جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

الموضوع في 'منتدى الـدراسـات القـرآنـيـة' بواسطة أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل, بتاريخ ‏16 أغسطس 2011.

  1. أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل

    أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل مشرف ساحة مشروع بصائر

    بسم الله الرحمن الرحيم


    يقول سيدي فريد رحمه الله :

    " ... و نحسب أن من مهام (الفطرية) إعادة الإعتبار لألفاظ القرآن الكريم، وللمصطلحات الشرعية عموما؛ بتجديد استعمالها بمفاهيمها الأصيلة، كما هي في الكتاب والسنة، لا كما هي جارية على ألسنة الناس، وكذا مواجهة القصف الإعلامي للعالم الإسلامي، الذي يرمي الأمة صباح مساء بالمصطلحات الأيديولوجية المصنوعة في المختبرات الصهيونية! والصمود أمام زحفه الثقافي الشامل؛ وذلك بالعض على (كلمات الله) بالنواجد، والتشبث بألفاظ القرآن الكريم، وبمفاهيمها الربانية و دلالاتها الإيمانية. ونحن أن دون ذلك ما دونه من المجاهدة بالقرآن، لفظا و دلالة : ﴿فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ الفرقان 52

    كتاب "الفطرية" ص 27 دار السلام الطبعة الأولى



    ويقول رحمه الله :

    " لقد أتى على العمل الإسلامي حين من الدهر وجد نفسه فيه يدور في حلقة مفرغة بسبب الأزمة الحاصلة في تصوره و منهاجه. و إن للقاموس الإصطلاحي و الجهاز المفهومي الذي يشتغل به لدلالة على طبيعة تلك الأزمة مما يمكن تشخيصة بالتحليل لأبرز مصطلح يتسم به.[...] والألفاظ ليست بريئة من الخلفيات الحضارية و المذهبية، و لا استعمالها بالأمر الهين في أمور الثقافات و العلوم عموما، وفي أمور الدين بصفة خاصة، وقد أرشد الله الصحابة إلى التحري فيما يخاطبون به رسوله - عليه السلام - من الألفاظ و العبارات؛ لِمَا للإشتراك اللغوي الحاصل في بعضها بين الخير و الشر؛ رفعا لكل تلبيس و تدليس يقع من المنافقين! فقال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌسورة البقرة 104 .
    كتاب "الفطرية" ص 25 دار السلام الطبعة الأولى



    ويقول سيدي فريد كذلك:

    " فإننا لسنا نقصد بهذا التأصيل الإصطلاحي مقارنة ألفاظ، وتقليب معانِِ و دلالات، وبيان دقائق إشكالات؛ من أجل أمور لا تزيد و لا تنقص من أمر العمل الإسلامي شيئا، أو ربما قيل فيها ما يقال أحيانا في سياق الخلاف الفقهي، إذا اكتُشف أنه راجع إلى مجرد اختلاف لفظ لا إلى حقائق الأحكام و مفاهيم العلم، فيقال عندئذ: (لا مشاحة في الإصطلاح). كلا طبعا؛ فالأمر هنا مختلف تماما؛ إذ هو عميق الإرتباط بالمفاهيم الأساسية للعمل الإسلامي الدعوي، سواء من حيث مفاهيمه، أو من حيث أحكامه، أو موازين أولوياته، و كل ما تعلق بصحة الفعل الواقع في سياقه أو بطلانه.
    ولذلك فالمشاحة كل المشاحة في الإصطلاح، و لو نظرت إلى أمر الله تعالى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ :[ انظرنا] بدل [راعنا]؛ لوجدت أن العبارتين مترادفتين في اللغة، و رغم ذلك ورد النهي عن أحدهما و الأمر بالآخر، و لم يُقَلْ آنئذ : (لامشاحة في الإصطلاح)" . انتهى كلامه رحمه الله


    كتاب "الفطرية" ص 32 ـ تمهبد: المقدمة الثانية، دار السلام الطبعة الأولى
     
    آخر تعديل: ‏16 أغسطس 2011
  2. رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله فيك اخي الحبيب. إغناء لموضوعك أضع رابطين لكتابين مهمين من كتب الشيخ الشاهد البوشيخي حفظه الله تناول في الاول أهمية الدراسات المصطلحية في مواجهة "الطوفان المفهومي" (على حد تعبيره). و تحدث في الثاني عن "مشروع المعجم التاريخي للمصطلحات العلمية", و الكتابين يشرحان إن شاء الله معنى "جهاد المفاهيم" الذي اختاره اخونا "أبو امامة" عنوانا لهذه السلسلة و يظهران اهميته في توحيد شتات هذه الأمة.

