مقام الحيرة

الموضوع في 'مـنـتـدى رسـائـــل الـفطـريـة' بواسطة أبوس سعيد, بتاريخ ‏24 نوفمبر 2016.

  1. أبوس سعيد

    أبوس سعيد عضو جديد

    يسير السالك مدلجا يتلمس قبسا من نور، عله يجد باب العبور، لكنه كلما أدلج زاد الليل حلكة وظلمة، وبعدت به الشقة عن الأغيار، وتناثر الأصحاب تثرى، فلزمته الوحشة زمنا، وخالجه شيء من الريبة والحيرة، بدأت ثوابت الأخبار تزعزعها وعورة الطريق، وبطء الموعود، يسائل السالك نفسه: أسائر أنا على الصراط؟ أم انحرف بي المسير! كاد ييأس، لكن اليأس كفر! كاد يتردى، فيناديه مناد: الذي تطلبه أمامك! تابع سيره حثيثا أملا في الوصول، لكنه يغرق في ظلمات بعضها فوق بعض، رباه ما لي حيلة إلا الرجا والتسليم للقضا، أخذ يقلب دفاتره القديمة، يجد في الأثر أن مفخرة البشر سار بليل فجاءه الملك بالنبأ العظيم فتذثر وتزمل وكاد يتردى من الجبل، قال الملك أنت أنت فآمن الرسول بما أنزل إليه وخرج من حيرته. هذه هي إذا: الحيرة! ,وإن للحيرة مقاما يدخله السالكون فتنة وامتحانا؛ "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون" يبحث السالك عما يسلك به هذا المقام، هذا حكم الله "فاصبر لحكم ربك" والعلم بالمقام قاصر فحذار من الزلل وسوء الأدب، ولازم الاستغفار، أيها السالكون درب الحيارى إصبروا عزما واستغفروا تأدبا فإن الطريق بذلك سالك "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"
     

مشاركة هذه الصفحة