلوبهم . ومتى كان للطغاة قلوب تشعر بمثل هذه اللمسات الوضيئة؟ ثم سارع في اتهامهم لتبرير ذلك الانقلاب الخطير :{ إنه لكبيركم الذي علمكم السحر } وهي تهمة عجيبة لا تفسير لها إلا أن بعض هؤلاء السحرة وهم من الكهنة كانوا يتولون تربية موسى في قصر فرعون أيام أن تبناه ، أو كان يختلف إليهم في المعابد (( وختاما لي نصيحة من قلب حزين إلىأحبتي في أرض الكنانة ، اعلموا أنكم كما اقتربتم من الإسلام ،كلما ارعبتم الصهيونية الغربية ، وكلما ابتعد الغرب عنكم بعد المشرقين ، أيها الشباب الأطهار، مشكلكتم الكبرى و معركتم المباركة يشارك فيها الإسلام، وإلا لماذا وقف الغرب مع تونس وتخلى عن مصر في ثورتها المباركة ( ومن هنا أقول ياخوفي عليكم ) فما دام من بينكم الدكتور سليم العوا والدكتور العريان والدكتور محمد عمارة ،والدكتور البلتاجي وعدد كبير من الأصوات الإسلامية ، والصهيونية ترصد عمق الإسلام في أرضكم ، فليس لكم من سند في الغرب غيرالله تعالى وليس لكم من يبكي على قتلاكم ، لأن من بينكم عناصر تجعل الصهيونية العالمية تغتم وتحزن كثيرا ويكاد الخوف يقتلها عند ما تسمع فقط هذه الأسماء، ولذلك ،فما دمتم أنكم أحرقتم المراكب اليوم، فكما قال ذلك الفاتح العظيم طارق بن زياد ، فالبحر من ورائكم ، والذل والفقر والبلطجة من أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر ، وإنما أنتم في أرض الكنانة اليوم أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام ، لقد رفعنا أيدينا مؤمنين على دعاء الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله. أسأل الله تعالى أن يرحم شباب المظاهرات السلمية ، ،وأن يتقبلهم في عداد الشهداء، وإن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله ، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألاخوف عليهم ولا هم يحزنون )) د محمد حشلاف
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ...........والله إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا إن الله ناصر حزبه لكن بعد تحقيق الذل و الإنكسار له و بين يديه ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فالحمد لله الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات اللهم كما فرّحت أمة حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم بنصر مصر يا رب فرحنا بنصر لفلسطين
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) اجل اخوتي...الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا..يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير. ارى انتصار شعب مصر وارى من خلفه انتصار امة يقدم مجدها وعزتها الآتيين. رحمك الله يا حسن البنا،قلت وقولك الصدق"ان احلام الامس حقائق اليوم وان احلام اليوم حقائق الغذ"نتذكرك اليوم ونقول سبحان الله القادر على كل شيء والذي جعل يوم انتصار شعب مصر هو نفسه يوم استشهادك,رحمك الله ياسيدي ياحسن.
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) لا زال هدير آيات القرآن يمطر هذه القلوب في هذه اللحظات التاريخية التي تمرّ بها أمتنا ، حتى كأن القرآن يتنزّل على التوّ ! كم من آيات صارت مشاهد إيمانية تنخلع لوقعها الأفئدة ! كم سمعنا من التحاليل السياسية و النظريات الإجتماعية لتوصيف ما يقع ! فإذا بكلمات الله تقطع دابر كل التخرصات و تحملك عبر أريج آياتها لتعيش المشاهد القرآنية حية ! يا لها من حياة تحت ظلال القرآن ! إنها كلمات الله تعبر الزمان و المكان و تتحدّى الأكوان ! فإذا بالتاريخ يتحرك مرة أخرى و إذا بالأساليب نفسها تحيى من جديد و النتائج تتكرر و سنن الله ووعده يكتسح النفوس !