    الكتاب الاول: نظرات في المصطلح و المنهج

    الرابط
    الكتاب الثاني: مشروع المعجم التاريخي للمصطلحات العلمية

    الرابط

    بارك الله في الجميع
     
  3. أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل

    أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل مشرف ساحة مشروع بصائر

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    بسم الله الرحمن الرحيم


    يقول سيدي الأستاد فريد رحمه الله:

    "إن ارتباط الخطاب الشرعي بفعل الإنسان يعني - فيمايعني - صيرورة الكلمات قنوات لنقل العلم إلى الإنسان. و لأن العلم علم الله أولا، و الكلمات - بغض النظر عن أصلها - كلمات الإنسان من حيث هي عرف و استعمال قبل نزول القرآن - فقد ضاقت عن مضمون قصد الشارع - من حيث هي كذلك - فما كان عليها إلا أن ترجع إلى ربها طوعا أو كرها فترقى دلالتها من مقام كلمات الإنسان النافدة، إلى مقام (كلمات الله) التي لا تنفد أبدا!﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدً﴾ الكهف 109 . و ارتقاء الدلالة أو تحولها؛ لمناسبة الكلمات لمقتضى العلم، هو أول بداية الإصطلاح." (*)



    (*) المصطلح الأصولي عند الشاطبي (ص 28) دار السلام الطبعة الأولى
     
  4. أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل

    أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل مشرف ساحة مشروع بصائر

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ويضيف سيدي فريد رحمه الله:

    "إن الأسلحة الفتاكة الرهيبة اليوم، مما اسْتُعْمِلَ ويُسْتَعْمَلُ في الحروب المعاصرة؛ ما كان لها أن تفعل في الإنسان فعلها؛ لولا أن الفراعنة الجدد سحروا أعين الناس واسترهبوهم! سواء في ذلك جنودهم وضحاياهم جميعا! فقد سحروا أولئك بما أوهموهم من أنه (عمل صالح) فنفذوه! وسحروا هؤلاء بما أوهموهم من أنه لا طاقة لهم بها! فكان لها ما كان من تأثير وتخدير، ثم تدمير! إنها قوة الكلمة! وإنه سِحْرُ الكلام!


    ... [إنه] لا فكاك من أكاذيب الكلام وسحره إلا بجهاد ونضال مستميتين؛ لأن كسر أغلال السحر لا بد فيه من تضحية، ولكن؛ لا وسيلة لذلك كله إلا بإنتاج كلام مضاد لذلك السحر ومغالب له! كلام يصنع رجالَ القرآن ويُعِدُّهُمْ إعدادا! الرجال الذين يرون الحقائق كما هي في الطبيعة، لا كما يصورها السحرةُ الكبار في خطاب العولمة، المحيط بفضاء المستضعفين إيهاما وتوهيما! ذلك هو الأساس الذي لا يُفْعَلُ شيء في الوجود إلا به! حتى إذا غلبه تمكَّن من نشر سلطانه عليه وقهره. إنه إذن جهاد المقولات والمفاهيم، في معركة عَقَدِيَّةٍ كبرى بين عقيدة الإسلام؛ وإديولوجيا العولمة العلمانية المتوحشة! معركة رفع فيها (النظام العالمي الجديد) راية كلمة الدجل المضللة، ورفع القرآن فيها راية (كلمة الله). ومن هنا قول الله تعالى في بصيرة عظمى من بصائر الآيات، في سياق الحديث عن حجية القرآن العظيم: (فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا!)(الفرقان:52)."

    مجالس القرآن:مُدارَساتٌ في رسَالاتِ الْهُدَىمن التَّلَقِّي إلى البَلاَغ (ص 37 - 38) دار السلام الطبعة الأولى
     
  5. محمد المسناوي

    محمد المسناوي عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    شكرا أخي الفاضل أبو أمامة على نقل هذا الكلام العلمي الشرعي الرصين الذي فاض من روح أشربت علوم الشريعة بعد التعمق في دراسة أصولها ومقاصدها ، فهنيئا لشيخنا الجليل بما تركه من منهج شرعي أصيل للأجيال القادمة وهنيئا لكل من تتلمذ على هذا المنهج الوسطي الذي مشى علية السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أسأل الله تعالى أن يتغمد شيخنا الجليل فريد الأنصاري بالرحمة والمغفرة وموت المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنه ولي ذلك والقادر عليه
     
