يوم كنا خير أمة

الموضوع في 'منتدى الحوار العام' بواسطة رجــــــــــاء, بتاريخ ‏15 يناير 2011.

  1. رجــــــــــاء

    رجــــــــــاء مشرفة ساحة الناشؤون في ظل القرآن

  2. رد: يوم كنا خير أمة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله فيكم أختنا الفاضلة.

    لي تعقيب بسيط أرجو من الإخوة تصويبه, و هي أن خيرية هذه الأمة ليست في كونها سادت العالم يوما أو لكونها كانت رائدة في كل العلوم الدينية منها و الدنيوية, و لكن خيريتها هي في كونها كانت تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر, و تحقق عبادة الله في النفس أولا, ثم بعد ذلك على الأرض.

    و علو هذه الأمة على باقي الأمم و الشعوب في تلك المرحلة كانت نتيجة و لم تكن أبدا غاية!

    و لو تتبعنا الأحاديث النبوية لوجدنا الأحاديث التي كانت تعد الأمة بالعلو قليلة جدا و في ظروف معينة لتثبيت المسلمين. لعل من أشهرها ما بشر به النبي صلى الله عليه و سلم صحابته بكنوز كسرى و قيصر, لأنهم كانوا في ظرف عصيب يحتاجون فيه إلى التثبيت.

    و لهذا كان شعار شيخنا رحمه الله "من القرآن إلى العمران": لأن العمران نتيجة حتمية للعصبة التي تشربت القرآن, و لعل من أهم الأخطاء التي وقع فيها البعض هي أنهم أعطوا مساحة واسعة للخطاب الدنيوي (العمران) على حساب الخطاب الأخروي! فصار العمران غاية في حد ذاته و القرآن وسيلة!

    إن المقصد الأساس من كل هذه الحياة و غاية الخلق هي "العبادة"! "و ماخلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون"! و الأمة إذا عبدت الله حقا لوفقها الله إلى إقامة الدولة على النحو الذي يرتضيه سبحانه و تعالى ثم يكون لهذه الدولة العلو في الأرض!

    و في هذه العبارة الأخيرة معنى لطيف, و هي أن الإنسان إذا عبد الله حقا فهو إنما يحقق دولة الإسلام في قلبه, فإذا رآه الله قد أقامها حقا في قلبه علم صدقه, لأنه أقامها في حدود يملكها و له شبه سلطان عليها (و إلا فإن القلوب بين يدي الرحمان), و بعد ذلك تتسع حدود هذه الدولة لتشمل المحيط الخارجي لهذا العبد, ثم تزيد في التوسع لتشمل الأمة بأسرها. كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه و سلم مع الأعرابي: (صدق الله فصدقه الله)

    هذا و الله أعلى و أعلم.

    سبحانك اللهم و بحمدك أستغفرك و أتوب إليك

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
     
    آخر تعديل: ‏17 يناير 2011
  3. زهرة

    زهرة عضو جديد

    رد: يوم كنا خير أمة

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    أريد فقط هنا أن أورد قول الدكتور مجدي الهلالي حول واقع الأمة الإسلامية في كتابه العودة إلى القرآن
    يقول
    : أصبحنا تحت أقدام الكفار يفعلون بنا ما يشاؤون ..صرنا في ذيل الأمم ..أذل أهل الأرض ..لا قيمة لنا ،ولا اعتبار لوجودنا .
    تخلينا عن مصدر عزتنا ،فاطمأن أعداؤنا لذلك،وبلغ استهزاؤهم بنا إلى درجة أن بعض إذاعاتهم تبدأ برامجها بالقرآن لعلمهم بأننا قد نبذناه وراء ظهورنا .
    وعندما ظهر شعاع الضوء وبصيص الأمل في تلك الظلمة الحالكة والذي تمثل في ظهور الصحوة الإسلامية ، لم تعط هذه الأجيال الشابة الواعدة القرآن حقه في الفهم و العمل ،ولم تتعامل معه كمصدر للهداية و التوجيه(.....)
    فأبى الله أن يوفي بوعده و يطبق سننه معنا حين أسأنا ، كما أوفى بوعده مع الجيل الأول حين أحسنوا التعامل معه..
    فبعد أن كانوا أذلاء ، فقراء ، جهالا، في مؤخرة الشعوب قبل الإسلام ،إذا بهم
    ـ بعد أن أحسنوا استقبال القرآن ـ في المقدمة ،سادة الأرض و محط الأنظار :(ومن أوفى بعهده من الله)التوبة111
    أما نحن فعندما تخلينا عن المصباح ، و أهرقنا الدواء ، والتمسنا الهدى في غير القرآن ، تركنا الله عز وجل ، وجعلنا أذلة بعد أن كنا أعزة ، وسلط علينا من كتب عليهم الذلة و المسكنة ..إخوان القردة و الخنازير وجعل منهم سياطا يؤدبنا بها لعلنا نعود إليه وإلى كتابه.
    قال تعالى :
    ( وأخذناهم بالعذاب بعلهم يرجعون )الزخرف48

    فهل نحن راجعون؟!!
     

مشاركة هذه الصفحة