معنى "اقرأ" في سورة "العلق" (أول مرة أسمعه)!

الموضوع في 'منتدى الـدراسـات القـرآنـيـة' بواسطة أبو محمد القاسم, بتاريخ ‏31 مايو 2013.

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    [youtube]http://www.youtube.com/watch?v=YaIMmaHM1z8[/youtube]
     
  2. رد: معنى "اقرأ" في سورة "العلق" (أول مرة أسمعه)!

    جزاك الله خيرا،وغفر لنا ولوالدينا أجمعين
     
  3. رد: معنى "اقرأ" في سورة "العلق" (أول مرة أسمعه)!

    رحمك الله يا شيخنا الحبيب : صدقت في فيض تامُّلك :
    فأبوابُ ومسالكُ اكتساب الهداية والمعرفة لا تدل عليها المكتوباتُ فحسب ؛ وإنما تهدي إليها وتجُرُّ السلاسلُ الفكريّةُ التامّليّة المترابطةُ التي يتابعها الذهنُ المتوقّد و القلب الحي . هذا الذهنُ متى ما أمسكَ بحلقةٍ من حلقات تلك السلاسل فقد أمسك في الحقيقةِ بحلقةٍ من حلقات أنظمة الله السببيّة للهداية و التوفيق ! .
    اقرأ : بالمعنى الذي فتح الله به على والدنا الحبيب ؛ هدية الخبر الصادق الذي هو الوحي ومكافأة منه و جواب على ما حُبّب إليه صلى الله عليه وسلم من الخلاءِ و الصفاءِ و التأمّل حيثُ يكونُ التساؤُل و الملاحظة و الاستغرابُ و التطلّعُ إلى ملامسة الحقيقة والهداية . . فجاء الاستنتاجُ و الكَرَم و الفتح و الطمأنينة ، ولكن عن طريق الوحيِ و الخبَر و الاصطفاء الربّاني لمحمّد صلى الله عليه وسلم . . ! ، و في هذا إشارة إلى ان من بركاتِ الربّ" الأكرم " أنه يُمِدُّ سبحانه عباده الصادقين بالعطاءات و بفيوضِ المعارف والهدايات مما لا تقوى على الدلالة عليه المكتوبات ! .
    رحم الله شيخنا ووالدنا الحبيب .. والله نحن نحبُّه في الله .

    ثم يأتي المعنى الثاني الأصلي للقراءة : وهو متابعة النطقِ لما يراه القارئُ مكتوبًا بالخطِّ على صحيفةٍ أو لما هو محفوظٌ في الصدر .
    وههنا يدل الأمر بالقراءة عند أول التنزيل : على أن المقصودَ هو أنَّ الأمّة المحمّديّة مطالبةٌ بأن تبدأ مسيرة التغيير في النفوس والعقول والأوضاع بالقراءة والترقّي في كل مجالات العلوم ، و لذلك جاء ذكر القلم و التعليم بعد القراءة .
    فتأمَّلوا أحبابي بعين الحكمة في أوَّل كلمة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في الغار لتطرُقَ آذانَ الإنسانيَّة في الحياة :
    لم تكن تلكَ الكلمةُ التي سمعها النبيُّ صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام :" صلَّ" ولا:" جاهد" ولا:" تعبَّد" ولا:" تكلَّم معهم" ولا:" قم فأنذرهم وتحرَّك"..وإنَّما كانت أوَّلُ كلمة نزلت عليه في الغار:" اقرأ "؛ إيذانًا بفجر حياة جديدة يقومُ كلُُّ شيء فيها على النور والعلم والقراءة ، وتربيةً للمؤمنين الذين سيسمعون القرآن على القاعدة الأولى التي ينبني عليها كلُّ قولٍ صالح ، و كلُّ عملٍ صحيح و تغيير ناجحٍ في الحياة:
    - "اقرأ وتعلَّم" قبل أن تركع وتسجُد،لتعرف صفةَ الركوع والخضوع؟وإلى أي جهةٍ ينبغي أن تسجُد وتخضع..!
    - "اقرأ وتعلَّم" قبل تعبدَ وتسجُد لأنَّ عبادةَ الجاهل مسخرةٌ للشيطان،وفقيهٌ واحدٌ أشدُُّ على الشيطان من ألف عابد..!
    - " اقرأ وتعلَّم " قبل أن تُقاتلَ و تُجاهد لأنَّ الأمَّةَ التي لا تعرف القراءةَ أمَّةٌ مغلوبةٌ مقهورةٌ لا تتحرَّر أبدَ الآبدين، وإن جاهدت بلا قراءة ولا علم كان جهادُها ظُلمًا للعباد وإفسادًا في الأرض..!
    - "اقرأ وتعلَّم" قبل أن تتحرَّك وتنطلق لأنَّ الانطلاقَ والحركة بدون قراءة ولا علم قطارٌ سريعٌ
    لاهثٌ بلا سائقٍ ولا مكابح،يوشكُ أن يضلَّ الطريقَ وينشُرَ الحريق..!
    لهذه الأسباب وغيرها بدأت أوَّلُ التكاليف في القرآن والإسلام بالحثِّ على القراءة والعلم قبل القول والعمل.
     
    آخر تعديل: ‏21 مايو 2014

مشاركة هذه الصفحة