طلب ترجمة الشيخ مصطفى البحياوي

الموضوع في 'منتدى الحوار العام' بواسطة المشتاق إلى الجنة, بتاريخ ‏17 نوفمبر 2009.

  1. سمعت عن عالم من علماء المغرب اسمه الشيخ / مصطفى البحياوي
    فهل من ترجمة عنه وعن مؤلفاته ومقالاته وتلامذته
     
  2. abou_marwan

    abou_marwan عضو جديد

    رد: طلب ترجمة الشيخ مصطفى البحياوي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    هده الترجمة منقولة عن منتدى " الملتقى المغربي للقرآن الكريم"

    اسمه :
    هو أبو سلمان مصطفى بن أحمد بن عبد الرحمن البحياوي المراكشي مولدا و نجارا ، الطنجي منزلا وقرارا .
    ولادته :
    من مواليد سنة 1950 م ، بمدينة مراكش الحمراء .
    نشأته :
    نشأ بمدينته مراكش في كنف والده الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البحياوي ، حيث حفظ القرآن الكريم ، و تلقى مبادئ العلوم ، متنقلا في ذلك بين حلقات العلم التقليدية ، و مستويات المناهج العصرية ، و نظرا لما كان يتمتع به من ذكاء و فطنة ، بذ أقرانه في الفنون التي تلقاها ... فكان خير مثال في الجد و الاجتهاد و المثابرة . و ظل على هذا النهج إلى أن أتم مشواره .
    أساتذته و مشايخه :
    منهم : والده الشيخ المقرئ أحمد بن عبد الرحمن البحياوي ، و الأستاذ اللغوي أحمد الشرقاوي إقبال، و الشيخ المقرئ عبد الفتاح القاضي ، و الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف ، و الشيخ عبد الله بن الصديق ، و الشيخ عبد العزيز بن الصديق ، و الفقيه الرحالي الفاروقي ، و الفقيه الحسن الزهراوي ....
    وظائفه :
    اشتغل حفظه الله بالتدريس ، ثم مفتشا بالسلك الثاني من التعليم الثانوي ، و استمر بهذه المهمة إلى أن غادرها طواعية خلال المبادرة التي أطلقتها الحكومة المغربية السابقة منذ سنتين .
    و هو الآن يحتل منصب مدير مدرسة الإمام الشاطبي لتحفيظ القرآن و تدريس علومه بطنجة ، ثم الخطابة بالمسجد الملاصق للمدرسة .
    و يلقي دروسا تطوعية للعموم خلال شهر رمضان من كل سنة : في تفسير سور المفصل بأسلوب بديع ، و منهج يأخذ بالألباب ، و في شرح صحيح البخاري ، و في السيرة النبوية معتمدا سيرة أبي الفتح محمد ابن سيد الناس اليعمري (ت 734 هـ) المسماة "عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير" .
    و أما خطبه فهي من روائع الكلام المرسل ، و بديع النثر المرتجل ، يضمنها صادق المشاعر والعواطف، ويذكيها برائق الأنوار و اللطائف ، تخشع لوميضها الألباب باشتياق ، و تدمع بلوعتها العيون والآماق . هذا وصف من أدمن على ارتياد مجالسه ، و استمتع بفوائده و عوائده .
    أعماله و آثاره :
    الشيخ حفظه الله لم ينقطع للكتابة و التأليف ؛ و كل ما خطه قلمه : أنظام في تراجم البخاري ، ونظم في مغازي الرسول صلى الله عليه و سلم ، و نظم للعقيدة الطحاوية ، و تكميل نظم العلامة ناصر الدين أبي العباس أحمد بن محمد المالكي الإسكندراني المعروف بابن المنير المسمى "التيسير العجيب في تفسير الغريب" ، سماه : إضافة اللبيب لتكميل التيسير العجيب في تفسير الغريب ، لكنه يكمل ...
    و شارك في الكثير من مباريات التجويد ضمن لجان التحكيم ، بالمغرب و مصر .
    شهادات في حقه :
    و قد شهد بفضله و علمه الكثير من أهل العلم ، لا يحضرني من مكتوباتهم سوى ما كتبه شيخنا محمد بوخبزة حفظه الله في كناش له سماه "حَفْنَةُ دُرٍّ" ، قال :
    حضرت يوم الأحد سابع ربيع الثاني 1421 هـ مأدبة غذاء أقامها بطنجة الأستاذ محمد بن الحاج حمادي التمسماني لحصوله على الدكتوراه من كلية الآداب بتطوان ، و قد لقيت بها الأستاذ مصطفى البحياوي المراكشي صاحب دار القرآن بمسجد الشاطبي بطنجة ، و أخبرني أنه يعرفني و أنه زارني ببيتي و تحدثنا طويلا ، و استعار مني نصوصا لم تطبع في موضوع غريب القرآن ، منها : أرجوزة المجّاصي ، و أرجوزة الصلتان الطويلة ، كما أرسل إلي بَعْدُ أرجوزة ابن المُنَيِّر الإسكندري المالكي المطبوعة بدار الغرب ، و للرجل عناية بعلوم القرآن خصوصا القراآت ، و كانت له دروس في البخاري بشرح فتح الباري سجلت على أشرطة سمعت بعضها و فيها فوائد ، و كان مما أفادني به : شرب كأس كبير من الماء الساخن قدر المستطاع عند النوم ، و ذكر من فوائده ، و أنه مجرب عنده . ص 13 .
    و قال أيضا في مراسلة إلي بتاريخ ربيع الثاني سنة 1421 هـ : أخبركم بأني قدمت طنجة صحبة الأستاذ توفيق الغلبزوري و صهره الدكتور الطاهري و طالب يقال له : الشنتوف ، و حضرت مأدبة الأستاذ التمسماني ، و كان الحضور مكثفا ، و به لقيت الأستاذ البحياوي و كنا على مائدة ، و أخبرني بزيارته لي قديما و لكني لا أذكره ، و مكث يسألني طيلة المدة ، و سألني عن أرجوزة الضرير فأخبرته بأنها في طريقها إليه معكم ، و قد سُرّ لذلك غاية ، و طلب مني آثارا أخرى وعدته بإرسالها معكم إن شاء الله ، و بالجملة فقد وجدت في الرجل فضلا و اطلاعا و إنصافا كما أنه بالغ في البرور و التحفي .