  6. صليحة

    صليحة عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    جزاك الله خيرا اخي على هذا الموضوع مقتطفات مختارة بعناية تحيي الحماس في النفوس
    وصدقني ان قلت لك يوم انضممت اليكم كنت مقتنعة جدا بل ومتشبعة بكلام شيخنا رحمه الله في العودة الى القران والتحلي باخلاق القران
    انا استفسر منكم وخصوصا ان عددا كبيرا منكم عاصر الشيخ وقابله انا اريد ان اعمل على نهجه واريد نشر مشروع الفطرية من خلا موقعي كواعظة
    كيف يمكنني تنزيل هذه الافكار العظيمة بطريق اولية وسهلة وبسيطة للنساء حولي خصوصا معظمهن اميات

    لهذا فانا افكر كيف نطبق مشروع شيخينا بجدية بين كل الفئات ولا نترك هذه المعاني الربانية حكرا على فئة مثقفة
    وجزاكم الله خير

    الاستفسار موجه للنقاش من فضلكم انا اريد رايا يساعدني وفقكم الله جميعا
    حياكم الله
     
  7. سعد

    سعد مشرف ساحة الدعوة الإسلامية

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    بارك الله فيك، أختنا الفاضلة صليحة..

    أعتقد أن تبليغ حقائق القرآن و نشرها في وسط أمِّي هو أمر صعب من جهة، لأنه يتطلب ترجمة هذه الحقائق إلى لغة بسيطة ميسرة مع الحفاظ على جوهر المعنى و دقته. و هذا يتطلب إتقانا كبيرا للثقافة الشعبية و قدرة على التواصل مع نساء عِشْنَ في ظروف تختلف كثيرا عن ظروف الجيل الحالي..
    لكن هذا الأمر ـ من جهة أخرى ـ سهل و ميسر، لأن النساء الأميات لديهن تقدير باطني كبير للشباب المتعلم، فإذا تكلمت معهن ـ أختي صليحة ـ فسيكون لكلامك وقع كبير و إن لم يفهمن ما تقولين حتى! ثم هنالك شيء آخر : هو تأثير القصة على النساء الأميات. لا أستطيع التعميم، لكن كانت لي تجربة مع جدتي رحمها الله تعالى.. و قد كان لكلامي من التأثير عليها ما لم يكن لغيري (مع أن غيري أعلم و أفصح و أحكم). ربما كان السر هو أنني كنتُ أنتقل معها إلى عالمها القديم قبل الاستعمار، ثم كنت أحكي لها قصص السيرة مركزا على الربط بين السيرة و بين ماضيها. و هنالك شيء آخر : هو أن جدتي كانت تعظم كثيرا كثيرا من شأن الصحابة. من أجل ذلك كنت لا أركز على التفاصيل بقدر التركيز على شجاعة الصحابي و كرمه ووو.. و قد كانت ـ رحمها الله ـ تبكي لذلك أحيانا.
    أرجو أن تعينك هذه التجربة المتواضعة على ما أنت فيها من المسؤولية العظيمة يا أختي. أسأل الله أن يتقبل منك و أن يجزل لك المثوبة.


    إضافة إلى أخي أبي أمامة : من المهم أن نفكر في هذا الإشكال. فإن استعمال المصطلحات القرآنية هو إن شاء الله من الجهاد المفاهيمي. لكن نِصف مجتمعنا المغربي أمّي! ما الفائدة أن يظل كلامنا المؤصل الجميل سجينا حلقات فكرية ضيقة، أو كما قالت أختنا "حكرا على فئة مثقفة"؟ إلى أي حد نستطيع أن نوصل المعنى القرآني في وسطنا الدراسي أو المهني؟
    ربما هي فكرة عابرة، لكن ماذا لو فتحنا ـ مثلا ـ ساحة بالمنتدى نسميها "بلاغ الرسالات القرآنية بالعامية" (مثلا). نتعلم فيها سوية كيف نبلغ الحقائق القرآنية بعاميتنا الدارجة. و نتدرب على أمثلة واقعية. مثلا : ما هو المصطلح الأمثل للحديث عن القرآن بين عموم الناس : القرآن، المصحف، الوحي، الذكر...؟ الجواب : "كلام الله". فهو مصطلح مستعمل في بعض الأحيان، و من المهم جدا تعميمه لأنه يلخص جزءا كبيرا من مقاصد الفطرية. و هكذا...
    لقد أطلت هذه المرة (لم أتحدث منذ مدة...). و المقصود أن نسعى لتطوير الدارجة لتكون قناة حقيقية لتبليغ القرآن. و هي ـ على كل حال ـ ليست بعيدة كثيرا عن العربية الفصحى. الأصول واحدة.

