جهاد المفاهيم (6): مصطلح "التزكية" بدل مصطلح "التربية"/ فريد الأنصاري رحمه الله

الموضوع في 'منتدى الـدراسـات القـرآنـيـة' بواسطة أبو محمد القاسم, بتاريخ ‏15 أغسطس 2011.

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    للأسف لا أتذكر الموضع الذي تحدث فيه الشيخ رحمه الله عن هذا الأمر لهذا سأكتب ما علق منه بذهني و ما فهمته منه و أرجو أن لا أحرف معنى ما قاله الشيخ رحمه الله.
    الشيخ تحدث عن تعويض مصطلح "التربية" بمصطلح "التزكية" لكون الأخير مصطلح قرآني ذكر في مواطن عديدة, مثل قوله تعالى: "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة".
    و كذلك تحدث عن اشتقاق التزكية من "الزكاة" و التربية من "الربا" هذا مع كون مصطلحي "الزكاة" و "الربا" لغة يشيران إلى الزيادة إلى أن كلا منهما له معنى شرعي مختلف.

    و الله أعلى و أعلم
     
  2. رد: جهاد المصطلحات (6): مصطلح "التزكية" بدل مصطلح "التربية"/ فريد الأنصاري رحمه الله

    بحثت في الشبكة لعلي أجد نصا يناسب هذا الموضوع فوجدت مقالة تناولت في جزء منها الفرق بين المصطلحين تجدونها على هذا

    الرابط

    و الجزء الذي يهمنا منها هو:


    بسم الله الرحمن الرحيم
    فاتحة:

    قال - تعالى -: "لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ"

    انظر: ويزكيهم..

    وقال - تعالى -: "كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ"

    انظر: ويزكيكم..

    ودعا أبوانا إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - ربهما فقالا: "رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ"

    انظر: ويزكيهم..

    إذن: التزكية من أخص غايات البعثة..



    بين التربية والتزكية:

    والتربية والتزكية تشتركان كثيراً في المعنى اللغوي والاصطلاحي، فالزاي والكاف والحرف المعتل (ز ك ى) أصل يدل على النماء والزيادة والطهارة.. ومنه الزكاة لزيادة المال، وزكا الزرع نما..

    والتربية كذلك يتجاذبها أصلان؛ أحدهما: الراء والباء والحرف المعتل (ر ب ى)، وهو أصل يدل على النماء والزيادة، ومنه الربوة وهي المكان المرتفع، والربا، وهي: الزيادة المخصوصة، والربو وهو علو النَفَس.. والثاني: الراء والباء بالتضعيف(ر ب ب)، وهو أصل يدل على إصلاح الشيء والقيام عليه وضم الشيء إلى الشيء، ومنه رب البيت للقائم عليه، والربيبة الحاضنة، وهي أيضاً ابنة الزوجة...، ومعاني التربية تدور بين هذين الأصلين.

    وهذان المعنيان التزكية والتربية- يتداخلان.. والمعنى الاصطلاحي للتربية قريب جداً من معنى التزكية، بل هو جزء منه وإن كانت التزكية أشرف لفظاً ومعنى، وربما كان من الفرق بينهما أن التزكية متضمنة للتطهير، والتربية قد تتضمن وقد لا تتضمن، وأن التزكية أشمل لمعاني الإيمان والعلم النافع والعمل الصالح، والتربية أقرب إلى إصلاح السلوك، والتزكية تكون من الخارج ومن الداخل، والتربية أقرب إلى كونها من الخارج.. وفروق أخرى اجتهادية..
     

مشاركة هذه الصفحة