    من لقاءاتي معه :
    مساء يوم الجمعة 14 صفر 1424 هـ موافق 18 أبريل 2003 م بمكتبة بطنجة التقيت بشيخنا ، و قد كان الجلوس معه ممتعا لما تخلله من كلام طال مواضيع مختلفة ، و مسائل علمية ... و من المسائل العلمية التي قمت بطرحها عليه : مسألة زواج الإنسي بالجني ، و ما حكم الشرع فيها ؟
    فأجابني بأن الإمام مالكا يكره ذلك مستدلا بقوله تعالى : "و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها" [الروم : 21] ، و قاعدة سد الذرائع لقطع الطريق على الزواني و الفساق من أن يدعوا هذه الدعوى كأن تأتي امرأة حامل و تدعي بأن الحمل من زوجها الجني .
    قلت له : ورد في الأساطير الشعبية أن المسألة لا تتعدى التلذذ الجنسي إلى الإنجاب ، و البعض .. ادعى بأنه تزوج جنية و أنجب منها أولادا .
    فقال : نعم ، هذه المسألة –أي تلبس الجني بالإنسي أو العكس- لا تعدو التمتع ، أما التخلق فممتنع.
    قلت : و هو استدل علينا بأنه ورد في كتب التفسير أن بلقيس ملكة اليمن أمها جنية ، و أبو بكر الأثرم ورد في ترجمته أن أحد أبويه كان جنيا . و هذا الأخير انتزع هذا الفهم من سياقه لأني لما راجعت ترجمته وجدت أن الرجل لفرط ذكائه و سعة حفظه و سرعة بديهته ، قال عنه يحيى بن معين: كأن أحد أبويه جني . و هذا ليس دليلا على ذلك .
    فأجابني : حقا ، و أما ما قيل عن بلقيس فغير صحيح .
    قلت : و كذلك تشبت المدعي بفتوى الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حول مسألة الزواج بالجنيات ، فكان جوابه : مبروك . و هذا ليس دليلا على الإجازة ، فأنا أراه من باب التهكم والاستهزاء ، فلو كان جائزا عنده لأجابه بالإيجاب .
    قال الشيخ : نعم ، جوابه لا يدل على الجواز .
    و أثناء سياق كلامنا و محاورتنا ، حكى حفظه الله صورة من صور الصرع التي رآها و حضرها وهي: أنه شاهد رجلا متخصصا في الصرع يصرع أنثى بالقرآن ، فلما نطق الجني المتلبس بها وأمره بالخروج ، أجابه بأنه متزوج بها ، فقال له : إن كنت زوجها فاخرج حتى يتعرف عليك أصهارك ، فأجابه بأنه لا يستطيع لأن صورته صورة حمار . فقال شيخنا : و هذا يدل على أن الله عز و جل خلق البعض منهم على صورة واحدة لا تتغير و لا تتشكل ، و يشهد لذلك ما ورد في بعض الأحاديث أن منهم على صورة أفاعي و منهم على صورة ... و انتقل الحديث إلى الدكتور إبراهيم ابن الصديق و علاقة الشيخ به ، حيث تحدث عن الاحترام الذي كان يكنه له إبراهيم ، و ذات يوم زاره الشيخ فوجده حانقا على ابن تيمية و الألباني و أمامه كتب للسقاف ، و معه بعض العوام يتذاكرون ما أثاره السقاف من طعون على ابن تيمية كقدم العالم بالنوع ، فقال الشيخ مقاطعا لهم : مسألة قدم العالم بالنوع مسألة فلسفية محضة ، لا تفهم بالنظر لمطلق الناس حتى السقاف الذي طبل وزمر بها ، و ما ألصقوه بابن تيمية إنما انتزعوه من كلامه في سياق الجدل و ألزموه به ، و قد تقرر عند علماء البحث و المناظرة أن العقائد لا تنتزع من سياق الجدل ، و لا تصاغ من لوازمه ، ثم قال : و لنفرض جدلا أنه قال بها –أي مسألة قدم العالم بالنوع- فينبغي أن يحمل قوله على أن قدم علم الله بتكوين مادة هذا الكون قدم علمه الأزلي ، و تشفع له عقيدته الصافية النقية في كتبه الأخرى ، وكذا ردوده على الفلاسفة القائلين بنظرية قدم العالم . و بهذا انتهت الجلسة المباركة مع الشيخ .