    و لكم الكلمة.
     
    آخر تعديل: ‏30 أغسطس 2011
  8. محمد المسناوي

    محمد المسناوي عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    الأخت صليحة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، أنت والحمد لله طالبة علم وتريدين أن تجعلي منهج الفطرية ينتشر بين الجميع ولا يقتصر على فئة المثقفين فقط ، ياأخت صليحة هل قرأت أسلوب الإمام الشافعي في كتابيه الأم والرسالة ، إنه أسلوب بديع وعميق ، هل تستطيع الأمة كلها أن تقرأ وتفهم ماكتبه الشافعي من علوم الشريعة وأصولها وفقهها لايمكن ، الأمة فيها المتعلم وغير المتعلم والأمي الذي لايفك الخط ، ولكن هناك من يترجم الكلام هناك من يستطيع أن يوصل المعلومة إلى القارئ والأمي والأعجمي أيضا الذي لايتكلم العربية ، هذا مثال فقط على ماتركه لنا العلماء من معلومات شرعية واجتهادات ، كتبت بأسلوب لغوي بليغ ، ولكن دور المدرس الناجح هو ترجمة المعلومة وإيصالها إلى الناس ، ملاحظة خطيرة الشيخ فريد الأنصاري عالم جليل والمنهج الذي أوضحه للناس هو منهج الإسلام الصحيح منهج الصحابة والتابعين ، فهو لم يأت بشيء من عنده فهو تابع لتلك القافلة العلمية الطويلة من عهد فقهاء الصحابة والتابعين مرورا بمالك والإمام الأعظم والشافعي وأحمد ومن تبع هؤلاء الرجال إلى عهد الشاطبي المجدد ، وإن الله ليبعث لهذه الأمة على رأس كل مأئة سنة من يجدد لها أمر دينها ، فحركات البعث الإسلامي على مدار التاريخ هي حركات تجديد ، وقد يكون التجديد على يد مجتهد واحد كالإمام البنا رحمه الله ، أو الأستاذ سيد قطب رحمه الله ، وقد يكون التجديد على مجموعة من العلماء ، هذا مجرد رأي وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
     
    آخر تعديل: ‏31 أغسطس 2011
  9. صليحة

    صليحة عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    اولا جزاك الله خيرا اخي على هذا الرد
    اقول لك من خلال تجربتي بالبسيطة اني لاحظت تحسرا كبيرا من عدد من النساء بسبب عدم قدرتهن اولا على قراءة القران وفهم معانيه
    ثم عندما قمت بمحاولات بسيطة وجدت تاثرا من عدد منهن وتذكرت منهج شيخنا في رغبته في التزام التدبر القراني كمنهج للاصلاح

    بصراحة المهمة صعبة جدا ان تترجم المصطلح بالمفهوم العامي واقول لك اتفق معك في انه كلما نزلت معهم بالمثال الى واقعهم ونزلت الى مستواهم الا وكان الاستعاب اكبر .

    الامر الذي يخيفني ان لا احقق المعنى الاصيل للمعاني ولهذا فكرتك اعجبتي جدا
    اذا تظافرت الجهود لنشر هذا الخير العميم بين الناس سيكون ذلك بفعالية اكبر وفي التشاور خير كبير
    اتمنى ان تلقى فكرتك هذه القبول
    وحياك الله اخي
     
  10. صليحة

    صليحة عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
    صدقت اخي لكن المسؤولية صعبة جدا انا اخاف ان لا أعطي المصطلح حقه في المعنى .وصدقني أحاول ما استطعت ان اوصل المعاني اليهم بطريقة سهلة لكن دون إخلال.
    واحكي لك اني مرة قمت بتجربة بسيطة فقمت بنقل جزء كبير من كلام شيخنا كما كنت اسمعه منه فوجدت منهم تقبلا وفهما
    لهذا وجدت اني مازلت احتاج لتدريب شاق جدا في مجال الدعوة بين عامة الناس
    وفي نفس الوقت اريد ان انقل هذا الخير الذي ارتويت منه هنا بينكم الى عامة الناس
    هذا ما جعلني أطرح الفكرة عليكم
    لانكم اكثر خبرة مني
    حياك الله اخي
    وجزاك الله خيرا

     
  11. أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل

    أبوأمامة-أيت باحدواسماعيل مشرف ساحة مشروع بصائر

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إضافة إلى ما أشار إليه أخي سعد -حفظه الله- من استعمال القصة لقصد تقريب المفاهيم القرآنية، يمكن أيضا استعمال الأمثال، أمثال القرآن لأجل هذا القصد.

