رد: يوم كنا خير أمة السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بارك الله فيكم أختنا الفاضلة. لي تعقيب بسيط أرجو من الإخوة تصويبه, و هي أن خيرية هذه الأمة ليست في كونها سادت العالم يوما أو لكونها كانت رائدة في كل العلوم الدينية منها و الدنيوية, و لكن خيريتها هي في كونها كانت تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر, و تحقق عبادة الله في النفس أولا, ثم بعد ذلك على الأرض. و علو هذه الأمة على باقي الأمم و الشعوب في تلك المرحلة كانت نتيجة و لم تكن أبدا غاية! و لو تتبعنا الأحاديث النبوية لوجدنا الأحاديث التي كانت تعد الأمة بالعلو قليلة جدا و في ظروف معينة لتثبيت المسلمين. لعل من أشهرها ما بشر به النبي صلى الله عليه و سلم صحابته بكنوز كسرى و قيصر, لأنهم كانوا في ظرف عصيب يحتاجون فيه إلى التثبيت. و لهذا كان شعار شيخنا رحمه الله "من القرآن إلى العمران": لأن العمران نتيجة حتمية للعصبة التي تشربت القرآن, و لعل من أهم الأخطاء التي وقع فيها البعض هي أنهم أعطوا مساحة واسعة للخطاب الدنيوي (العمران) على حساب الخطاب الأخروي! فصار العمران غاية في حد ذاته و القرآن وسيلة! إن المقصد الأساس من كل هذه الحياة و غاية الخلق هي "العبادة"! "و ماخلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون"! و الأمة إذا عبدت الله حقا لوفقها الله إلى إقامة الدولة على النحو الذي يرتضيه سبحانه و تعالى ثم يكون لهذه الدولة العلو في الأرض! و في هذه العبارة الأخيرة معنى لطيف, و هي أن الإنسان إذا عبد الله حقا فهو إنما يحقق دولة الإسلام في قلبه, فإذا رآه الله قد أقامها حقا في قلبه علم صدقه, لأنه أقامها في حدود يملكها و له شبه سلطان عليها (و إلا فإن القلوب بين يدي الرحمان), و بعد ذلك تتسع حدود هذه الدولة لتشمل المحيط الخارجي لهذا العبد, ثم تزيد في التوسع لتشمل الأمة بأسرها. كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه و سلم مع الأعرابي: (صدق الله فصدقه الله) هذا و الله أعلى و أعلم. سبحانك اللهم و بحمدك أستغفرك و أتوب إليك السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رد: يوم كنا خير أمة السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أريد فقط هنا أن أورد قول الدكتور مجدي الهلالي حول واقع الأمة الإسلامية في كتابه العودة إلى القرآن يقول : أصبحنا تحت أقدام الكفار يفعلون بنا ما يشاؤون ..صرنا في ذيل الأمم ..أذل أهل الأرض ..لا قيمة لنا ،ولا اعتبار لوجودنا . تخلينا عن مصدر عزتنا ،فاطمأن أعداؤنا لذلك،وبلغ استهزاؤهم بنا إلى درجة أن بعض إذاعاتهم تبدأ برامجها بالقرآن لعلمهم بأننا قد نبذناه وراء ظهورنا . وعندما ظهر شعاع الضوء وبصيص الأمل في تلك الظلمة الحالكة والذي تمثل في ظهور الصحوة الإسلامية ، لم تعط هذه الأجيال الشابة الواعدة القرآن حقه في الفهم و العمل ،ولم تتعامل معه كمصدر للهداية و التوجيه(.....) فأبى الله أن يوفي بوعده و يطبق سننه معنا حين أسأنا ، كما أوفى بوعده مع الجيل الأول حين أحسنوا التعامل معه.. فبعد أن كانوا أذلاء ، فقراء ، جهالا، في مؤخرة الشعوب قبل الإسلام ،إذا بهم ـ بعد أن أحسنوا استقبال القرآن ـ في المقدمة ،سادة الأرض و محط الأنظار :(ومن أوفى بعهده من الله)التوبة111 أما نحن فعندما تخلينا عن المصباح ، و أهرقنا الدواء ، والتمسنا الهدى في غير القرآن ، تركنا الله عز وجل ، وجعلنا أذلة بعد أن كنا أعزة ، وسلط علينا من كتب عليهم الذلة و المسكنة ..إخوان القردة و الخنازير وجعل منهم سياطا يؤدبنا بها لعلنا نعود إليه وإلى كتابه. قال تعالى : ( وأخذناهم بالعذاب بعلهم يرجعون )الزخرف48 فهل نحن راجعون؟!!