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) الحمد لله والله أكبر سبحانه هو المعز والمذل والقادر والقاهر سبحانه سبحانه مبروك لمصر وأهلها، وتحية لأبناء مصر الأبرار الأخيار، ورحم الله من سقط دفاعا عن مصر وكرامة أهلها. سقط الظالمون ورحل الفاسدون المفسدون، وانتصر الحق بحمد الله أسأل الله تعالى أن يبارك في مصر وأهلها وأن يعيد لهم الأمن والاستقرار وأن يوفقهم لكل خير وأن يولي أمورهم خيارهم ويبعد عنهم أهل الشر والسوء. آمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) أخي الحبيب فارس أشكرك على نقل فيديو أبو العبد الشيخ إسماعيل هنية ، وفيديو النصيحة التي جاءت من عالم جليل ، والنصيحة كانت ولا زالت في تاريخ علماء أ متنا للحكام وهي من أوجب الواجبات في ديننا الإسلامي الحنيف ، ولذلك قيل للإمام مالك رحمه الله ورضي عنه ، إنك تدخل على الملوك وهم يظلمون ويجورون ، فقال للسائل يرحمك الله ، فأين المكلم بالحق -يعني أين الناصح بالحق - وهذا الإمام الجليل ، هو من قال للرشيد ( لاتكن أول من وضع العلم فيضيعك الله ، فعند ما قدم هارون الرشيد إلى المدينة المنورة ، أرسل وزيره البرمكي إلى الإمام مالك ليقول له ( أحمل الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك – وهو بلا شك كتاب الموطأ المشهور في رواية الحديث وعلومه ، والمقدم على البخاري ومسلم في كثير من أقطار الدنيا ، خاصة عند المغاربة ، فماذا كان رد مالك على الوزير البرمكي قال له (أقرئه السلام وقل له إن العلم يُزار ولا يزور ) فرجع الوزير وقال للإمام العادل هارون الرشيد ياأمير المؤمنين ، أيبلغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك أمرا فخالفك فيه ؟ أعزم عليه حتى يأتيك ، فقال الإمام للرسول مرة أخرى ، قل له ياأمير المؤمنين ( لاتكن أول من وضع العلم فيضيعك الله ) ومما يستفاد من كلام مالك رحمه الله أنه ينبهنا إلى أمر مهم جدا ، وهو إذا تأكدت المصلحة في نصيحة الملوك وأفادت ،وجاءت بنتائج طيبة فلا مانع من الدخول عليهم ، أما إذا كان غير ذلك فلا ، نسأل الله تعالى أن يهيئ لهذه الأمة علماء مخلصون يصدعون بكلمة الحق ، كما صدع بها الشيخ الشعراوي رحمه الله أمام الرئيس حسني مبارك ، وياليته عمل بهذه النصيحة ، فتجنب سخط شعبه ، ولكن الناس في زمننا يظنون أن الزمان تغير ، وأن هؤلاء العلماء ، بسطاء في تفكيرهم ، وأنهم مخرفون هكذا يظن البعض ، وأرى أن كلام الشيخ الشعرواي قد تحقق بعد ستة عشر عاما ، ,وأن الشعب المصري كره الرئيس مبارك وثار عليه فعلا كما جاء على لسان هذا العالم الجليل ، فنصيحته كانت في سنة 1995 بحضور مجلس علمي كبير وبحضور علماء الأزهر الأجلاء ، ومنهم الشيخ المرحوم جاد الحق شيخ الأزهر السابق رحم الله الجميع ، فالكل رحل إلى دار البقاء ، ولا مقارنة بين دار البقاء ودار الزوال ، ( فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) سورة التوبة 38) ففي علوم المنطق والرياضيات أنه لامقارنة بين النهائي واللانهائي ، فالنهائي يساوي بجانب اللانهائي صفرا، كالدنيا مع الآخرة تماما ، بشهادة وبنظرية القرآن الكريم ، ومما جاء في تاريخ النصيحة في بلدنا الحبيب المغرب في فترات متفاوتة لأداء وإحياء فريضة النصح للحكام، العالم الرباني الجليل الحسن اليوسي الذي وجه نصيحته للملك المولى إسماعيل في رسالة مفصلة ضمنها تحليلا اجتماعيا سياسيا أخلاقيا نقديا جريئا للوضع المغربي يومئذ، وذكر الملك بخطورة مسؤوليته عن ذلك أمام الله عز وجل، ودعاه للإذعان للحق والرجوع عن الغي
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : إن الأحداث الاخيرة تؤكد لكل ذي بصيرة أن الأمور تسير بأمره سبحانه بما هو الحي القيوم، وليس بما يريد الناس أو بما يظنون أنهم يخططون له ويبرمجون، والدروس والعبر كثيرة ووفيرة، لكن أهم درس يمكن الاعتبار به هو أن التغيير الحقيقي هو تغيير ما بالانفس أي تخليقها بخلق القرءان تلاوة وتدبرا وتزكية، عند ذلك تبعث الأمة من جديد ويبدأ كل شيء من حولها يتغير بالتبع لا بالأصالة، وإني أرى كثيرا ممن يتصدون للتغيير والإصلاح في بلدنا وفي غيره جعلوا هذا الأمر تبعا لما يرونه سبيلا للاصلاح، وكأني بهم لم يجالسوا أبا موسى الأشعري-ض- حيث: (جمع الذين قرأو القرآن ،فإذا هم قريب من ثلاثمائة ! فعظم القرآن ،وقال : إن هذا القرآن كائن لكم أجراً ،وكائن عليكم وزراً ، فاتبعوا القرآن ،ولا يتبعنكم القرآن فإنه من اتبع القرآن، هبط به على رياض الجنة ،ومن تبعه القرآن زخ في قفاه فقذفه في النار!، ثم إني أذكر هنا ما يمكن أن أسميه الثورة البيضاء الهادئة إنها ثورة تركيا الحديثة فإنها كانت بحق بعثة قرءانية أشعل فتيلها المجدد بديع الزمان النورسي وهي تسير بثبات وتؤدة لا يحبسها شيء، حركة حثثة وقوية غير أن لا ضجيج ولا ضوضاء، هذا بصائر لمن يبصر والله المستعان