     
  3. abou_marwan

    abou_marwan عضو جديد

    رد: طلب ترجمة الشيخ مصطفى البحياوي

    تتمة الموضوع السابق ......​


    من أخلاقه :
    الشيخ حفظه الله ، يتمتع بخصال حميدة و طباع نبيلة ، منها : الجود و الكرم ، الصمت و الامتناع عن الخوض فيما لا يعنيه ، التؤدة ، التواضع ....
    و من باب التواضع في المجال العلمي ، أذكر أنه تذاكر مع بعض الإخوان في مراتب بعض الآثار ، فاقترح عليه الأخ بحسن نية و تقدير عرضها على راقم هذه الأسطر ، فحبذ الشيخ الفكرة و أجازها بكل تواضع . و لما توصلت بها أجبت الشيخ في رسالة سلمتها إليه يدا بيد ، فقرأها أمامي و باركها، و ها هو ذا نصها :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله واهب النعم و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم

    إلى سليل رياض البهجة ، و نزيل خليج طنجة ،
    الشيخ المقرئ الفاضل ، الأستاذ مصطفى البحياوي ذي المكارم و الفضائل
    أما بعد ، فقد واصلتني برسول كريم ، جازاك المنعم يا صاحب الفضل العميم ، و كان الموصول خيرا ، لما تضمن من علم زانـه سرا و جهرا ، علم أذكـى في أعماقـي جذوة النشاط ، و غمرني بفيض من السرور و الاغتباط ، كيف لا و أنتم منبع الأسرار و العلوم ، و منكم تستفاد المعاني و الفهوم … موصول علم استفسر عن تخريج ثلاثة من الآثار ، اشتملت عليها جملة من الكتب و الأسفار ، مقطوعة الأوصال و الأوطار ، و ها هي ذي و تخريجها يا زينة الأحبار :
    الأول : إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن :
    و هذا الأثر اختلف في نسبته منهم من ينسبه لعمر بن الخطاب ، و منهم من ينسبه لعثمان بن عفان ، أما الأول فأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 4/107 فقال : أخبرنا أبو بكر البرقاني ، أخبرنا أحمد بن الحسين الهمذاني أبو حامد ، حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم ، حدثنا جدي محمد ، حدثنا الهيثم بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمر بن نافع ، عن ابن عمر قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : ما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن .
    قلت : و هذا إسناد منكر ، فيه : الهيثم بن عدي ، و هو كذاب . كذبه كل من البخاري و يحيى بن معين و أبي داود …
    و أما الثاني فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد 1/118 فقال : أخبرنا إبراهيم بن شاكر قال : حدثنا محمد بن إسحاق القاضي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الأصبغ الإمام بمصر قال : حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج قال : حدثنا أبو زيد بن أبي الغمر قال : حدثنا ابن القاسم قال : حدثنا مالك أن عثمان بن عفان كان يقول : ما يزع الإمام أكثر مما يزع القرآن ، أي : من الناس ، قال : قلت لمالك : ما يزع ؟ قال : يكف .
    و هذا إسناد معضل .
    و أغرب الشوكاني حين نسبه لعمر بن عبد العزيز في رسالته "رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين" 79 .