    والمتدبر للقرآن الكريم يجد أن منهج ضرب الأمثال منهج أصيل في تقريب المفاهيم للناس كل الناس.


    مَثَل:


    • مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَٰتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ البقرة 17
    • وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ البقرة 171
    • مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ البقرة 261
    • يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ البقرة 264
    • وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ البقرة 265
    • إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ آل عمران 59
    • مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَآل عمران 117
    • وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ الأعراف 176
    مَثَلاً :
    • إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَٰسِقِينَ البقرة 26
    أَمْثَالُكُمْ:
    • وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ الأنعام 38

    الأَمْثَال:

    • أَنَزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَاطِلَ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي ٱلأَرْضِ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ الرعد 17

    • أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ إبراهيم 24

    وذلك في القرآن كثير كثير


    ولعلك أخي- سعد- تتذكر تلك البصيرة من مجالس سورة الكهف التي بصرنا بها قوله تعالى : وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ الكهف 54

    إذ أن القرآن الكريم فيه من كل مثل، على سبيل الإستغراق حتى أنه لم يترك مثلا يتحقق به قصد البيان إلا وضربه؛

    وفيه أيضا أن هذه الأمثال هي للناس كل الناس لا تقتصر على طائفة دون طائفة؛

    وفيه أيضا أن هذه الأمثال مصرفة حيث أنه إن لم يُفهم هذا المثل فُهم المثل الآخر؛

    وفيه أيضا تنبيه للداعية إلى الله أن هذا القرآن-ببياناته النبوية- الذي بين يديه يكفيه في ذلك، حيث عبر باسم الإشارة "هذا" للإشارة للقريب و حتى لا تمتد أعين الدعاة إلي الله إلى غير أمثال القرآن من المناهج الجدالية

    • وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا الكهف 54
    • وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ الروم 58
    • وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ الزمر 27
    فتدبره، فإن أمثال القرآن تُفهم كل الناس رغم اختلاف مستوياتهم




    أستغفر الله العظيم رب العرش العظيم


    -----
     
    آخر تعديل: ‏1 سبتمبر 2011
  12. محمد المسناوي

    محمد المسناوي عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    ااالأخت صليحة أولا أهنيئك على ماتقومين من واجب الدعوة على بصيرة من العلم والمعرفة بالكتاب والسنة ، ممزوجا بمنهج الفقهاء كسيدي وحبيبي الشيخ الأنصاري رحمه الله ، إنها مهمة الأنبياء العظام منذ أبينا آدم عليه السلام ومرورا بجميع الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم من الأمم السابقة هنيئا لك ياأخت صليحة ( فاصبر كما صبر أواوا العزم من الرسل ) وفقكم الله لما يحبه ويرضاه عفوا المرض يمنعني من متابعة المناقشة
     
  13. صليحة

    صليحة عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع



    جزاكم الله خيرا النقاش معكم غنيمة
    بورك لي ولكم في القران العظيم وجعلنا من المتدبرين
    واتمنى دائما ان تعينوني في مهمتي اخوتي
    حياكم الله
    اسعدتم قلبي باهتمامكم جعلكم الله مصابيح نور
    حياكم الله
     
  14. صليحة

    صليحة عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع


    أكرمك الله اخي
    لكني والله عندما سمعت كلمة لشيخنا في إحدى لقاءاته مع الخطباء والوعاظ فقال كلمة وقعت في نفسي بصراحة شعرت بعدها بعظم المسؤولية
    قال هناك من يفخر بانه دخل مجال الدعوة ويقول نحن ورثة الانبياء ونسي ان عظم المهمة معها عظم الحساب
    لذلك انا احاول ان اتقي الله ما استطعت حتى تكون حجة لي لا حجة علي

    جزاك الله خيرا وشفاك وعفاك فقد أخذت من اجابتك ملمحا جميلا
    طهور ان شاء الله
    حياك الله اخي
     
    آخر تعديل: ‏1 سبتمبر 2011
  15. صليحة

    صليحة عضو جديد

    رد: جهاد المفاهيم (0): بين يدي المشروع

    لله درّ الشافعي حين قال:

    مواعظ الواعظ لم تقبلا - حتى يعيها قلبه اولا


    ياقوم من أظلم من واعظِ - خالف ماقد قاله في الملا


    أظهر بين الناس احسانه - وخالف الرحمن لما خلا
     

مشاركة هذه الصفحة