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) أرجو ألا أخرج عن موضوع النقاش بنقلي لمقالتي هذه: سيد قطب يتحدث عن ثورة مصر. "وكم من أبي جهل في تاريخ الدعوة إلى الله ، يسمع ويعرض ، ويتفنن في الصد عن سبيل الله ، والأذى للدعاة ، ويمكر المكر السيئ ، ويتولى وهو فخور بما أوقع من الشر والسوء ، وبما أفسد في الأرض ، وبما صد عن سبيل الله ، وبما مكر لدينه ، وعقيدته ، وكاد ! وكم من أبي جهل في تاريخ الدعوات يعتز بعشيرته ، وبقوته ، وبسلطانه ، ويحسبها شيئاً ، وينسى الله وأخذه حتى يأخذه أهون من بعوضة ، وأحقر من ذبابة .. إنما هو الأجل الموعود لا يستقدم لحظة ، ولا يستأخر . ظلال القرآن 6/3773 " "تنفس الصبح" أخيرا كما عبر بذلك سيد قطب رحمه الله في عنوان لقصيدته. تنفس الصبح هذه المرة في مصر حيث مولده ونشأته ومماته، ليحمل معه أفكار سيد التي مات لأجلها وهو يقول للجلاد الذي يلقنه الشهادة وهو على كرسي المشنقة "أ أقولها وأنا أموت عليها!!" نتذكر سيد قطب اليوم ونحن نرى نهاية حسني مبارك كما تحدث عنها في بداية القول،نتذكره ونتذكر معه نصح العالم الجليل متولي الشعراوي لمبارك ذات يوم وهو يقول له"لن أختم حياتي بنفاق" حين كان ينصحه ويعرض عنه فيما بعد. نترحم على قطب بعد مرور 45 عاما على استشهاده، ونتيقن مرة أخرى من قول الله تعالى فيه وفي أمثاله سابقين كانوا أو لاحقين"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"أحياء عنده في الجنة وأحياء بقوة إيمانهم الذي تحمله كلماتهم الحية إلينا. يقول سيد قطب رحمه الله:"فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير ، وذلتها ، وطاعتها ، وانقيادها ، وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ، ولا سلطاناً ، وإنما همي الجماهير الغافلة الذلول ، تمطي له ظهرها فيركب ! وتمد لها أعناقها فيجر ، وتحني لها رؤوسها فيستعلي ! وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى! والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة، وخائفة من جهة أخرى، وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم، فالطاغية - وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين، لو أنها شعرت بإنسانيتها، وكرامتها، وعزتها، وحريتها " حقا قلت يا سيد والبرهان ما شهدته مصر الكنانة وتونس الخضراء قبلها حين تخطيتا حاجزا الخوف والخداع الذي ظل مسيطرا عليهما سنين عديدة. نتذكرك اليوم ونترحم عليك لنختم كلماتنا القليلة هذه في حقك بنصيحة غالية منك إذ تقول للثوار الذين نجحت ثورتهم:"للنصر تكاليفه في عدم الزهو به ، والبطر ، وفي عدم التراخي بعده والتهاون ، وكثير من النفوس يثبت على المحنة والبلاء ، ولكن القليل هو الذي يثبت على النصر والنعماء ، وصلاح القلوب وثباتها على الحق بعد النصر منزلة أخرى وراء النصر ، ولعل هذا هو ما تشير إليه عبارة القرآن . والعلم لله ."
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) تبارك الله عليك ياأخ محمد قرأت المقال في موقع الاصلاح والتوحيد ، وتساءلت هل صاحب المقال هو صاحب التعليق . أشكرك وإلى الأمام
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) ذكرتمونا بقولة لشهيد القرآن سيد قطب رحمه الله و هو يقول : " كلماتنا عرائس من شمع فإذا متنا دبّت الحياة فيها "
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) شكر الله لكما أخواي محمد الكسناوي وفارس. يقول سيد رحمه الله:"إن كلماتنا تظل ميتة أعراسا من الشموع لا حراك فيها،حتى إذا متنا في سبيلها انتفضت وعاشت بين الأحياء،إن كل كلمة عاشت كانت قد اقتاتت قلب إنسان حي،والأحياء لا يتبنون الأموات"أو كما قال رحمه الله تعالى.
رد: تحية إلى شعب مصر العظيم وأـلقي السحرة ساجدين ) اقرؤوا حوارا مع الدكتور العمري قبل بروز هذه الثورات في العالم العربي لتعلموا عمق إرهاصات الرجل القرآني http://www.alfetria.com/forum/showthread.php?t=898