    و أما بعض أهل الأدب كالجاحظ و ابن عبد ربه فينسبونه للعلماء و الحكماء دون تعيين أو تخصيص. و الله أعلم .
    الثاني : رب قارئ للقرآن و القرآن يلعنه .
    هذا الأثر كنت أجـده في الكتب التي تهتم بعلوم القرآن فأستنكر نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم خصوصا لما أعياني البحث عنه مسندا في كتب السنة المشرفة ، إلى أن وقفت على كلام نفيس متعلق به في كتاب "القرآن فوق كل شيء" للعلامة المحقق ، و الفهامة المدقق ، ذو الاطلاع الواسع ، و الفكـر النير اللامع ، أبي عبد الله سيدي محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الجعفري رحمه الله . قال فيه بعد كلام : فأما قولهم في "كم من قارئِ قرآنٍ و القرآن يلعنه" إنه حديث ، فعليهم أن يبينوا من خرجه ، و هل هو صالح أن يحتج به و الواقع يكذبهم فما رأينا من ذكره حديثا فضلا عن صلاحية الاحتجاج به ، و لفظه يأبى أن يكون حديثـا ؛ إذ قراء القـرآن هم حزب الله و حفظة كتاب الله و هم المومنون في الأكثر ، و كم دالة على الكثرة و حاشا القرآن أن يلعن قراءه، و النبي عليه السلام ثبت عنه النهي الصريح عن لعن المومنين ؛ بل الشريعة تنهانا عن لعن الكافر المعين . هب إن كل ذلك كذلك فقارئ القرآن الفاسق يثاب من حيث القراءة و يأثم من حيث المعصية ، و نحن معاشر أهل السنة لا نقول بإحباط السيئات للحسنات ؛ بل ذلك قول اعتزالي حائد عن الصواب ؛ بل المصرح به في القرآن : (إن الحسنات يذهبن السيئات) و السنة طافحة أيضا بذلك . فقراءة العاصي يثاب عليها طبقا لما صح في الأحاديث السابقة ، و ذلك الثواب يكون تكفيرا للسيئات أو لبعضها … نعم ورد في بعض الأخبار "ما آمن بالقرآن من استحـل محارمـه" و لكنه حديث ضعيف كما في المصابيح ، و موضوعه فيمن اعتقد حلية ما حرمه القرآن ، و هذا حكمه الكفر إذا كانت الحرمة معلومة بالضرورة و ليس الكلام فيه ... ص : 39-41 .
    الثالث : قال علي : الترتيل : تجويد الحروف و معرفة الوقوف .
    هذا ذكره السيوطي في الإتقان 1/221 معلقا . و قبله ابن الجزري في النشر ، و لم أقف عليه مسندا رغم طول البحث و التنقيب . وفوق كل ذي علم عليم .
    هذا مبلغ علمي ، و عصارة لبي و فهمي ، فاقبلوها من تلميذكم الوفي ، و ادعوا له بدعاء خير بالغدو و العشي .
    هذا جواب الطالب قد صاغـه للراغب
    فيه عيـون ترتجى لكشف رأي صائب
    فكر سديد مقنـع بإذن ربٍّ واهـب
    فاقبل به يا شيخنا و ادع بظهر الغائب
    و ادع بخيـر نفعه ينيـر نهج الكاتب
    و السلام
    كتبه محبكم و مجلكم : بدر العمراني في طنجة : مساء يوم السبت 24 صفر 1426 هـ
     
  4. رد: طلب ترجمة الشيخ مصطفى البحياوي

    أشكر أخي الفاضل ( أبو مروان ) على هذه الترجمة الماتعة
    ولكن هل هناك تسجيلات للشيخ وهل يعتني أحد بتسجيل تفسيره للقرآن
     
  5. رد: طلب ترجمة الشيخ مصطفى البحياوي

    الحمدُ للهِ ربِّ العالمين .

    هذه روابط سلسلة شرح مختصر الإتقان في علوم القرآن للعلامة مصطفى البحياوي

    نفعكم الله بها .

    http://sharjahevents.com/muntada/sound.php?catid=66
     

مشاركة هذه الصفحة